يا اهل العرب والطرب
-[welcoOome]--
مرحبا بك ايها الزائر الكريم
مرحبًا بك ما خطّته الأقلام من حروف
مرحبًا عدد ما أزهر بالأرض زهور
مرحبا ممزوجة .. بعطر الورد .. ورائحة البخور
مرحبا بك بين إخوانك وأخواتك
منورين المنتدى بوجودكم ايها اعضاء وزوارنا الكرام
تحيات الادارة/يا اهل العرب

يا اهل العرب والطرب

اسلامي ثقافي رياضي فن افلام صور اغاني
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السياحة فى فلسطين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:42 pm

السياحة

لمحة عامة عن تاريخ وجغرافية فلسطين

مقدمة
تمتاز فلسطين بتاريخ غني وجغرافية متنوعة، وتقع في قلب العالم القديم، الذي كان مسرحا حيويا للحضارات على مرّ العصور. وهي مهد الديانات السماوية ومنبع حضارات التي أعطت البشرية الكثير.
وتنوع ساكنو هذه البلاد، وتركوا بصمات وشواهد ومعالم زال بعضها ماثلاً حتى الآن، وبقي الآخر راسخًا؛ ليمثل شاهدًا حيًا على  حضارات سادت هذه البلاد، في شتى أنحاء فلسطين؛ في قراها وسهولها وجبالها وأغوارها وصحرائها وعلى شواطئها، وشملت هذه الشواهد التاريخية: المساجد، والكنائس، والأديرة، والمزارات، والقباب، والمحاريب، وأشجار الزيتون الرومية، وكروم العنب، وبيارات.
وتعدّ فلسطين واحدة من أهم مناطق الجذب السياحي في العالم؛ لأهميتها الدينية والتاريخية التي لا ينازعها فيها أي بلد آخر في العالم، ولتمتعها بتضاريس ومناخات متنوعة وشديدة التباين، وهذه الميزات أكسبت فلسطين عن حق لقب القارة.
  وفلسطين جسر ضيق في أقصى غرب الهلال الخصيب يربط بين قارتي أفريقيا وآسيا؛ الأمر الذي زاد من عظم شأنها، وأثر على مجرى تاريخها يشكل كبير.
كانت فلسطين ومازالت بلداً له شأنه في معظم الأحداث المهمة في تاريخ العالم؛ لقد أثرت وتأثرت بالعديد من الحضارات الهامة في تاريخ البشرية، ابتداء بحضارة مصر الفرعونية، مروراً بالحضارات البابلية والآشورية واليونانية والفارسية والرومانية والبيزنطية………الخ، وانتهاء بالمسلمين والمسيحيين العرب، واليهود الإسرائيليين اليوم. حتى الإنجليز والفرنسيين و الروس والأمريكيين، كان ومازال لهم جميعاً تأثير على طابع فلسطين الحالي.
اسم "فلسطين" قديم جداً، ورد ذكره أول مرة في السجلات المصرية التي تعود إلى العصر البرونزي المتأخر في فترة حكم الفرعون المصري رعمسيس الثالث، حوالي سنة 1220-1200 قبل الميلاد، استخدم المصريون الاسم (بلست pelest)، كما هو مدون بالهيروغليفية على جدران معبد الكرنك (Medinet Habu Temple)، في إشارة لسكان ساحل فلسطين الجنوبي. ورد ذكر الاسم لاحقاً في العهد القديم وفي السجلات الآشورية في إشارة إلى سكان نفس المنطقة من يافا شمالاً إلى رفح جنوباً. وهكذا تعارف الناس على تسمية هذه المنطقة باسم "فيلستيا". لكن منذ عهد المؤرخ اليوناني هيرودتس، القرن الخامس قبل الميلاد، أصبحت كلمة فلسطين تشير إلى فلسطين التاريخية بزواياها الأربع، من نهر الأردن شرقاً، إلى البحر الأبيض المتوسط غرباً ومن الساحل الفينيقي (لبنان اليوم) شمالاً، إلى البحر الأحمر وصحراء سيناء جنوباً.
فلسطين عبر التاريخ:
فلسطين في العصر الحجري: 1400-4500 قبل الميلاد
التنقيبات الأثرية التي جرت في فلسطين منذ نهايات القرن التاسع عشر، أظهرت مخلفات إنسانية يعود تاريخها إلى أقدم العصور؛ ففي وادي النطوف القريب من قرية شقبا غربي رام الله مثلاً، عثر المنقبون على مخلفات يعود بعضها للمرحلة الثانية من العصر الحجري القديم 70.000-35.000 ق.م، وأحدثها يعود إلى العصر الحجري الأوسط 14.000-8.000 ق.م. اكتشفت الحضارة  النطوفية لأول مرة عام 1928م على يد المنقبة دوروثي غارود في الكهف المعروف ب"مغارة شقبا". وتمثل هذه الحضارة الخطوة الأولى للإنسان على طريق بناء أول مجتمعات زراعية في التاريخ.
زاول إنسان هذا العصر مهن الالتقاط والجمع وصيد الحيوانات البرية والأسماك في الوديان، كوادي النطوف ووادي خريطون جنوب شرق بيت لحم، والتي كانت مياههما غزيرة فيما مضى.
الفترة الواقعة بين عامي 10.000و8000 قبل الميلاد، تشكل مرحلة انتقالية بين العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث، أو بعبارة أخرى بين نمط التنقل والتجول من أجل الصيد والتقاط القوت؛ إلى نوع من حياة الاستقرار، حيث أصبح الإنسان منتجاً لقوته بنفسه وجد في أحد كهوف الكرمل العائدة لهذا العصر جمجمة كلب كبير يستدل منها أن الإنسان ابتدأ في نهاية العصر الحجري الوسيط في تدجين الحيوانات. والآثار التي عثر عليها في أريحا والعائدة لأواخر هذا العصر تدل على تدجين البقر والماعز والغنم والخنازير. باهتداء الناس إلى تدجين الحيوانات اضطروا للانتقال إلى نمط حياة جديد، وهو حياة البداوة والتنقل بقطعان ماشيتهم من مرعى إلى آخر، وهكذا أصبحوا رعاة بعد أن كانوا صيادين وجامعين لقوتهم.
عند بداية العصر الحجري الحديث (حوالي 8000 ق.م) دخل سكان فلسطين في مرحلة جديدة طوروا فيها مهاراتهم في الزراعة، وأصبحوا يتمتعون بنوع أعلى من الاستقرار، حتى أنهم بدؤوا يطورون بعض المعتقدات الدينية والمفاهيم الفنية. يبدو أن الناس في هذه الفترة كانوا يقدسون أسلافهم، حيث عثر على مجموعة من الجماجم المفصولة عن هياكلها العظمية في أريحا تعود إلى هذا العصر، كما أنهم عبدوا القمر لأنه أكثر نفعاً وتلطفاً من الشمس في بلاد حارة وجافة مثل فلسطين. عثر المنقبون في كهوف الكرمل على رسم لثور حفر بأدوات عظمية على قطعة من الحجر الطباشيري منحوتة على صورة رأس إنسان. تتمثل حضارة سكان فلسطين في هذا العصر بالأدوات الحجرية المصقولة وبالصحون الحجرية والهواوين والمداق والمناجل الصوانية المثبتة على قبضة خشبية، والتي يظن أنها كانت تستعمل لحصاد القمح. عثر المنقبون على الكثير من هذه الأدوات في مغارة شقبا وفي أريحا ومناطق أخرى. معظم الأدوات الصوانية في أريحا مصنوعة من مادة السبج (الأوبسديان) وهي مستوردة من بلاد الأناضول. ويستدل من هذه الأدوات على أن سكان فلسطين هم أول من زاول الزراعة في العالم.
 عهد الناس في هذا العصر بالمهنة الجديدة إلى نسائهم وأولادهم، أما الرجال فقد ظلوا منصرفين إلى أعمال الصيد والرعي والغزو. زرع السكان القمح والشعير والدخن (وهو نوع من الذرة)، ثم زرعوا العنب والتين والزيتون وأنواعاً من الخضروات.
عثرت عالمة الآثار البريطانية المشهورة "كاثلين كنيون" التي نقبت في تل السلطان في أريحا بين عامي 1952-1958 على مدينة متكاملة تعود لهذا العصر، واكتشفت أبنية عمومية من الحجارة يبلغ ارتفاع بعضها عشرة أمتار، وسوراً خارجياً به برج مستدير، قطره 13 متراً، يصعد إليه بإحدى وعشرين درجة. يعتبر سور أريحا وبرجها أقدم بناء حجري عثر عليه حتى الآن في العالم، ويعود تاريخ بنائهما إلى سنة 7000 ق. م. وبذلك استحقت أريحا عن حق لقب أقدم مدينة في العالم والبلد الذي شهد ظهور أول نواة لحكومة مركزية في التاريخ.
ليس واضحاً حتى الآن إن كانت هذه الفترة قد انتهت في مدينة أريحا بسبب عوامل طبيعية كالزلازل أو على يد فاتحين جدد، لكن كينيون تذكر بأن هجرة سكانية ربما تكون قد حدثت بين هذا العصر والعصر اللاحق.
أما من الناحية الاقتصادية فيبدو أن الإنسان في هذه الفترة كان لا يزال يعتمد في حياته على الصيد إلى جانب النباتات التي دجنها وزرعها، مثل: الشعير، والقمح، والبازلاء، والعدس، والنباتات العلفية.
يقسم المؤرخون العصر الحجري الحديث إلى قسمين: قبل الفخاري(8000-6000ق.م)، والفخاري(6000-4500ق.م) كما تشير التسمية، يتميز الجزء المتأخر من هذا العصر، أكثر من أي شي آخر، باكتشاف الفخار، كان لهذا الاكتشاف أثر عظيم، ليس على إنسان العصور الحجرية فقط، بل وأيضاً على كل العصور التي تلته. لقد حرر الفخار إنسان العصور القديمة من عبوديتة للصخر الصعب التشكيل الذي حد من قدرته على الإبداع وتنويع أدوات عمله، واليوم يعتبر الفخار أفضل وسيلة لدى الأثريين المعاصرين لدراسة حضارات العالم القديم.
العصور النحاسية والبرونزية: 4500-1200 قبل الميلاد
في نهاية العصر الحجري، بدأ الفخار وحتى المعادن، وتحديداً النحاس، يحلان تدريجيا محل الحجارة لصنع معظم الأدوات اللازمة للإنسان، يختلف العاملون في الآثار الفلسطينية على تفسير الفترة النحاسية هذه وهي مرحلة انتقالية بين العصور الحجرية والعصور البرونزية، ولكنهم تعارفوا على تسميتها بالعصر الحجري النحاسي. البعض يعتبرها مرحلة متأخرة من العصر الحجري وآخرون يعتبرونها مرحلة مبكرة من العصر البرونزي. المدافن ذات المداخل الرأسية في أريحا وتل الفارعة، وخاصة الأواني والحلي والنحاسية والفخارية المكتشفة هناك، هي مصدر معلوماتنا الرئيسي عن نهاية العصر الحجري وبداية العصر البرونزي.
يعرف العصر البرونزي القديم في فلسطين 3200-2000 ق.م، بعصر دويلات المدن. بدأت اتصالات فلسطين التجارية بمصر وبلاد ما بين النهرين في هذه الفترة؛ فالمنتجات الفلسطينية مثل السيراميك وزيت الزيتون كانت تصدر على قوافل من الحمير إلى هذه البلاد. تمكنت العديد من دول المدن الكنعانية في هذا العصر، وبالرغم من الهيمنة الثقافية المصرية، من المحافظة على درجة عالية من الاستقلال الذاتي. وبنى العديد من ملوك مدن الدول الكنعانية أسواراً حول مدنهم وقاموا بإنشاء حكومات وجيوشاً مستقلة، وشيدوا قصورًا ومعابد، وأحكموا سيطرتهم على المناطق والقرى المحيطة بمدنهم. بعض هذه المدن مثل شكيم (نابلس) ومجدو وغزة وأسدود والخليل وغيرها، تطورت مع الأيام إلى قوى إقليمية هامة، حتى إن ما يسمى بملوك الأقطار الأجنبية "الهكسوس"، (وهم على الأغلب من سكان فلسطين في هذه الفترة)، بلغوا من القوة بحيث نجحوا في احتلال شمالي مصر، كما أدخلوا استعمال الخيول والعربات إليها. لكن وبعد انتصارات متتالية على الهكسوس، تمكن الفرعون المصري، مؤسس الأسرة المصرية الثامنة عشرة، تحتمس الثالث 1469-1436ق.م من طرد الهكسوس من مصر وملاحقتهم إلى فلسطين وتثبيت هيمنة بلاده عليها. استمرت الهيمنة الفرعونية على فلسطين حتى العصر الحديدي، وتميزت بسيطرة وحضور عسكري قوي بالإضافة إلى هيمنة ثقافية، حيث عمد الفراعنة إلى اصطحاب أمراء المدن الكنعانية الرئيسية معهم إلى مصر لتعليمهم هناك وبالتالي ضمان ولائهم.
سهلت حياة التمدن تطوير المهارات المتخصصة لدى هذه الفترة، حيث تم اكتشاف العجل لصناعة الفخار، وأضيف القصدير إلى النحاس لإنتاج البرونز، وهو معدن أكثر عملية وأقوى لصنع الأدوات للاستخدام البشري في الحقبة المتأخرة من هذا العصر، لم يعد استخدام معدن البرونز مقتصراً على صناعة أدوات الترف والزينة بل استخدم أيضاً في صناعة الأسلحة والأدوات المختلفة. عبد الكنعانيون من سكان مدن فلسطين في تلك الفترة العديد من الآلهة مثل: إيل وعشتار وشاماش….وغيرهم.
إن أفضل تمثيل لمخلفات هذا العصر موجود اليوم في تل بلاطة (شكيم) قرب نابلس، وتل الفارعة شمالاً (ترزا)، وتل التل (عاي) قرب دير دبوان وتل النصبة (ميتزبا) قرب رام الله.
العصر الحديدي: 1200-538 قبل الميلاد
شهدت فلسطين الكثير من التطورات الثقافية والسياسية ذات الشأن في هذه الفترة، فاكتشاف الحديد والفولاذ وابتكار الأبجدية كانت تطورات هامة جداً في تأثيرها ليس على فلسطين وحدها، بل على تاريخ البشرية عموماً، شهدت فلسطين خلال هذه الفترة صراعات عنيفة من أجل السيطرة عليها بين بعض القوى المحلية من جهة، وبينها وبين الدول والإمبراطوريات المختلفة في الشرق الأدنى القديم من جهة أخرى. استمرت ممالك الدول المحلية المختلفة بالتنازع فيما بينها حتى القرن الثامن قبل الميلاد، عندما اجتاحت الجيوش الآشورية منطقة الهلال الخصيب، وأخضعت معظم الدويلات الصغيرة في سوريا وفلسطين، بما في ذلك ممالك المدن الفلسطينية الساحلية: غزة وجات وأسدود وعكرون وعسقلان ومملكتي العبرانيين الأصغر حجما: يهودا والسامرة في الوسط وأيضا المملكة الآرامية الأكبر في دمشق كانت منطقة الساحل الفلسطيني أغنى وأكثر ازدهاراً من المناطق الجبلية الوسطى في تلك الفترة كما هو الحال دائماً. اشتهرت مدن الساحل بصناعة الصوف وتلوينه بصبغ أرجواني جميل يلبسه الحكام ويستخدم لأغراض التصدير أما مملكتا السامرة في منطقة نابلس ويهودا إلى الجنوب؛ فيبدو أن الأولى كانت أغنى وأكثر سكاناً من مملكة الجنوب التي كانت عاصمتها القدس، بلغ عدد سكان السامرة حوالي 40.000 نسمة، وقد طورت اقتصادياً زراعياً فعالا يقوم على إنتاج الزيت والخمور.
عندما بدأت آشور بالضعف كانت بابل تزداد قوة، وعند سنة 600 قبل الميلاد بدأت الجيوش البابلية بالتقدم غرباً مدمرة المدن المختلفة في فلسطين، بما في ذلك القدس التي دمرت عام 587 قبل الميلاد، وبعث نبوخذ نصر شعوب المنطقة إلى المنفى في بابل، وهكذا؛ حلت اللغة الآرامية (لغة شمال سوريا) محل الكنعانية في البلاد، وبقيت كذلك حتى بداية الفترة المسيحية كانت الآرامية تكتب بأبجدية كنعانية، ومنها تطورت اللغتان العربية والعبرية. يمكن التعرف على مخلفات هذه الفترة في بلدة سلوان بالقدس، وفي الجيب (جيبيون) قرب رام الله، وشيلو على الطريق المؤدي إلى نابلس، وأيضاً في سبسطية شمالي نابلس.
العصور الفارسية والهيلينستية، والرومانية والبيزنطية: 538ق.م - 636م
في بداية الفترة الفارسية (538-332ق.م) سمح سايروس ملك فارس لكل الشعوب التي تم نفيها في زمن البابليين والآشوريين بالعودة إلى بلادهم. استفاد اليهود كغيرهم من هذه السياسة الليبرالية وعادوا إلى فلسطين، وقد سمح لهم الفرس لاحقاً بتشييد معبد في القدس.
آثار هذه الفترة نادرة في البلاد؛ لأن فلسطين أصبحت مقاطعة صغيرة قليلة الشأن في إمبراطورية ضخمة تسيطر على كل منطقة الشرق الأوسط، كما أن فلسطين لم تكن مهمة كثيراً بالنسبة للفرس من الناحية الدينية، وبالتالي لم يعن هؤلاء بتشييد الكثير من الأبنية فيها، ومن ناحية أخرى فإن الكثير من مخلفات هذه الفترة والفترات التي سبقت عصر هيرودس العظيم (القرن الأول قبل الميلاد) دمرت على يديه لإفساح المجال أمام أعماله العمرانية الضخمة.
احتل الإسكندر الكبير فلسطين بعد أن هزم الفرس في 332ق.م وبعد موته في 323ق.م نال قائد بطولومي حكم مصر، وسلوقس نال سوريا، وهكذا أصبحت فلسطين مسرحاً للصراع بين السلالتين البطلمية والسلوقية.
احتفظ البطالمة بفلسطين حتى عام 200 قبل الميلاد عندما انتقلت إلى أيدي السلوقيين. ويمكن مشاهدة بقايا هذه الفترة اليوم في كل من سبسطية، وجبل جرزيم في نابلس، وبيتين قرب رام الله.
احتل القائد الروماني بومباي فلسطين سنة 63 ق.م واستمر حكم الرومان لها حتى الفتح الإسلامي. في البداية حكم الرومان فلسطين حكماً مباشراً، ولكن حين ظهر قائد محلي قوي هو هيرودوس الأدومي 37ق.م، منحه الرومان حكماً ذاتياً وأضافوا مناطق جديدة إلى مملكته. وكان عصر هيرودوس واحداً من أزهى العصور في تاريخ فلسطين؛ فقد قام هذا الملك العظيم بتنظيم البلاد وتشييد العديد من المدن والقلاع والمعابد في كل مكان، و لو أنه أرهق رعاياه بالضرائب الباهظة. افتقر أبناء هيرودوس لخصائص والدهم، لذلك قام الرومان مرة ثانية بمباشرة حكم فلسطين بأنفسهم في العام السادس بعد الميلاد، وحولوا السلطة السياسية إلى الحكام الرومان الذين اتخذوا قيسارية عاصمة لهم.
 شهدت فلسطين ثورتين خلال هذه الفترة الأولى ثورة قادها الحزمونيون اليهود عام 66م، وعلى أثرها قام تيتوس وفسباسيان بتدمير العديد من المدن الفلسطينية بما فيها القدس، والثانية ثورة باركوخبا 132-135م، وعلى أثرها هدم الرومان مدينة القدس، وبنوا على أنقاضها مدينة جديدة أسموها إيليا كابيتولينا. بعد هذا تحولت فلسطين إلى مسرح للنزاع بين المسيحية والديانات الرومانية الوثنية القديمة. استمر هذا النزاع إلى أن اعترف الإمبراطور قسطنطين بالديانة المسيحية واعتمادها ديانة رسمية للإمبراطورية بعد مرسوم ميلان عام 314 بعد الميلاد. ويمكن التعرف على أهم بقايا هذه الحقبة التاريخية في كل من سبسطية قرب نابلس، والهيروديون قرب بيت لحم، والحرم الإبراهيمي في الخليل، وفي قمران وتلال أبو العريق قرب أريحا…….الخ.
انتقال الحكم من روما إلى بيزنطة عام 324 بعد الميلاد لم يكن بالتغيير الهام من الناحية الحضارية، لقد كان مجرد انتقال لمركز الثقل السياسي للإمبراطورية من روما إلى المدينة الجديدة "القسطنطينية" عاصمة الإمبراطورية البيزنطية. أما الحدث الذي كان له تأثير هام على فلسطين فهو قرار الإمبراطور الروماني قسطنطين إعطاء الشرعية للديانة المسيحية في العام 314 كما ذكرنا سابقاً، لقد كان لهذا القرار تأثير بعيد المدى على كل التطورات اللاحقة في تاريخ فلسطين والعالم، فقد ظهرت الكثير من الكنائس والأديرة في كل مكان، وبدأ الحجاج المسيحيون بالتدفق على البلد من كل أنحاء العالم المسيحي. ويمكن التعرف على بقايا هذه الفترة في كل من:
كنيسة المهد، ودير مار سابا، ودير ابن عبيد في منطقة بيت لحم، وكنيسة بيثاني في العيزرية، وكنيسة القيامة في القدس، وفي البيرة، وبيتين في منطقة رام الله .
العصر العربي الإسلامي: 636-1918م
مثلت معركة اليرموك في 20/8/636م إشارة النهاية لحكم البيزنطيين في فلسطين. فلم يمض عليها عامان حتى استولى المسلمون على القدس دونما قتال، وذلك في زمن خليفة المسلمين الثاني عمر بن الخطاب. كان انتشار الإسلام في فلسطين والمنطقة سلمياً وسريعاً، ولكن اللغة العربية حلت ببطء محل اللغتين اليونانية والآرامية، بعد هذا الفتح سيطرت الثقافة العربية الإسلامية على الشرق الأوسط بكامله على مدى أربعة عشر قرناً .
خضعت فلسطين لحكم السلالة العربية الأولى وهي الأموية التي أقامت في دمشق، وحكمت إمبراطورية ضخمة امتدت من جنوب فرنسا إلى حدود الصين، أولت هذه السلالة الكثير من الاهتمام لفلسطين وشيدت فيها الكثير من المساجد والقصور، والتي من أهمها المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وربما يكون السبب في ذلك بالإضافة إلى أهمية القدس الدينية بالنسبة للمسلمين، عدم سيطرة الأمويين آنذاك على الحرمين الشريفين في الجزيرة العربية. وبسبب ثورة ابن الزبير من عام 750-969 خضعت فلسطين لحكم  العباسيين الذين  لم يولوا فلسطين كثيراً من الاهتمام بسبب تمتعهم بالسيطرة التامة على مقاليد الأمور في الجزيرة العربية والأماكن المقدسة فيها، ولكن فلسطين في عهدهم شهدت سلاماً نسبياً طويلاً. ويمكن مشاهدة مخلفات هذه الفترة في مدن القدس وأريحا….وغيرهما.
تبدلت أيدي العديد من السلالات الإسلامية، العربية وغير العربية، على فلسطين بين عامي   975-1516م ومن هذه السلالات: الفاطميون: 975-1171، السلاجقة الأتراك: 1171/1186م، الأيوبيون: 1187/1250م، ومن ثم المماليك: 1250/1517م.
احتل الصليبيون فلسطين لفترة قصيرة من 1099/1187م، أي حتى مجيء صلاح الدين الأيوبي وتحرير القدس منهم بعد معركة حطين. ثم جاء المماليك الذين قضوا نهائياً على الوجود الصليبي، وكانت فترة حكمهم طويلة نسبياً،  ولها تأثير واضح على فلسطين من النواحي السياسية والمعمارية، فقد بنوا فيها كثيراً من المدارس والمساجد والسبل والقلاع وحتى المدن، العديد من هذه الأبنية يمكن رؤيتها في الكثير من المدن الفلسطينية خاصة القدس وغزة والخلي...الخ.
في العام 1516م، أخضع السلطان العثماني سليم فلسطين التي كانت تحت حكم المماليك لحكمه، ولكن المماليك ظلوا هم الحكام الفعليين للبلاد، ولو أنهم صاروا يعينون من قبل السلاطين العثمانيين ابتداء من هذه الفترة، واستمر حكم الأتراك العثمانيين لفلسطين حتى عام 1917م هذه الحقبة المتأخرة من تاريخ فلسطين ممثلة في كل مكان من فلسطين وخصوصاً في القدس والخليل وغزة ونابلس وجنين وأريحا.
العصور الحديثة 1918 - حتى الوقت الحالي
احتلت قوات الحلفاء فلسطين في الحرب العالمية الأولى، أخضعت البلاد للانتداب البريطاني في العام 1923م وفي العام 1948م، وبعد هزيمة العرب على أيدي العصابات الصهيونية أعلن عن قيام دولة إسرائيل على 78% من أراضي فلسطين التاريخية. أما ما تبقى من البلاد، الضفة الغربية وقطاع غزة، فقد خضع على التوالي للحكم الأردني والمصري، الذي استمر حتى شهر حزيران من العام 1967م عندما احتلت إسرائيل هذه المنطقة، وأيضاً هضبة الجولان السورية وصحراء سيناء المصرية. بقيت منطقتا الضفة الغربية وقطاع غزة خاضعتين لحكم عسكري إسرائيلي حتى توقيع اتفاقية أوسلو سنة 1993م، عندما تم تسليم مناطق صغيرة ومنعزلة بعضها عن بعض من الضفة الغربية، وحوالي 60% من قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية.
تقسيمات العصور التاريخية في فلسطين
العصر الحجري القديم (Paleolithic 400.000-14.000 ) أو 500.000-10.000 ق.م.
العصر الحجري القديم الأدنى 400.000-70.000 أو 500.000-100.000 ق.م.
العصر الحجري القديم الأوسط 70.000-35.000 أو 100.000-40.000 ق.م.
العصر الحجري القديم الأعلى 35.000-14.000 أو 40.000-10.000 ق.م.
العصر الحجري الوسيط (EpiPaleolithic 14.000-8.000 )أو 10.000-8.000 ق.م.
 العصر الحديث (Neolithic  8.000-4.250 )أو 8.000-4.000 ق.م.
الأدنى قبل الفخاري 8.000-6.000 أو 8.000- 5.500 ق.م.
الأوسط الفخاري 6.000-4.750 أو 5.500- 4.000 ق.م.
الأعلى الفخاري 4.750-4.250 أو 5.500- 4.000 ق.م.
العصر الحجري النحاسي (calcolithic 4.250-3.300) و 4.000-3.150 ق.م.
العصر الحجري النحاسي القديم 4.250-3.750.
العصر الحجري النحاسي الحديث 3.750-3.300.

العصر البرونزي القديم (Early Bronze 3.300-1.950 )أو 3.150-2.200 ق.م.
الدور الأول 3.300-2.900 أو 3.150- 2.850 ق.م.
الدور الثاني 2.900-2.700 أو 2.850- 2.650 ق.م.
الدور الثالث 2.700-2.300 أو 2.650-2.350 ق.م.
الدور الرابع 2.300-1.950 أو 2.350-2.200ق.م.
العصر البرونزي المتوسط (Middle Bronze 1.950-1.550) أو 2.200-1.550 ق.م.
الدور الأول 1.950-1.750 أو 2.200-2.00 ق.م.
الدور الثاني أ 1.750-1.650 أو 2.000-1.750 ق.م.
الدور الثاني ب 1.650-1.550 أو 1.750-1.550 ق.م.
العصر البرونزي الحديث (Late Bronze 1.550-1.200)أو 1.550-1.200 ق.م.
الدور الأول أ 1.550-1.500أو 1.550-1.400ق.م.
الدور الأول ب 1.500-1.400 أو 1.550-1.400 ق.م.
الدور الثاني 1.400-1.200 ق.م.
العصر الحديدي الأول (IRON I 1200-918) أو 1200- 900 ق.م.  
الأول أ: 1200-1150ق.م.
الأول ب: 1150-1000 ق.م.
الأول ج: 1000-918 ق.م
العصر الحديدي الثاني (IRON II 918-539)أو 900-550 ق.م.
الثاني أ : 918-712 ق.م.
الثاني ب: الآشوريون الجدد 712-605 ق.م.
الثاني ج: البابليون الجدد 605-539 ق.م.
العصر الحديدي الثالث (IRON III 539-332)أو 550- 530 ق.م.
الفترة الفارسية (PRESIAN) 539-332 ق.م.
الفترة الهيلينستية (Hellenistic 332-63)ق.م.
القديمة 332- 198 ق.م.
المتأخرة 198- 63 ق.م.
الفترة الرومانية (Roman 63)ق.م- 324م.
القديمة 63 ق.م- 135م.
المتأخرة 135م- 324م.
الفترة البيزنطية (Byzantine 324)م- 636م.
القديمة 324م- 491م.
المتأخرة 491م- 636م.
الفترة الإسلامية الأولى (Early Islamic 636)م- 1174م.
الخلافة الراشدة 630م-661م.
الأموية 661م-750م.
العباسية 750م-969م.
الفاطمية 969م- 1071م.
السلجوقية 1071م-1174م.
فترة الحروب الصليبية (Crusader 1099- 1291)م.
الأولى 1099م- 1291م.
المتأخرة 1187م- 1291م.
الفترة الإسلامية المتأخرة (Late Islamic 1174)م.-1918م.
الأيوبية 1174م- 1263م.
المملوكية القديمة 1263م-1401م.
المملوكية المتأخرة 1401م--1516م.
الفترة العثمانية 1516م-1917م.
الفترة الحديثة والمعاصرة 1918م- الوقت الحاضر
 
جغرافية فلسطين
تبلغ مساحة فلسطين الكلية 26323 كيلو متر مربعاً، وتبلغ مساحة المناطق الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) أكثر قليلاً من 6000 كم2، 5690كم2 في الضفة الغربية و 365كم2 في قطاع غزة. يبلغ طول الضفة الغربية حوالي 150 كم، وعرضها يتراوح بين 31-58كم، وهي في معظمها منطقة جبلية أما غزة فهي منطقة ساحلية شبه مستطيلة يبلغ طولها 45 كم، ويتراوح عرضها بين 6كم في الشمال و13 كم في أقصى الجنوب.
وبالرغم من محدودية مساحة أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن هاتين المنطقتين تتمتعان بدرجة عالية من التنوع البيئي والمناخي، وتعيش فيهما أنواع مختلفة من النباتات والحيوانات والطيور المحلية والمهاجرة، بعض النباتات والأشجار، مثل: الزيتون، والعنب، والبلوط، أصلية، والبعض الآخر مثل قصب السكر والقطن والبرتقال جلبته شعوب مختلفة حكمت فلسطين على مر العصور ويمكن تقسيم الضفة الغربية وغزة إلى عدد من الوحدات الجغرافية الصغيرة التي تختلف كل منها عن الأخرى على جميع الأصعدة، فالتفاوت في الارتفاع بينها كبير جداً وكذلك المناخ والغطاء النباتي.
سهل غزة الساحلي:
سهل غزة هو الجزء الجنوبي من السهل الساحلي الفلسطيني، أغنى مناطق فلسطين وأكثرها إنتاجية وكثافة سكانية على مر العصور، يتسع بشكل ملحوظ كلما اتجهنا جنوباً، ولذلك؛ فإن منطقة غزة كانت مأهولة دائماً، وهي اليوم مكتظة سكانياً بدرجة كبيرة، يتراوح ارتفاع سهل غزة بين 40و70 متراً عن سطح البحر، ويتصف الساحل هنا بكثبانه الرملية المتحركة التي أجبرت الطريق التجاري القديم على التوغل إلى الداخل، ولذلك فإن المدن الرئيسية في المنطقة بما فيها غزة لم تقم مباشرة على الشاطئ، ولكن نشأت على طول الطريق التجاري القديم على بعد بضعة كيلومترات نحو الشرق.
الضفة الغربية:
يحدها من الشرق نهر الأردن والبحر الميت، ومن الشمال سهل مرج ابن عامر، ومن الجنوب صحراء النقب، ومن الغرب يفصلها عن إسرائيل خط هدنة غير منتظم تم ترسيمه في معاهدات الهدنة بين الدول العربية وإسرائيل عام 1949م، يعرف بالخط الأخضر يمكن تقسيم الضفة بشكل طولي إلى ثلاث مناطق جغرافية متميزة:
1. سلسلة الجبال الوسطى:
تمتد من أقصى الشمال إلى أقصى جنوبي الضفة وتشمل جبال نابلس والقدس والخليل، تستقبل هذه الجبال كمية لا بأس بها من الأمطار، تتراوح بين 500-900مليمتر في السنة، تسقط جميعها خلال أشهر الشتاء، من كانون الأول إلى آذار، وتزداد نسبتها بازدياد ارتفاع الجبال.
سلسلة الجبال هذه هي الأكبر في فلسطين، وتبلغ مساحتها الكلية حوالي 3500كم2، ويصل ارتفاع بعضها إلى أكثر من 1000م فوق سطح البحر، جبل العاصور قرب كفر مالك في منطقة رام الله الذي يبلغ ارتفاعه 1015م فوق سطح البحر، هو الأعلى في المناطق الفلسطينية.
2. المنحدرات الشرقية، برية القدس:
تبدأ هذه المنحدرات شرقي القدس على ارتفاع 800م فوق سطح البحر، ثم تنحدر بشدة شرقاً نحو البحر الميت، حيث تصل إلى أكثر من 200م تحت سطح البحر.
بعكس المرتفعات الوسطى، فإن الأمطار في هذه المنطقة نادرة، وهي لذلك؛ أراض شبه صحراوية جرداء، يطلق السكان المحليون على هذه المنطقة اسم برية القدس، ويستخدمونها كمراع لمواشيهم لعدم صلاحية أراضيها للزراعة، تبلغ مساحة المنطقة حوالي 1500كم2، وتشكل أكثر من ربع مساحة الضفة الغربية. لم تقم في هذه المنطقة في الماضي أية مدن أو قرى بسبب شح المياه فيها ولقسوة مناخها، واقتصر الاستيطان فيها على بعض المخيمات البدوية المؤقتة وبعض الأديرة التي أقيمت في الأودية، وقرب ينابيع المياه، أما اليوم فقد أقام فيها الاحتلال الإسرائيلي العديد من المستوطنات اليهودية التي وفر لها المياه من آبار ارتوازية عميقة يؤثر وجودها سلبا على تدفق المياه من الجبال إلى ينابيع منطقة الأغوار، كما تقوم هذه المستوطنات بمزاحمة البدو من قبيلتي الجهالين والكعابنة اللتين تسكنان هنا منذ العام 1948م.
ويسعى الإسرائيليون اليوم لإفراغ برية القدس من سكانها البدو بدعوى أنها منطقة عسكرية؛ للتخلص منهم وتوسيع المستوطنات الكثيرة في المنطقة، وخاصة مستوطنة معاليه أدوميم (الخان الأحمر)، التي تعد من أكبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
3. غور الأردن:
هو سهل خصيب تبلغ مساحته حوالي 400 كم2، ويتراوح مستواه بين 200 وأكثر من 400م تحت سطح البحر، يبدأ هذا السهل من سفوح برية القدس، ويمتد إلى الأردن والبحر الميت، وأهم مدنه أريحا، تعتبر منطقة الأغوار سلة خضار فلسطين، فأراضيها الزراعية خصبة للغاية عندما تتوفر لها المياه.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:43 pm

المدن الفلسطينية في حدود دولة فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1967)

القدس تواريخ وأحداث

3000 ق.م: أنشأ العرب القدس قبل خمسة آلاف سنة، حيث اختارها اليبوسيون لتكون عاصمتهم؛ بسبب موقعها المتوسط بين البحر والنهر؛ فحصنوها بالسور من جميع الجهات.  ومن بقايا مدينة القدس اليبوسية عين سلوان أو عين الدرج.
 وقد عرف عن ملكها المعروف باسم "ملكي صادق" أنه هو الذي خطط بناءها، وهو الذي استقبل نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما جاء إلى فلسطين.  وقد أظهرت وثائق تل العمارنة الموجودة في المتحف المصري جل هذه الحقائق، وأن العرب ظلوا  يشكلون الأكثرية طوال عهود التاريخ، حتى زمن الاحتلال العبري لفلسطين منذ القرن الحادي عشر ق.م.  وقد تعلم الغزاة العبريون فنون الزراعة من العرب (سكان البلاد الأصليين).
1879 ق.م  ورد في ألواح مصرية تدعى "نصوص اللعنة" اسم (أورسالم) أي (مدينة السلام) كاسم للمدينة، وعاد الاسم وتكرر عام 1300ق.م في ألواح (تل العمارنة) حيث كان اليبوسيون العرب يسكنونها في ذلك الحين.
1300ق.م -63 ق.م:  تعرضت المدينة للغزو والاحتلال والتدمير، وشهدت أحداثاً مهمة خلال تلك الفترة؛ حيث احتلها المصريون، فالإسرائيليون، فالأشوريون، فالبابليون، فالفرس، فاليونان.
63ق.م - 636م (فترة الحكم الروماني): واستمرت حوالي 700 سنة.  وأهم الاحداث التي جرت خلالها هي: ظهور المسيح عليه السلام (حوالي السنة الأولى قبل التاريخ الميلادي).

70م دمرها القائد الروماني تيطس.
139م دمرها القائد الروماني (هدريان) وأنشأ مكانها مدينة (إيليا كابيتولينا).
335م أنشئت كنيسة القيامة.
395م انقسمت الإمبراطورية الرومانية نهائياً إلى إمبراطوريتين، وهما: روما، وبيزنطة؛ وتبعت القدس للإمبراطورية البيزنطية.
614م حتى 629م: احتلها الفرس.
629-636م: أعادها الرومان إلى حكمهم.
636م - 1917م: العهد العربي والإسلامي.
636م: أعاد العرب المسلمون تحرير القدس وفتحوها سلماً؛ حيث دخل الخليفة عمر بن الخطاب المدينة وكتب لأهلها العهدة العمرية المشهورة.
691م: بنى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان مسجد قبة الصخرة المشرفة.
705م: تم الانتهاء من بناء المسجد الأقصى على يد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وابنه الوليد.
747م - 1099م: خضعت القدس لسيطرة العباسيين، فالطولونيين، فالاخشيديين، فالفاطميين الذين اهتموا بالقدس، وقاموا بتعمير المسجد الأقصى وقبة الصخرة وغيرهما من أبنية المدينة؛ بعد ما أصابها من الدمار نتيجة الزلازل، وذلك في عهد أبو جعفر المنصور، والمهدي، وهارون الرشيد، والمأمون، والمقتدر، وكافور الإخشيدي، والحاكم بأمر الله، والظاهر لإعزاز دين الله، والمنتصر.
1099م: احتل الصليبيون القدس وارتكبوا مذبحة رهيبة قتلوا فيها معظم سكانها.  ثم حولوا مسجد قبة الصخرة إلى "كنيسة السيد المسيح"؛ أما المسجد الأقصى فحولوا جزءاً منه إلى كنيسة، والجزء الآخر إلى مسكن لفرسان "الداوية"، وبنوا فيه مستودعاً للأسلحة، واستخدموا السراديب التي تحته كإسطبلات خيول؛ وهي المعروفة باسم "الأقصى القديم، والمصلى المرواني"، واستمر الاحتلال الصليبي للمدينة 88 سنة.
1187م: حرر صلاح الدين الأيوبي المدينة من الصليبيين، وأمر بترميم أسوارها؛ ولكن الصليبيين تمكنوا من السيطرة عليها لفترات قصيرة، أكثر من مرّه، أيام الأيوبيين؛ كما تم هدم أسوارها وإعادة بنائها في زمنهم.
1250م: تولى المماليك الحكم واهتموا بالقدس، وأنشأوا فيها العديد من الزوايا والربط والتكايا والمدارس والمساجد والسبل.  وقد استمر حكمهم حتى سنة 1516م.

1516م: استولى الأتراك العثمانيون على المدينة.  وأهم الأحداث التي شهدتها تلك الفترة هي:
إنشاء السور الحالي على يد السلطان سليمان القانوني، وترميم قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى.
تكالب الدول الغربية على فتح قنصليات لها في القدس؛ لزعزعة النفوذ التركي.
توصل الدول الغربية والدولة العثمانية لما يعرف باسم "اتفاق الوضع الراهن" (ستاتيكو) فيما يخص الأماكن الدينية المقدسة في القدس.
1831م-1840م: خضوع المدينة لحكم محمد على باشا.
بدء البناء خارج سور البلدة القديمة، فيما أصبح يعرف باسم "القدس (الجديدة)".
1863م: انشئت بلدية القدس، ثم جرى تعمير كنيسة القيامة.
1873م: الإعلان عن سنجق القدس كوحدة إدارية منفصلة عن ولاية سوريا.
1882م: بدأت موجات الهجرة اليهودية الجماعية إلى القدس وفلسطين من روسيا؛ وقد بقيت القدس تحت الحكم التركي مدة 400 سنة.
1917م - 1948م: فترة الاحتلال البريطاني
1917: صدور وعد بلفور المشؤوم والاحتلال البريطاني للمدينة.
1922: إعلان الانتداب البريطاني على فلسطين؛ الأمر الذي أتاح لبريطانيا فرض القوانين التي تسهل تهجير اليهود من مختلف بلاد العالم إلى فلسطين، وتمهد لاستيلائهم على أرضها وطرد أهلها.
1929: ثورة البراق؛ وصدور قرار اللجنة الدولية بعدم وجود أي حق لليهود في البراق، وأنه ملك إسلامي خاص.
1935: اندلاع ثورة القسام واستشاهده على يد الإنجليز.
1936: الثورة الفلسطينية الكبرى التي استمرت حتى عام 1939.
 1945: صدور تقرير السير فيتزجرالد بتقسيم القدس.
1947: صدور قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين وإنشاء كيان خاص بالقدس بشكل مستقل.
1948: نشوب الحرب بين العرب واليهود التي بدأت بسلسلة مذابح إسرائيلية، وانتهت بنكبة فلسطين وبقيام الكيان الصهيوني واحتلال إسرائيل الشطر الغربي من القدس و78% من أراضي فلسطين؛ أي بزيادة قدرها 22% عما نص عليه قرار الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة رقم 181/1947.
 1948-1967: فترة تقسيم القدس.
1948/1949: نكبة فلسطين وتوقيع اتفاق الهدنة بين إسرائيل والدول العربية في جزيرة رودس.
1950: إعلان إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة لها، ونقل الكنيست ومقر الحكومة إليها.
1950: وافق البرلمان الأردني على أن تشمل المملكة الأردنية الهاشمية الضفة الغربية بما فيها الشطر الشرقي من القدس.
1951: جرت أول انتخابات بلدية في الشطر الشرقي من القدس.
1952: تم توسيع حدود بلدية "شرق القدس"؛ وتوسيع بلدية ما يسمى "غرب القدس".
1959: الإعلان عن تحويل بلدية القدس الشرقية إلى "أمانة القدس"، واعتبارها العاصمة الثانية للأردن.
1964: انعقدت الدورة الأولى للمجلس الوطني الفلسطيني في القدس؛ حيث تم صدور الميثاق الوطني الفلسطيني، وتشكيل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
1967: الاحتلال الإسرائيلي لكامل المدينة.
7/6/1967: احتلال إسرائيل الجزء الشرقي من القدس.
27/6/1967: الإعلان عن تطبيق القوانين الإسرائيلية على القدس، وهدم السور وتوحيد شطري القدس.
28/6/1967: مصادرة أراضي العرب شرق القدس، وضمها إلى القدس الغربية، لتصبح بلدية "القدس الموّحدة".
28/6/1967: مصادرة 116 دونماً داخل البلدة القديمة، وهدم المباني المقامة عليها، وإقامة مبانٍ جديدة سكنها اليهود.
29/6/1967: حل مجلس أمانة مدينة القدس العربي.
4/7/1967: صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2253، الذي ينص على اعتبار الإجراءات الإسرائيلية في القدس باطلة، ويجب إلغاؤها.
25/7/1967: أحصت إسرائيل سكان القدس؛ وأعطت الموجودين فيها بطاقات هوية إسرائيلية؛ واعتبرت الموجودين خارجها غير مقيمين فيها، وحرمتهم من حق الرجوع إليها.
1/9/1967: طالب مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في الخرطوم بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها عام 1967.
 21/5/1968: صدور قرار مجلس الأمن رقم 252، الذي ينص على عدم جواز استيلاء إسرائيل على الأرض بالقوة، ويأسف لتجاهلها تطبيق قرارات الأمم المتحدة.
21/8/1969: أحرق اليهودي الحاقد "مايكل دنيس روهان" المسجد الأقصى المبارك.
28/1/1976: صدور حكم قضائي إسرائيلي باطل، يسمح لليهود بالصلاة داخل الحرم القدسي الشريف.
20/7/1979: صدور قرار مجلس الأمن رقم 452، بضرورة وقف بناء المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة بما فيها القدس.
30/7/1980: أصدر الكنيست الإسرائيلي ما يسمى "بالقانون الأساسي"، حول ضم القدس الشرقية إلى القدس الغربية واعتبارها "عاصمة موحدة لإسرائيل".

20/8/1980: صدور قرار مجلس الأمن رقم 478، الذي نص على عدم الاعتراف "بالقانون الأساسي" بشأن القدس الموّحدة، ودعوة الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية منها، ولوم إسرائيل أشد اللوم لمصادقتها على ما يسمى "القانون الأساسي" في الكنيست.
5/6/1980: دعوة مجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية، الذي انعقد في بغداد المدن والعواصم الإسلامية إلى التآخي مع القدس.
11/4/1982: أحد جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم مسجد قبة الصخرة المشرفة.
1/11/1983: مؤتمر عام اليونسكو يقر وضع بلدة القدس القديمة ضمن التراث العالمي المهدد بالخطر.
8/10/1990: جيش الاحتلال الإسرائيلي يقترف مذبحة في الحرم الشريف، ذهب ضحيتها 23 شهيداً وأعداد كبيرة من الجرحى.
13/9/1993: توقيع اتفاق أوسلو تأجل بموجبه البحث في مشكلة القدس إلى ما سمّي "مرحلة الحل النهائي" التي كان من المقرر التوصل إليها عام 1999.
 25/10/1994: توقيع اتفاقية "وادي عربة" التي تعهدت فيها إسرائيل باحترام الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس؛ كما تعهدت فيها دولة الاحتلال بإعطاء أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن عند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي.
24/9/1996: افتتحت إسرائيل نفق الأقصى؛ ما أشعل "هبة الأقصى" التي أدت إلى استشهاد 62 فلسطينياً، ومقتل 15 يهودياً، وسقوط مئات الجرحى.
28/9/2000: اشتعال انتفاضة الأقصى؛ جراء اقتحام أريئيل شارون (رئيس حزب الليكود المعارض آنذاك) الحرم القدسي الشريف بحراسة ثلاثة آلاف جندي إسرائيلي.
المصدر: اللجنة الملكية لشؤون القدس.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:44 pm

المعالم الدينية والسياحية لمدينة القدس

من يدرس الأماكن المقدسة للديانات الثلاث في مدينة القدس، يتعرف على تاريخ المنطقة سواء من الناحية السياسية، أو الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو الثقافية. فهي المرآة التي عكست حضارة الشعوب التي أمتها على مر العصور.
ولعل هذه المدينة والتي تعد من أقدم وأقدس المدن على سطح الأرض، تمثل الروح بالنسبة للديانات الثلاث، كانت محط أنظار البشرية منذ العصور الأولى، فهي مهد المسيحية؛ وهي عند المسلمين، أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
فلا عجب أن يسطر التاريخ أعظم المعارك والملاحم البطولية التي عرفها العرب والمسلمون على أرض فلسطين من أجل القدس، (عين جالوت، اليرموك، حطين، وأجنادين)، فضلا عن عشرات المعارك والحروب التاريخية قبل الإسلام، سواء كانت معارك محلية أم وثنية.

المعالم الإسلامية

مدينة القدس حافلة بالمباني الأثرية الإسلامية، يوجد بها حوالي مائة بناء اثري، منها المساجد والمدارس والزوايا والتكايا والترب والربط والتحصينات. والعديد من المباني التي ذكرت في كتب التاريخ زالت معالمها.
لقد أظهر الإسلام تعلقه واهتمامه بهذه المدينة منذ بزوغه. ونظرا لأهميتها وقيمتها الدينيتين في العقيدة الإسلامية؛ اهتم الملوك والولاة المسلمون على مر العصور، بتشييد المباني الفخمة المزينة بالنقوش والزخارف الجميلة في المدينة. وإنشاء المباني العامة لخدمة الحجيج والمتعبدين والمقيمين بجوار المسجد؛ بهدف نيل الخير والجزاء من الله سبحانه وتعالى.
المسجد القبلي (المسجد الأقصى المسقوف):
يقع مبنى المسجد الأقصى المبارك أو ما يعرف بالمسجد القبلي في الجهة الجنوبية من المسجد الأقصى، الذي تبلغ مساحته 142 دونما، أما مساحة مبنى المسجد القبلي فتبلغ 4500 متر مربع، شرع في بنائه الخليفة عبد الملك بن مروان الأموي، وأتمه الوليد بن عبد الملك سنة 705م، ويبلغ طوله 80 متراً، وعرضه 55 متراً، ويقوم الآن على 53 عموداً من الرخام و49 سارية مربعة الشكل. وكانت أبوابه زمن الأمويين مصفحة بالذهب والفضة، ولكن أبا جعفر المنصور أمر بخلعها وصرفها دنانير تنفق على المسجد، وفي أوائل القرن الحادي عشر، أصلحت بعض أجزائه وصنعت قبته وأبوابه الشمالية.
وعندما احتل الصليبيون بيت المقدس سنة 1599م، جعلوا قسما منه كنيسة، واتخذوا القسم الآخر مسكنا لفرسان الهيكل، ومستودعا لذخائرهم، ولكن صلاح الدين الأيوبي عندما استرد القدس الشريف منهم، أمر بإصلاح المسجد وجدد محرابه، وكسا قبته بالفسيفساء، ووضع منبراً مرصعاً بالعاج مصنوع من خشب الأرز والأبنوس على يمين المحراب، وبقى حتى تاريخ 21/8/1969م، وهو التاريخ الذي تم فيه إحراق المسجد الأقصى من قبل يهودي يدعى "روهان"، وبلغ الجزء المحترق من المسجد 1500م،أي ثلث مساحة المسجد الإجمالية.
أبواب المسجد الأقصى:
للمسجد الأقصى عشرة أبواب مفتوحة، وأربعة مغلقة
الأبواب المفتوحة:
1- باب الأسباط:- يقع في الزاوية الشمالية للمسجد الأقصى المبارك من جهة الشرق، ويدعى باسم آخر هو "ستي مريم".
2- باب حطة:- يقع في الحائط الشمالي من سور المسجد بين مئذنة باب الأسباط وباب فيصل.
3- باب الملك فيصل:- يقع غربي باب حطة في السور الشمالي للمسجد، ويدعى بأسماء أخرى هي باب شرف الأنبياء، باب الداوودية وباب العتمة.
4- باب الغوانمة:- يقع في نهاية الجهة الغربية من الناحية الشمالية للمسجد الأقصى، ويدعى أيضا باب الخليل.
5- باب الناظر:- يقع في الحائط الغربي من المسجد الأقصى باتجاه الشمال، وعرف بأسماء أخرى هي: باب الحبس، باب المجلس، باب ميكائيل، باب علاء الدين البصيري، باب الرباط المنصوري.
6- باب الحديد:- يقع في السور الغربي للمسجد الأقصى، بين باب القطانين وباب الناظر.
7- باب القطانين:- يقع في السور الغربي بين باب الحديد، وباب المطهرة.
8- باب المطهرة:- يقع في السور الغربي، جنوبي باب القطانين، ويدعى أيضا باب المتوضأ.
9- باب السلسلة:- يقع في الحائط الغربي للمسجد الأقصى، ويدعى أيضا باب داوود، أو باب الملك داوود.
10- باب المغاربة:- يقع في السور الغربي من الناحية الجنوبية، وعرف بأسماء أخرى، هي باب حارة المغاربة، باب النبي، وباب البراق.
الأبواب المغلقة:
1- باب التوبة:- يقع في السور الشرقي.
2- باب الرحمة:- يقع في السور الشرقي.
3- باب السكينة:- يقع في الحائط الغربي للحرم.
4- باب البراق:- يقع في الحائط الغربي للحرم.
النوافذ عددها 137 نافذة كبيرة من الزجاج الملون.
 قباب الأقصى:
يوجد في ساحة الحرم الشريف عدة قباب فضلاً عن قبة الصخرة المشرفة، تم تعميرها في الفترات الإسلامية، الأيوبية والمملوكية والعثمانية؛  لتكون مراكز للتدريس أو للعبادة والاعتكاف، أو تخليداً لذكرى حدث معين. وقد انتشرت هذه القباب في صحن قبة الصخرة وساحة الحرم الشريف وهي:
1- قبة الصخرة:
بنيت قبة الصخرة في قلب الحرم القدسي الشريف، في الجهة الشمالية، قبالة المسجد الأقصى المبارك، فوق الصخرة التي عرج منها الرسول محمد (ص) إلى السموات العلى.
وجاءت فكرة البناء، إثر زيارة الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان لمدينة القدس، فرأى أن يبني قبة فوق الصخرة؛ تقي المسلمين حر الصيف وبرد الشتاء. وعهد بالإشراف على البناء، إلى رجاء بن حيوة الكندي، من أهالي بيسان، ويزيد بن سلام من أهالي القدس. ورصد لها عائدات ولاية مصر من الخراج لسبع سنوات.
بدأت عملية البناء في عام 66 هجري (685 ميلادي) وانتهت عام 72 هجري (691 ميلادي).
وتتكون قبة الصخرة من قبة قطرها 20.44 متر، متكئة على أسطوانة تشتمل على 16 نافذة، وتتركز الأسطوانة على أربع دعامات و12عمودا منظمة بشكل دائري، بحيث يوجد ثلاثة أعمدة بين كل دعامتين. وتتخذ القبة شكلا ثمانيا يبلغ طول ضلعه 20.59 متراً، وارتفاعه 9.50 أمتار، وهناك تصوينة فوق الجدارين يبلغ ارتفاعها 2.60 متر، ويوجد في الجزء العلوي من كل جدارخمس نوافذ، كما أن هناك أربعة أبواب في أربع جدران خارجية يبلغ قياس كل منها 2.55 م×4.35 م، كما زينت جدرانه من الداخل والخارج بزخارف ونقوش، حيث امتزجت فيها فنون الهندسة العربية الإسلامية مع الفارسية والرومانية.
وبداخل القبة توجد الصخرة وهي عبارة قطعة من الصخر تقع تحت القبة مباشرة طولها ثمانية، أمتار وعرضها 14 متراً، وأعلى نقطة فيها مرتفعة عن الأرض متر ونصف، ويلفها درابزون من الخشب المنقوش والمدهون، وحول الدرابزون مصلى مخصص للنساء.
وتحت الصخرة توجد المغارة، حيث ينزل إليها من الجهة الجنوبية إحدى عشرة درجة، وتأخذ شكلا مربعاً، كل ضلع في المغارة أربعة أمتار ونصف. وما يميز قبة الصخرة، أنها أجمل القباب في العالم الإسلامي بعد طلائها بالذهب الخالص.   
2- قبة الأرواح:
تقع إلى الشمال من قبة الصخرة بالحرم الشريف، وتعود إلى القرن العاشر الهجري، ولعلها سميت بذلك لقربها من المغارة المعروفة باسم مغارة الأرواح. تتكون القبة من بناء قوامه ثمانية أعمدة رخامية، يقوم عليها ثمانية عقود مدببة.
3- قبة موسى:
أنشأها الصالح أيوب سنة 647 هـ / 1249 ـ 1250م كما ظهر في أحد نقوشها. وتتكون من غرفة مربعة تعلوها قبة، ويوجد فيها عدد من المحاريب بالداخل والخارج، وللقبة مدخل شمالي.
4- قبة الخضر:
تقع بالقرب من الرواق المؤدي إلى صحن قبة الصخرة، يرجح أنها أُنشئت في القرن العاشر الهجري. وهي قبة صغيرة مرفوعة على ستة أعمدة من الرخام، فيها زاوية تسمى زاوية الخضر، تتكون من ستة أعمدة رخامية جميلة، فوقها ستة عقود حجرية مدببة.
5- قبة السلسلة:
تقع في ساحة الحرم القدسي الشريف، يقال أن الخليفة عبد الملك بن مروان بناها لتكون بيتاً للمال.
6- قبة المعراج:
أنشأها عام 795هـ 1021م الأمير عز الدين أبو عمرو عثمان الزنجلي، متولي القدس الشريف. والقبة عبارة عن بناء مثمن الشكل، يقوم على ثلاثين عموداً، جدرانه مغطاة بألواح من الرخام الأبيض، والقبة مغطاة بصفائح من الرصاص. تقع القبة في الجهة الشمالية الغربية من قبة الصخرة المشرفة، بنيت كتذكار لعروج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى السماء.
7- قبة سليمان:
تقع في ساحة الحرم، بالقرب من باب شرف الأنبياء (باب الملك فيصل)، وهي عبارة عن بناء مثمن، بداخله صخرة ثابتة، ويذكر بعض المؤرخين أن القبة من بناء الأمويين، إلا أن طراز البناء لا يشير إلى ذلك، بل يدل على أنه يرجع إلى أوائل القرن السابع الهجري.
8- قبة يوسف:
تقع بين المدرسة النحوية، ومنبر برهان الدين، جنوبي الصخرة المشرفة، وهي عبارة عن مصلى صغير. أنشأها علي آغا سنة 2901هـ 1861م. ويقال إنها أنشئت في عهد السلطان صلاح الدين الأيوبي، عام 785هـ 1911م، وإن علي آغا جددها فقط في العصر العثماني.
تتكون هذه القبة من بناء مربع، طول ضلعه متران، تعلوه قبة محمولة من الأمام، وهي مفتوحة البناء من جميع جهاتها باستثناء الواجهة الجنوبية، وهناك قبة أخرى بهذا الاسم بين المسجد الأقصى وجامع المغاربة.
9- قبة النبي:
تقع شمال غربي قبة الصخرة، بينها وبين قبة المعراج. ويرجع تاريخ إنشاء قبة النبي التي تسمى أيضا محراب النبي إلى سنة 945هـ، حيث أنشأها صاحب لواء غزة والقدس محمد شاكر بك ـ كما أثبت نقشٌ فوق الأثر. وتقوم القبة على ثمانية أعمدة رخامية، تعلوها ثمانية عقود مدببة.
10- القبة النحوية:
 تقوم هذه القبة في الزاوية الجنوبية الغربية لصحن قبة الصخرة المشرفة، وقد تم تعميرها في الفترة الأيوبية، في عهد السلطان الملك المعظم عيسى في سنة 604 هـ؛ خصيصاً لتكون مقراً لتعليم علوم اللغة العربية.
11- قبة الشيخ الخليلي:
تقع هذه القبة في الزاوية الشمالية الغربية لصحن قبة الصخرة المشرفة، تم إنشاؤها في الفترة العثمانية في سنة 1112 هـ/ 1700م. ويتألف مبنى القبة من غرفة مستطيلة الشكل، يدخل إليها من خلال مدخلها الواقع في جدارها الشرقي، وفي داخلها كهف أقيم فيه محراب. وقد استخدمت هذه القبة داراً للعبادة والتصوف، حيث اتخذها الشيخ الخليلي مقراً له لتعليم الأوراد (الأدعية الصوفية) والاعتكاف.
12- قبة أو إيوان العشاق:
تقع هذه القبة مقابل باب العتم (إلى الجنوب الشرقي منه)، في الجهة الشمالية لساحة الحرم الشريف، وقد تم إنشاء هذا الإيوان، الذي عرف لاحقاً بالقبة، في الفترة العثمانية، في عهد السلطان محمود الثاني سنة 1233 هـ، وذلك وفق ما ورد في النقش التذكاري الموجود في واجهته الشمالية، وعلى ما يبدو أن هذا المكان كان ملتقى للصوفيين والزهاد والذين عرفوا بعشاق النبي عليه السلام، حتى أصبحت تعرف بقبة عشاق النبي.
13- قبة يوسف آغا:
تقع هذه القبة في الجهة الجنوبية الغربية لساحة الحرم الشريف، بين المتحف الإسلامي والمسجد الأقصى المبارك، تم بناؤها في الفترة العثمانية، في عهد السلطان محمود الرابع، على يد والي القدس، يوسف آغا في سنة 1092 هـ، وذلك حسب ما ورد في النقشين الموجودين في واجهتها.
مآذن المسجد الأقصى:
1- مئذنة باب المغاربة:
 تقع هذه المئذنة في الركن الجنوبي الغربي للحرم الشريف، وتعرف كذلك بالمئذنة الفخرية؛ نسبة للقاضي شرف الدين عبد الرحمن بن الصاحب الوزير فخر الدين الخليلي، الذي أشرف على بنائها خلال فترة وظيفته في عهد السلطان ناصر الدين بركة خان (676هـ - 678 هـ / 1277م – 1280م).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:44 pm

- مئذنة باب السلسلة:
 تقع هذه المئذنة في الجهة الغربية للحرم الشريف بين باب السلسلة والمدرسة الأشرفية، تم بناؤها في عهد السلطان محمد بن قلاوون في سلطنته الثالثة 709هـ-741هـ / 1309م – 1340م، على يد نائبه الأمير سيف الدين تنكر الناصري سنة 730هـ - 1329م . وذلك وفق النقش التذكاري الموجود في الجهة الشرقية من قاعدة المئذنة.
 3- مئذنة باب الغوانمة:
 تقع هذه المئذنة في الركن الشمالي الغربي للحرم الشريف، بجانب باب الغوانمة، تم بناؤها في عهد السلطان حسام الدين لاجين ( 696هـ 698هـ / 1297م – 1299م )، على يد القاضي شرف الدين عبد الرحمن بن الصاحب، الذي اشرف على بناء مئذنة باب المغاربة . كما تم تجديدها في عهد السلطان محمد بن قلاوون في نفس تاريخ إنشائه مئذنة باب السلسلة،  وقد عرفت مئذنة باب الغوانمة أيضا بمنارة قلاوون.
4- مئذنة باب الأسباط:
 تقع هذه المئذنة في الجهة الشمالية للحرم الشريف، بين باب حطة وباب الأسباط، وقد تم بناؤها في عهد السلطان الأشرف شعبان (764هـ - 778 هـ / 1363م – 1376م)، على يد الأمير سيف الدين قطلوبغا،  سنة (769هـ / 1367م)، وذلك وفقا للنقش التذكاري الذي كان موجوداً عليها، ومن الجدير بالذكر أن شكل قاعدة هذه المئذنة يختلف عن المآذن الأخرى؛ فهي ثمانية الأضلاع وليست مربعة، فعلى ما يبدو أنه أعيد بناؤها بشكلها الأسطواني هذا في الفترة العثمانية.
أروقة المسجد الأقصى:
1. الرواق الممتد من باب حطة إلى باب شرف الأنبياء (باب فيصل).
2. الرواق المحاذي لباب شرف الأنبياء.
3. الرواقان السفليان اللذان تحت دار النيابة شمال الحرم من الغرب.
4. رواقان فوقهما مسجدان.
5. الأروقة الغربية (وتمتد من باب الغوانمة إلى بابا المغاربة).
6. الرواق الممتد من باب الغوانمة إلى باب الناظر.
7. الرواق الممتد من باب الناظر إلى باب القطانين.
8. الرواق الممتد من باب السلسلة إلى باب المغاربة.
9. الرواق الممتد من باب القطانين إلى باب المغاربة.
أسبلة المسجدالأقصى:
1- سبيل الكأس:- يقع أمام المسجد الأقصى في الجهة الجنوبية، أنشئ في عهد السلطان سيف الدين أبو بكر أيوب عام 589 هجري.
2- سبيل الشعلان:- يقع أسفل الدرج الشمالي الغربي المؤدي إلى صحن الصخرة، أنشئ في عهد الملك المعظم عيسى عام 613 هجري.
3- سبيل البصيري:- يقع شمال شرق باب الناظر، جدد في عهد السلطان يرساي عام 839 هجري.
4- سبيل قاتباي:- يقع مقابل مكتبة الأقصى، في الجهة الغربية لساحة الحرم الشريف، بني في عهد السلطان سيف الدين إينال.
5- سبيل قاسم باشا:- يقع في القرب من باب السلسلة، أنشئ في عهد السلطان سليمان القانوني، بإشراف قاسم باشا عام 933 هجري.
6- سبيل السلطان سليمان:- يقع في الشمال، بالقرب من باب العتمة، أنشئ عام 943 هجري، في عهد السلطان سليمان.
7- سبيل البديري:- يقع شرق باب الناظر في الجهة الغربية، أنشئ في عهد السلطان محمود الأول عام 1153 هجري.
8- سبيل باب حطة:- يقع بالقرب من باب حطة في الفترة العثمانية.
9- سبيل باب المغاربة:- يقع بالقرب من باب المغاربة، أنشئ في الفترة العثمانية.
مصاطب المسجد الأقصى
يبلغ عدد مصاطب العلم في ساحات المسجد الأقصى 35 مصطبة؛ أنشئ بعضها في العصر المملوكي، ومعظمها في العصر العثماني.  والمصاطب غالباً ما تكون مربعة الشكل، أو مستطيلة، وترتفع عن الأرض بدرجة أو درجتين، وبناؤها من الحجارة.
وتتنوّع الدروس في هذه المصاطب التي يتلقاها طلبة العلم -وهم من فئات عمرية مختلفة، ومن الجنسين- بين موضوعات العلم الشرعي في الحديث الشريف والسيرة النبوية والتفسير والثقافة الإسلامية والفقه؛ وتنفتح على بعض العلوم الأخرى، كاللغة العربية والرسم.
وهذه المصاطب هي:
1- مصطبة الظاهر: وتقع أمام باب الغوانمة.  وأنشئت في الفترة المملوكية.
2- مصطبة علاء الدين البصير: وتقع شرق باب الناظر.  وأنشئت في الفترة المملوكية.
3- مصطبة سبيل شعلان: أنشئت في الفترة العثمانية.
4- مصطبة سبيل مصطفى آغا البديري: أنشئت في الفترة العثمانية.
5- مصطبة باب الحديد: أنشئت في الفترة العثمانية.
6- مصطبة البائكة الشمالية الغربية: أنشئت في الفترة العثمانية.
7- مصطبة الخلوة الزيركية: أنشئت في الفترة العثمانية.
8- مصطبة علي باشا-: أنشئت في الفترة العثمانية.
9- مصطبة باب القطانين: أنشئت في الفترة العثمانية.
10- مصطبة سبيل قايتباي: أنشئت في الفترة المملوكية.
11- مصطبة سبيل المعظم عيسى: أنشئت في الفترة الأيوبية أو المملوكية.
 12- مصطبة أحمد قوللري: أنشئت في الفترة العثمانية.
13- مصطبة قبة موسى/ دار القران: أنشئت في الفترة الأيوبية أو المملوكية.
14- مصطبة البراق: أنشئت في الفترة العثمانية.
15- المصطبة الفخرية: تقع أمام باب المغاربة.  أنشئت في الفترة المملوكية.
16- مصطبة الصنوبر: تقع غرب المسجد القبلي.  أنشئت في الفترة العثمانية.
17- مصطبة الزهور: تقع أمام المسجد القبلي.  أنشئت في الفترة العثمانية.
18- مصطبة الكأس المزدوجة: أنشئت في القرن العشرين.
19- مصطبة شرق الكأس: أنشئت في القرن العشرين.
20- مصطبة الجنائز: تقع أمام المسجد القبلي.  أنشئت في القرن العشرين.
21- مصطبة الطومار تقع شرق درج البائكة الجنوبية الشرقية: أنشئت في الفترة العثمانية.
22- مصطبة الكرك الزاوية الجنوبية الشرقية لسطح الصخرة: أنشئت في الفترة المملوكية.
23- مصطبة بوابة المرواني الغربية: أنشئت في القرن العشرين.
24- مصطبة درج بوابات المرواني: أنشئت في القرن العشرين.
25- مصطبة صبرا وشاتيلا: أنشئت عام 1982م.
26- مصطبة الساحة الشرقية: أنشئت في القرن العشرين.
27- مصطبة الغزالي: أنشئت في القرن العشرين.
28- مصطبة الزيتون الشرقية: أنشئت في القرن العشرين.
29- مصطبة درج الخلوة الشرقية: أنشئت في القرن العشرين.
30- مصطبة درج البائكة الشرقية: أنشئت في القرن العشرين.
31- مصطبة شمال شرق صحن الصخرة: أنشئت في الفترة العثمانية.
32- مصطبة الخضر شمال غرب صحن الصخرة: أنشئت في الفترة المملوكية أو العثمانية.
33- مصطبة سبيل سليمان: أنشئت في الفترة العثمانية.
34- مصطبة قبة سليمان: بجوار باب الملك فيصل. أنشئت في الفترة الأيوبية.
35- مصطبة المدرسة الأسعردية: غرب قبة سليمان.  أنشئت في القرن العشرين.
مسجد قبة الصخرة:
بدأ العمل ببناء مسجد الصخرة في عام (66 هـ- 685م)، بأمر من الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان،  وتم رصد ريع خراج مصر على مدار سبع سنوات لتغطية تكاليف نفقات البناء، وتمويل المشروع.
وبعد الانتهاء من العمل، بقى من المبالغ المخصصة مائة ألف دينار، فأمر الخليفة بصهر النقود وطليها على القبة والأبواب. فجاءت القبة آية في الإبداع باحتوائها على النحاس المطلي بالذهب.
كما خلع على القبة أيضاً كساء آخر؛ ليقيها تقلبات الطقس وبرودة الشتاء. إلا أن هذا الكساء أزيل في أواخر حكم العثمانيين.
ويعتبر مسجد الصخرة تحفة هندسية معمارية؛ لما تحوي جدرانه وأعمدته وأروقته وسقوفه وقبته من نقوش فسيفسائية، ومنحوتات فنية دفعت بالكثير من الباحثين الأجانب إلى اعتباره أجمل بناء في العالم بأسره. وقد سمي المسجد بمسجد الصخرة المشرفة نسبة إلى الصخرة الجرداء التي تتوسط المسجد، والتي يعتقد أنها تبعت الرسول محمد إلى السماء في رحلة المعراج ولكنه أوقفها.
 مسجد عمر بن الخطاب:
عندما دخل الخليفة عمر بن الخطاب القدس فاتحاً لها، في عام (15 هـ- 636م)، وبينما كان لا يزال داخل كنيسة القيامة، أذن المؤذن للصلاة فدعا البطريرك "صفرونيوس" الخليفة للصلاة داخل الكنيسة، لكنه رفض العرض خوفاً من اقتداء المسلمين له فيما بعد وتحويلهم الكنيسة إلى مسجد، مما يترتب عليه إيذاء مشاعر المسيحيين والنيل من حرية عبادتهم في المكان فتحول الخليفة عمر إلى مكان قريب خارج الكنيسة، حيث أدى فريضة الصلاة ليبني المسلون بعدها مسجداً في تلك البقعة سمى "بمسجد عمر".
 مقام النبي داوود:
مقام النبي داود من الأماكن الإسلامية التي يجوبها المسلمون في المدينة المقدسة، و يتألف المقام من ضريح النبي داود والمسجدين الملاصقين له.

ويقع المقام على ربوة مرتفع جبل صهيون، وتحيط به مباني كثيرة يقيم فيها أفراد (عائلة الدجاني) المقدسية قبل عام 1948م.
والمقام فضلاً عن قدسيته وحرمته المشهورتين، يعد من الأمكنة الأثرية العامة في فلسطين لا سيما المسجد العلوي منه وما يشتمل عليه من أقواس وأعمدة ضخمة.
والمقام الأعلى عبارة عن بناية حجرية قائمة في وسط الحي وهي مؤلفة من طابقين علوي وسفلي وفي الطابق السفلي مسجدان كبير وصغير وعلى جدرانها آيات من القرآن الكريم، وفي العلوي ردهة واسعة تقع فوق المسجد الكبير وهي ذات عقود مصلبة. و جدد تعمير هذا المكان الشريف السلطان محمود خان سنة (1233 هـ- 1817م).
 حائط البراق:
يعده المسلمون جزءاً من الحرم الشريف، وهو الحائط الذي يحيط بالحرم من الناحية الغربية، ويبلغ طوله 47.5م، وارتفاعه 17م. وهو مبنى من حجارة قديمة ضخمة يبلغ طول بعضها 4.8م. يسميه المسلمون البراق؛ لأنه المكان الذي ربط النبي "محمد" براقًه (الناقة) عنده، ليلة الإسراء.
ويسميه اليهود حائط المبكى؛ لزعمهم أنه من بقايا هيكلهم القديم، ذلك الهيكل الذي عمره هيرودوس (18 ق.م) ودكه تيطس (70م)؛ فراحوا منذ زمن قديم ينظرون إليه بعين التقديس، وراحوا يزورونه ولا سيما في صباح يوم (تسعة آب)، ويقومون بالبكاء عنده.
ويوجد أمام الحائط رصيف يقف عليه اليهود عندما يزورون الحائط بقصد البكاء، ويبلغ عرضه 3.35 م، ومساحته 11.28 م2.
وهو وقف إسلامي من أوقاف (أبى مدين الغوث)، أنشئ هو والأملاك المجاورة له في زمن السلطان صلاح الدين لمنفعة جماعة من المغاربة المسلمين، وقامت في الماضي خلافات شديدة بين المسلمين واليهود حول البراق، حيث قام المسلمون بمنع اليهود من جلب المقاعد والكراسي والستائر أو أيه أداة من الأدوات، ولم يسمحوا لهم بالوصول إلى المكان.
 وفي زمن الانتداب جدد اليهود ادعاءاتهم بشأن الحائط؛ فقامت خلافات شديدة بينهم وبين المسلمين، وقد أدى ذلك إلى قيام ثورة عارمة في فلسطين، عرفت بثورة البراق وانتهت بالإقرار بأنه ليس لليهود سوى الدنو من المكان.
المساجد الأثرية في القدس:
لقد ازداد الاهتمام ببناء المساجد في القدس وفلسطين عقب الفتح الإسلامي مباشرة، في عهد عمر بن الخطاب، فكلما فتحت مدينة أقيم فيها مسجد، ولعل مسجد عمر في الحرم القدسي الشريف من أوائل هذه المساجد. وقد كانت المساجد الأولى بسيطة كل البساطة، فكانت غالبا ما تتألف من ساحة يحيط بها سور من اللبن على أساس من الحجر. كانت توضع جذوع النخل كأعمدة ويوضع عليها سقف من سعف النخيل أو الطين. وقد بنى قادة المسلمين الأولين المساجد في وسط المدن، وقرب المسجد كانت تبنى دار الإمارة، على غرار بيت الرسول في مسجد المدينة.
وقد تطور بناء المساجد مع الوقت، ففي زمن الخليفة عثمان بن عفان، استعملت الحجارة والجص في بناء جدران المسجد وأعمدته، وتطور ذلك في عهد الأمويين، وبدأت تأخذ طابعها الجمالي والحضاري وفي مقدمتهما "المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة"
وترجع أغلبية المساجد الأثرية الباقية إلى عصور الأيوبيين والمماليك؛ حيث أدت المساجد خدمات جليلة في حفظ اللغة العربية والثقافة الإسلامية في فلسطين، وكانت مركزاً للحياة السياسية والاجتماعية، ولا سيما في العصور الإسلامية الأولى فقد كان المسجد عبارة عن المدرسة الدينية وفيه كان يحكم الأمير ويحفظ بيت المال واستقبال رؤساء القبائل، وكانت المساجد مركزاً للاحتفالات الدينية والقومية.
ولم تسلم المساجد من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي؛ فمنها ما تم هدمه، وتم تحويل بعضها إلى متاحف أو مرافق عامة، وهناك العديد من الانتهاكات.
 
الجوامع والمساجد الأثرية في القدس:
اسم الجامع
الموقع
ملاحظات
جامع باب حطة يقع داخل الحرم، بالقرب من باب حطة. تقام فيه الصلوات
جامع كرسي سليمان يقع داخل الحرم، في الجهة الشرقية. تقام فيه الصلوات
جامع المغاربة يقع داخل الحرم، بالقرب من باب المغاربة. فيه الآن متحف ودار الكتب الإسلامية
جامع باب الغوانمة يقع داخل الحرم، بالقرب من باب الغوانمة.
جامع دار الإمام يقع داخل الحرم، عند باب المجاهدين.
جامع خان الزيت يقع خارج الحرم، داخل السور في سوق خان الزيت .تقام فيه الصلوات
جامع حارة اليهود الكبير يقع خارج الحرم، في الجهة القبلية لحارة اليهود .هدم عام 1967م.
جامع حارة اليهود الصغير يقع خارج الحرم، في الجهة الشمالية لما يسمى بحارة اليهود .هدم عام 1967م.
جامع سويقة علون يقع خارج السور، في سويقة علون.
جامع القلعة يقع داخل القلعة، بباب الخليل. حول إلى متحف عام 1988م.
جامع الخانقاة يقع خارج الحرم، داخل السور، إلى الشمال الشرقي من كنيسة القيامة. تقام فيه الصلوات
جامع قمبز يقع خارج الحرم، داخل السور بالقرب من الباب الجديد .
الجامع العمري (مسجد عمر) يقع خارج الحرم، داخل السور، بالقرب من كنيسة القيامة. له مئذنة وتقام فيه الصلوات
الجامع اليعقوبي يقع خارج الحرم، داخل السور، تجاه القلعة بباب الخليل.
جامع بني حسن يقع خارج الحرم، داخل السور، تجاه القلعة بباب الخليل.
جامع حارة الأرمن
جامع طريق النبي داود يقع خارج الحرم، داخل السور، على طريق النبي داود.
جامع حارة الخوالدية خارج الحرم،داخل السور، أمام دير الفرنج. جددت عمارته أيام الملك المنصور قلاوون (686 هـ)، (1287م).  
جامع الشيخ لولو خارج الحرم، داخل السور، بباب العمود.
الجامع الصغير خارج الحرم، داخل السور، بباب العمود،
جامع البراق الشريف خارج الحرم، داخل السور، في حي المغاربة بجوار البراق . هدم عام 1967م.
جامع خان السلطان خارج الحرم داخل السور في خان السلطان بسوق باب السلسلة.
جامع القرمي خارج الحرم داخل السور في حارة القرمي.
جامع حارة النصارى خارج الحرم، داخل السور على طريق خان الزيت.
جامع البازار خارج الحرم، داخل السور في سوق البازار.
جامع الزاوية النقشندية خارج الحرم، داخل السور في الزاوية على طريق باب حطة.
جامع سعد وسعيد خارج السور، في حي سعد وسعيد.
جامع الشيخ جراح خارج السور في حي الشيخ جراح.
جامع حجازي خارج السور قرب باب الساهرة .
جامع وادي الجوز خارج السور في حي وادي الجوز.
جامع النبي داود خارج السور في حي النبي داوود.
جامع عكاشة خارج السور في حي زخرون موشه اليهودي. استولى عليه اليهود عام 1948م.
جامع المطحنة خارج السور بين النبي داود وحارة الشرف. هدم عام 1967م.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:45 pm

الأضرحة والمقامات والترب الإسلامية الهامة:
1. مقبرة ماميلا:
وتسمى أيضاً) مأمن الله)، وهي من أكبر المقابر الإسلامية في بيت المقدس، تقع غربي المدنية على بعد كيلو مترين من باب الخليل، وهي المكان الذي مسح فيه سيدنا سليمان ملكا 1015 ق.م، وفيه عسكر سنحاريب "ملك الآشوريين"، عندما هبط القدس 710 ق. م، وفيه ألقى الفرس بجثث القتلى من سكان المدينة عندما احتلوها سنة 614م، وفيه دفن عدد كبير من الصحابة والمجاهدين أثناء الفتح الإسلامي 636م. كذلك عسكر فيه صلاح الدين حين جاء ليسترد القدس من الصليبيين 1187م.
 2. مقبرة الساهرة:
تقع عند سور المدينة من الشمال، وعلى بعد بضعة أمتار من الباب المعروف بالساهرة، وهي من المقابر الإسلامية الكبيرة وقديمة العهد. ومن أسمائها (مقبرة المجاهدين) لأن المجاهدين الذين قضوا نحبهم أثناء الفتح، ممن اشتركوا في فتح القدس مع صلاح الدين- دفنوا فيها.
3. مقبرة باب الرحمة:
تقع عند سور الحرم من الشرق، وهي من المقابر الإسلامية المشهورة، فيها قبور عدد من الصحابة والمجاهدين الذين اشتركوا في فتح القدس أثناء الفتحين العمري والصلاحي.
4. المقبرة اليوسفية:
وتقع عند باب الأسباط وإلى الشمال من مقبرة باب الرحمة، والذي عمرها هو الأمير (قانصوه اليحيا روي) سنة (872 هـ- 1467م).
5. مقبرة النبي داود:
 وتقع في حي النبي داود على جبل صهيون.
6. مقبرة الإخشيديين:
وتقع في مقبرة باب الأسباط، وبها قبر "محمد بن طفيح الإخشيد" مؤسس الدولة الإخشيدية في مصر، وقبر أنوحور بن محمد الإخشيد، وقبر علي الإخشيد شقيق أنوحور.
أهم الترب والأضرحة:
• ضريح الأمير محمد على الهندي:
 أحد أمراء الهند المعروفين، وأحد المناصرين لقضية فلسطين، توفي في بريطانيا في العام 1930م، وقد نقل جثمانه إلى رحاب المسجد الأقصى المبارك، ودفن هناك، إلى جوار المدرسة الخاتونية.
•  ضريح أحمد حلمي عبد الباقي:
 أحد زعماء فلسطين المشهورين توفي في العام 1963م
• ضريح عبد القادر الحسيني:
 استشهد في معركة القسطل سنة 1948م ودفن إلى جوار والده.
• ضريح أحمد عبد الحميد شومان:
أحد اشهر رجالات فلسطين، وهو صاحب ومؤسس البنك العربي توفي عام 1974م.
• تربة الأمير سيف الدين منكلي بغا:
تقع في داخل المدرسة البلدية إلى الغرب من المدرسة الإشرافية السلطانية، أوقفها الأمير سيف الدين منكلي بغا، حيث توفي في عام  782هـ.
• تربة تركان خاتون:
تقع هذه التربة في طريق باب السلسلة حيث عمرتها "تركان خاتون" بنت الأمير تسقطاي بن سلجوطاي، سنة ثلاثة وخمسين وسبعمائة ودفنت بها.
•  التربة الجالقية:
 تقع شمالي السلسة المتفرع منها طريق الواد، وقد أنشأ هذه التربة "ركن الدين بيبرس الجالق الصالي"، كبير أمراء دمشق، الذي توفي عام 707هـ، ودفن فيها.  
•  التربة الطازية:
وهي تربة الأمير "سيف الدين طاز" أحد كبار رجال دولة المماليك، زمن الملك المظفر "حاجي" ويقع الضريح في الطابق الأول من التربة الواقعة في باب السلسلة.
• تربة الست طنشق المظفرية (خاصكي سلطان): عمرتها الست طنشق في العام 794هـ، وتوفيت في القدس، ودفنت فيها سنة 800هـ وتقع عقبة الست مقابل الدار الكبرى.
•  ضريح المجاهد سعد الدين الرصافي، داخل تكية (خاصكي سلطان).
•  تربة الأمير قنقباي الأحمدي:
تقع هذه التربة في المدرسة البلدية، وهي لأحد الأمراء المماليك "قنقباي الجابي الاحمدي".
• التربة السعدية:
تقع هذه التربة في باب السلسلة، على الجانب الشمالي من الشارع وقد وقف هذه التربة، الأمير سعد الدين مسعود ابن الأمير الأسفهلار، في العام 711هـ، وتعرف هذه الدار اليوم بدار الخالدي.
• تربة بركة خان:
 تقع هذه التربة في الساحة المفتوحة من مبنى المكتبة الخالدية، الواقعة على طريق باب السلسة، وهي عبارة عن ثلاثة قبور متجاورة، لبركة خان وولديه: بدر الدين، وحسام الدين.
•  تربة الشيخ القرمي:
توجد في زاوية القرمي، وهي لشمس الدين محمد بن عثمان التركماني، المتوفى سنة 788هـ والمدفون في هذه التربة.
•  ضريح الشيخ ريحان:
والشيخ ريحان هو الصحابي أبو ريحانة، كان مولى رسول الله، ويقع هذا الضريح في حارة السعدية، في عقبة الشيخ ريحان، داخل مسجد الشيخ ريحان.
• التربة الأوحدية:
وتقع بباب حطة، على يمين الداخل إلى الحرم الشريف، شيد ها الملك الأوحد نجم الدين يوسف بن الملك الناصر صلاح الدين داود بن الملك عيسى بن العادل، شقيق صلاح الدين الأيوبي.
•  ضريح حسين بن على:
توفي في عمان سنة 1931 يقع الضريح إلى يسار باب المطهرة، أسفل بناء المدرسة العثمانية والشرفية السلطانية.
•  ضريح فاطمة بنت معاوية:
 ويقع هذا الضريح في مقر الزاوية الوفائية، كانت في القرن الثامن عشر منزل الرحالة الشهير "مصطفى البكري الصديقي".
•  تربة الأمير "علاء الدين بن ناصر الدين محمد":
 نائب القلعة الصليبية، وتقع هذه التربة داخل المدرسة الصليبية شمالي الحرم.
•  ضريح الشيخ جراح:
 يقع شمالي القدس، في حي الشيخ جراح، بالقرب من جامع الشيخ جراح، الذي شيد في العام 1313هـ. ويعود الضريح إلى الأمير "حسام الدين الجراحي"، أحد أمراء صلاح الدين الأيوبي وطبيبه، وتوفي عام 598هـ ودفن في زاوية الشيخ جراح.
• ضريح محمد بن عمر العلمي:
يقع في مكان أسفل الزاوية الأسعدية في جبل الزيتون وقد شيد هذه الزاوية "أسعد أفندي التبريزي" مفتي الدولة العثمانية.
• قبر الصحابيين شداد بن أوس وعبادة بن الصامت:
يقع هذان القبران في مقبرة الرحمة، الواقعة إلى الشرق من سور الحرم القدسي الشرقي، بالقرب من باب الرحمة، حيث شهد هذان الصحابيان فتح بيت المقدس في العام 15هـ.
الزوايا:
1. الزوايا النقشبندية:
وسميت بالأزبكية، وتقع في حارة الواد بالقرب من زوايا الحرم الشمالية الغربية، وعلى بعد بضعة أمتار من باب الغوانمة، بناها مؤسس الطريقة النقشبندية الشيخ محمد بهاء الدين نقشبند البخاري، فوق أرض اشتراها لإيواء الغرباء، وإطعام الفقراء من مسلمي بخارى وجاوة وتركستان، سنة (1025هـ- 1616م). وأضيف إليها فيما بعد، بعض الغرف يوم تولاها الشيخ حسن بن الشيــخ محمـــــد الصالـح الأزبكي 1144هـ – 1731م.
 2. زاوية الهنود:
أسسها بابا فريد شكر كنج، من مسلمي الهند، وقد جاء إلى بيت المقدس قبل أربعة قرون بقصد العبادة، وهي واقعة في شمال المدينة، بداخل السور عند باب الساهرة، وفيها مسجد، ولها وقف باب حطة.
3. الزاوية الادهمية:
وتقع هذه الزاوية إلى الشمال، خارج السور، على بعد مائتي متر منه، بين باب العمود وباب الساهرة.
4. زاوية الشيخ جراح:
وتقع في حي الشيخ جراح. وبها مسجد. أوقفها الأمير حسام الدين الحسين بن شرف الدين عيسى الجراحي، أحد أمراء الملك صلاح الدين، توفي في صفر، سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، ودفن بزاويته المذكورة.
5. الزاوية الرفاعية:
وتسمى أيضا بزاوية (أبي السعود) سميت بذلك لأن أكثر المنتمين إليها من العائلة المعروفة بآل أبي السعود، وتقع بداخل الحرم القدسي إلى الشمال تحت مئذنة باب الغوانمة.
6. الزاوية اللؤلؤية:
أوقفها "بدر الدين لؤلؤ غازي" وتقع بباب العمود، داخل السور.
7. الزاوية البسطامية:
أقيمت قبل سنة (770 هـ- 1368م)، أوقفها الشيخ عبد الله البسطامي، وتقع في حارة المشارقة.
8. الزاوية القادرية:
وسميت بزاوية (الأفغان) أيضاً؛ لكثرة المنتمين إليها منهم. وتقع في حارة الواد على بعد بضعة أمتار من الزاوية النقشبندية، إلى الجنوب الغربي.
9. الزاوية المولوية:
تقع في حارة السعدية، ويقيم فيها المؤيدون لهذه الطريقة، حيث دخلت هذه الطريقة بيت المقدس في أوائل الحكم العثماني (925 هـ- 1519م).
10. زاوية الخانكي:
تقع هذه الزاوية في حارة النصارى، سميت (بالخانقاه الصلاحية)، أسسها صلاح الدين سنة (585 هـ- 1189م). وكانت قبل ذلك التاريخ منزلا لبطاركة الروم الأرثوذكس، وداراً للقس، وقد أخذها منهم الصليبيون، ولما استرد صلاح الدين القدس منهم، أرجعها إلى أصحابها الأولين، وهم (الروم)، كما أرجع إليهم ممتلكاتهم الأخرى التي كان الصليبيون قد أخذوها منهم، ومنها دار البطركية. وفي غضون ذلك، وافق الروم أن يقتطع صلاح الدين من منزل القس والبطاركة جانباً، فنزل فيه مدة إقامته في القدس، ثم جعله جامعاً ورباطاً للعلماء الصوفيين، وصارت في الإسلام داراً للمجاهدين.
11. الزاوية الجيدية:
وتقع في مقام النبي داود، إلى الشمال من الضريح نفسه.

البوائك

البائكة الجنوبية:
تتكون هذه البائكة من دعامتين حجريتين وبينهما ثلاثة أعمدة رخامية تعلوها أقواس حجرية مدببة الشكل. وقد بنيت في العصر العباسي، ثم جددت في العصر الفاطمي، والعصر العثماني، خلال حكم السلطان عبد الحميد؛ تحديداً في عام 1311هـ/1893م.
تتميز هذه البائكة عن غيرها بوجود ساعة شمسية للتوقيت في منتصف واجهتها الجنوبية فوق العمود الأوسط وهي من عمل المهندس رشدي الإمام مهندس المجلس الإسلامي الأعلى عام 1325هـ/1907م.
البائكة الشرقية:
تتكون هذه البائكة من دعامتين حجريتين بينهما أربعة أعمدة رخامية تعلوها أقواس حجرية. ولا توجد مصادر مؤكدة عن تاريخ إنشاء هذه البائكة؛ حيث تقول بعض المصادر: إنها تعود إلى العصر العباسي؛ وأخرى تقول: إنها بنيت في العصر الفاطمي؛ وأغلب الظن أنها بنيت في العصر العباسي، وجددت في العصر الفاطمي.
البائكة الغربية:
 تتكون هذه البائكة من دعامتين حجريتين، بينهما ثلاثة أعمدة رخامية، تعلوها أقواس حجرية مدببة الشكل.  وقد بنيت عام 340هـ/951م؛ وبانيها غير معروف.  وتم ترميمها في العصر الفاطمي.
البائكة الشمالية الغربية:
تتكون هذه البائكة من دعامتين حجريتين بينهما عمودان رخاميان تستقر فوقهما أربعة عقود مدببة؛ بناها السلطان المملوكي الملك الأشرف في شعبان عام 778هـ/1386م، وجددها السلطان العثماني سليمان القانوني عام 926هـ/1520م.

البائكة الشمالية الشرقية:
تتكون هذه البائكة من دعامتين حجريتين بينهما عمودان لطيفا الشكل تعلوهما عقود مدببة، وقد بنيت في عهد السلطان محمد بن قلاوون عام 726هـ/1325م.
البائكة الجنوبية الغربية:
تتكون هذه البائكة من دعامتين بينهما عمودان رخاميان تعلوهما ثلاثة عقود مدببة. وقد تم بناء هذه البائكة عام 877هـ/1472 1473م، تحت إشراف الأمير ناصر الدين النشاشيبي (ناظر الحرمين الشريفين) في عهد السلطان قايتباي.
البائكة الجنوبية الشرقية:
 تتكون هذه البائكة من دعامتين بينهما عمودان رخاميان تعلوهما ثلاثة عقود مدببة.  وقد أنشئت أول مرة في العهد الفاطمي عام 421هـ/1030م.
المدارس
المدرسة الختنية (العصر الأيوبي):
بنيت هذه المدرسة في عهد صلاح الدين الأيوبي سنة 587هـ/1191م. وقد سميت بـ"الختنية" نسبة للشيخ الختني، الذي كان يدرس فيها علوم الدين.
وتقع المدرسة الختنية في موقع ملاصق لسور المسجد القبلي، خلف منبر صلاح الدين الأيوبي مباشرة.
وقد طرأ على بناء هذه المدرسة عدد من التغييرات؛ إذ أضيفت لها بعض الغرف ودروة للمياه؛ ولم يتبق من بنائها الأصلي سوى بضعة عقود وشبابيك.
المدرسة الفخرية (العصر المملوكي):
سميت هذه المدرسة بـ"الفخرية" نسبة لمنشئها (القاضي فخر الدين محمد بن فضل الله)؛ ويعود بناؤها لعام 730هـ/1329-1330م.
وكانت هذه المدرسة قد وقفت لتكون مدرسة دينية؛ ثم تحولت لزاوية صوفية في زمن لاحق.
يتكون بناء هذه المدرسة اليوم من مصلى وثلاث غرف فقط؛ حيث قامت السلطات الإسرائيلية بهدم جزء كبير منها.  ومصلى المدرسة الفخرية يتكون من بيت للصلاة مستطيل الشكل، تقوم فيه ثلاثة أعمدة، أشيء فوقها عدد من القباب الضخمة التي يعود بناؤها إلى العصر العثماني، كما يوجد محراب داخل المصلى تزينه الحجارة الحمراء.
المدرسة الدويدارية (العصر المملوكي):
 تقع هذه المدرسة بالقرب من باب الملك فيصل، الذي كان يعرف قديما باسم باب الدويدارية. وهي مدرسة وخانقاه بناها الأمير "علم الدين أبو موسى سنجر الدويدار" عام 695هـ/1295م؛ وقد درس فيها المذهب الشافعي؛ وخصصت فيما بعد لتعليم الفتيات؛ واستمر استخدامها لهذه الغاية حتى زمن الانتداب البريطاني. وتتكون هذه المدرسة من طابقين يتوصل اليها عن طريق مدخل بديع البناء على الطراز المملوكي، وتزينه مجموعة من المقرنصات؛ ويوجد فيها مسجد.
وما زال هذا البناء يستخدم مقرًا لمدرسة تعرف باسم "المدرسة البكرية"، وهي مخصصة لتدريس ذوي الاحتياجات الخاصة.
المدرسة التنكزية (العصر المملوكي):
 تقع هذه المدرسة بين باب السلسلة شمالًا، وحائط البراق جنوبًا.  ويقع جزء من بنائها داخل الرواق الغربي للمسجد الأقصى؛ بينما يقع الجزء المتبقي خارجه.  وكانت هذه المدرسة قد بنيت عام 729هـ/1328م.  وكانت هذه المدرسة مدرسة عظيمة، ودارًا للحديث.
سميت بـ"التنكزية" نسبة إلى منشئها وموقفها (نائب الشام في العهد المملوكي، الأمير سيف الدين تنكز الناصري).  وفي عهد السلطان المملوكي "قايتباي" أصبحت مقرًا للقضاء والحكم، ثم تحولت في العهد العثماني إلى محكمة شرعية، وعرفت باسم "المحكمة" منذ ذلك الحين، وبقيت كذلك حتى أوائل عهد الانتداب البريطاني؛ ثم أصبحت مسكنًا للمفتي "أمين الحسيني" (رئيس المجلس الإسلامي الأعلى)، ثم عادت بعد ذلك مدرسة لتعليم الفقه الاسلامي.
تتكون هذه المدرسة من طابقين فيهما ساحة مكشوفة، ومحراب وأربعة إيوانات، وقاعة كبيرة كانت تستخدم مكتبة؛ إضافة إلى عدد من الغرف والمرافق.
في عام 1388هـ/1969م، صادرتها سلطات الاحتلال الصهيوني، وحولتها إلى موقع عسكري لحرس الحدود، يشرفون منها على المسجد الأقصى.
المدرسة الفارسية (العصر المملوكي): يعود بناء هذه المدرسة لعام 755هـ/1352م.
سميت بـ"الفارسية" نسبة لواقفها (الأمير فارس البكي، ابن الأمير قطلو ملك بن عبد الله).
يقع بناء هذه المدرسة فوق الرواق الشمالي للحرم الشريف، وتطل واجهتها الرئيسة عليه.  ويتم الصعود إلى المدرسة عن طريق درج متصل من داخل المسجد الأقصى، يؤدي إلى مدخل المدرسة المتوج بعقد مدبب على جانبيه مصطبتان حجريتان.
يوجد في المدرسة ساحة مكشوفة شبه مربعة ودرج يؤدي إلى الطابق الأول من المدرسة الأمينية المجاورة لها؛ حيث يتداخل بناء المدرسة الأمينية مع المدرسة الفارسية التي تعلوها بالمستوى.  وتستخدم المدرسة الآن دارًا للسكن.
المدرسة الأشرفية (العصر المملوكي):
بناها لأول مرة الأمير حسن بن ططر الظاهري، للملك الظاهر خاشقوم، عام 872هـ/1467م؛ ولكن الأخير توفي قبل أن تكتمل؛ فأهداها الظاهري للسلطان الأشرف قايتباي الذي عين عليها الصوفية والعلماء.
وفي زيارة قام بها الأشرف قايتباي للقدس عام 880هـ/1754م، تفقد المدرسة ولم يعجبه بناؤها؛ فأمر بهدمها وإعادة بنائها من جديد عام 885هـ/1470م.
تعد هذه المدرسة الجوهرة الثالثة في القدس إلى جانب قبة الصخرة والمسجد القبلي.
يقع نصف هذه المدرسة داخل المسجد الأقصى؛ بينما يقع النصف الثاني خارج حدوده.  وهي تتكون من طابقين؛ بيد أن الجزء الأكبر من الطابق العلوي تعرض للهدم.
لها مدخل جميل التكوين مزخرف بالحجارة الملونة الحمراء والبيضاء؛ وفيها مسجد كان يستخدم قديمًا مسجدًا للحنابلة، وفيه قبران يعتقد أن أحدهما هو قبر الشيخ الخليلي.
يستعمل الجزء الأكبر من المدرسة مقرًا لثانوية الأقصى الشرعية للبنات؛ بينما يستخدم جزء آخر منها مقرًا لقسم المخطوطات في المسجد الأقصى؛ وأما الجزء المتبقي فتستعمله بعض العائلات دورًا للسكن.

قامت دائرة الأوقاف ومؤسسة التعاون بترميم مبنى المدرسة بشكل كامل عام 1420هـ/2000م.
المدرسة الملكية (العصر المملوكي):
 بنيت هذه المدرسة عام 741هـ/1340م، في عهد الناصر محمد بن قلاوون.  ومنشؤها هو الملك جوكندار الملكي الناصري.
يتكون بناء المدرسة من طابقين لهما مدخل جميل، طراز بنائه مملوكي، تزينه الحجارة البيضاء والحمراء.  ويقودنا هذا المدخل إلى دركاة، ثم إلى ممر ضيق، ثم إلى صحن مربع مكشوف، تطل عليه غرف وقاعات المدرسة.
تطل أكبر غرف هذه المدرسة على ساحة المسجد الأقصى المبارك؛ ولها عدة نوافذ مطلة عليه. هذه المدرسة تستخدم اليوم دارًا للسكن.
المدرسة الجاولية (العصر المملوكي):
تقع المدرسة في الجانب الشمالي الغربي من المسجد الأقصى المبارك. ويعود بناؤها إلى الفترة ما قبل الإسلامية؛ ما يجعلها من أقدم المباني في مدينة القدس. تطل واجهتها الجنوبية على الحرم الشريف.  وهي اليوم جزء من مبنى المدرسة العمرية.
وُقفت هذه المدرسة في الفترة ما بين عام 712هـ-720هـ/1312م-1320م؛ وواقفها هو الأمير علم الدين سنجر بن عبد الله الجاولي (نائب القدس، وناظر الحرمين الشريفين في عهد الملك الناصر محمد بن قلاوون).
استمر التدريس في هذه المدرسة حتى حولها العثمانيون إلى دار للنيابة في القرن التاسع للهجرة؛ ثم إلى دار سكن لنواب القدس؛ ثم إلى دار للحكم.
تتكون من طابقين يطلان على ساحة مكشوفة، وفيهما مجموعة من الغرف.
المدرسة الخاتونية (العصر المملوكي):
تقع هذه المدرسة في الرواق الغربي من المسجد الأقصى المبارك، ويعود تاريخ بنائها إلى القرن 7هـ/13م.  وموقفتها هي السيدة أغلى خاتون البغدادية.
كرست هذه المدرسة لتعليم الفقه وعلوم القرآن؛ حيث تطل نوافذ المدرسة الشرقية على ساحة المسجد الأقصى المبارك؛ وفيها قبر موقفتها (أغلى خاتون)، إلى جانب قبور الأمير محمد علي الهندي (وهو أمير هندي ناضل في سبيل القضية الفلسطينية) وموسى كاظم الحسيني (رئيس اللجنة التنفيذية العربية للمؤتمر الفلسطيني الثالث)، ومحافظ القدس في العهد العثماني، وبطل معركة القسطل (عبد القادر الحسيني) وابنه (فيصل الحسيني، ممثل منظمة التحرير في القدس (بيت المشرق))، والشريف عبد الحميد بن عون، وعبد الحميد شومان (المصرفي الفلسطيني المعروف).
المدرسة الأسعردية (العصر المملوكي):
 بنيت هذه المدرسة سنة 760هـ/1358م؛ وكان مجد الدين عبد الغني بن سيف الدين أبي بكر يوسف الأسعردي قد أوقفها عام 770هـ/1369م.  ويتوصل إليها عن طريق درجات من داخل المسجد الأقصى المبارك؛ حيث يقع مدخلها في رواقه الشمالي.
وتتكون هذه المدرسة من طابقين، يتوسطهما ساحة مكشوفة محاطة بالغرف والخلاوي.  وتعلو المدرسة ثلاث قباب في وسط مبناها وشرقه وغربه، وفيها مسجد جميل يطل على المسجد الأقصى المبارك. وهي تستعمل حاليًا دارًا للسكن.
المدرسة الأرغونية (العصر المملوكي):
 بنيت هذه المدرسة عام 758هـ/1356م؛ ومنشؤها هو الأمير أرغون الكاملي، الذي توفي قبل أن يكتمل بناؤها؛ فتابع العمل فيها من بعده ركن الدين بيبرس.
تقع هذه المدرسة في الجزء الواقع بين باب القطانين وباب الحديد، غربي المسجد الأقصى.  وتتكون من طابقين يتوصل اليهما عبر مدخل مرتفع البناء، مزين بالحجارة البيضاء والحمراء، يقع في الجهة الجنوبية من زقاق باب الحديد؛ وهناك نقش حجري فوق المدخل يبين اسم الباني وسنة البناء، وتقوم فوقه مجموعة من الأحجار المتداخلة المعشقة.
ويوجد داخل هذه المدرسة ضريحان: الأول لمؤسسها (الأمير أرغون)، والثاني ضريح الملك حسين بن علي الموجود في الإيوان الشرقي في الطابق الأول.
تستخدم هذه المدرسة اليوم دارًا للسكن.  وقد تم اخلاؤها بسبب تصدع جدرانها الناجم عن الحفريات التي تجريها السلطات الإسرائيلية أسفل والى جوار المسجد الأقصى المبارك.
المدرسة الأمينية (العصر المملوكي):
 تطل هذه المدرسة على الرواق الشمالي للمسجد الأقصى، ولها مدخل يتوصل إليه من ساحته؛ بناؤها متداخل مع بناء المدرسة الفارسية. يعود بناؤها إلى عام 730هـ/1330م. وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى بانيها (أمين الدين عبد الله).
تتكون من طابقين؛ يضم الطابق الأول منها مجموعة من قبور الصالحين والعلماء. وكانت هذه المدرسة إلى زمن قريب تستخدم دارًا للسكن.
المدرسة الباسطية (العصر المملوكي):
 تقع المدرسة الباسطية داخل الرواق الشمالي للمسجد الأقصى المبارك (بين باب حطة، والعتم)، بجوار المدرسة الدويدارية. 
واقفها هو القاضي زين الدين عبد الباسط خليل الدمشقي (وزير الخزانة والجيش في عهد الملك المؤيد سيف الدين شيخ المملوكي) ما بين عام 815-824هـ/1414-1421م. وكان قد بدأ بناءها شيخ الاسلام شمس الدين محمد الهروي، ناظر الحرمين الشريفين، ولكنه توفي قبل ان يكتمل بناؤها.
تضم المدرسة ثلاث حجرات، وساحة مكشوفة.  وكانت مخصصة لتدريس الحديث الشريف والمذهب الشافعي وعلوم القرآن للأيتام، وخاصة الصوفيين منهم. وتستخدم المدرسة اليوم دارًا للسكن.
المدرسة المنجكية (العصر المملوكي):
تقع هذه المدرسة بمحاذاة الحائط الشمالي الغربي من المسجد الأقصى المبارك، إلى يسار باب الناظر.
أسسها الأمير سيف الدين منجك اليوسفي الناصري في القرن 8هـ/14م.
وتتكون هذه المدرسة من طابقين وفيها عدد كبير من الغرف والأروقة.
استمر التدريس في هذه المدرسة حتى حولها العثمانيون إلى بيت سكني في بدايات القرن العشرين، ثم إلى استراحة لزوار مدينة القدس.  وفي عهد الانتداب البريطاني استخدمت مقرًا لمدرسة ابتدائية، حتى قام المجلس الإسلامي الأعلى بترميم البناء، واتخذ من بناء المدرسة مقرًا رئيسًا له؛ أما اليوم فالمدرسة مقر لدائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الأردن.
المدرسة العثمانية (العصر المملوكي):
 تقع المدرسة العثمانية جنوبي باب المطهرة؛ ويتصل مبناها من جهة الجنوب بالمدرسة الأشرفية.
 وقفت هذه المدرسة السيدة أصفهان شاه خاتون بنت محمود، العثمانية سنة 840هـ-1437م، في عهد السلطان الأشرف برسباي.
مبنى المدرسة عبارة عن طابقين، وله مدخل جميل مبني على الطراز المملوكي، مزين بالحجارة البيضاء والحمراء المتداخله. وتطل واجهتها الجنوبية على ساحات المسجد الأقصى المبارك.  يضم بناؤها ساحة مفتوحة وعددًا من الغرف ومسجدًا.  كما يوجد في المدرسة قبران إلى يسار المدخل، أحدهما يعود لموقفتها (السيدة أصفهان شاه).
تأثرت أساسات هذه المدرسة من الحفريات والأنفاق الإسرائيلية القائمة أسفلها؛ كما قامت سلطات الاحتلال بمصادرة مسجد المدرسة وإغلاقه؛ لتوفير تهوية للأنفاق (على الأغلب). ويستخدم ما تبقى من مبنى هذه المدرسة اليوم دارًا لسكن بعض العائلات المقدسية.
المنابر:
المنبر: هو منصة يقف عليها الخطيب داخل المسجد؛ لإلقاء خطبة الجمعة أو غيرها من الخطب في المناسبات المختلفة، كعيدي الفطر والأضحى؛ إذ تعد الخطبة إحدى شعائر المسلمين وعباداتهم.
1- منبر نور الدين زنكي/منبر صلاح الدين الأيوبي (العصر الأيوبي):
وهو منبر مصنوع من خشب الأرز المنقور والمرصع بالعاج والصدف؛ وله بوابة يرتفع فوقها تاج عظيم، ودرج فوقه قوس وشرفات خشبية.
نور الدين زنكي _رحمه الله_ هو الذي بنى هذا المنبر عام 564هـ/1168م؛ ليوضع في المسجد الأقصى بعد تحريره من الصليبيين؛ ولكنه مات قبل أن يحرر بيت المقدس؛ وعندما حرر صلاح الدين الأيوبي مدينة القدس، أمر بإحضار منبر نور الدين من حلب لوضعه في المسجد الأقصى المبارك.
ويقال أن الأمير تنكز الناصري أضافه عندما رمم المنبر عام 731هـ/1330م، وأن هذا التاج كان شعار الدولة التنكزية.
 
وقد احترق منبر نور الدين زنكي التاريخي عام 1389هـ/1969م عندما قام دينس مايكل روهان (وهو صهيوني مسيحي أسترالي الجنسية) بإشعال النيران في المسجد القبلي داخل المسجد الأقصى المبارك؛ وتم وضع منبر حديدي متواضع بدلًا من المنبر المحترق، إلى أن تم إنشاء منبر آخر مطابق للمنبر الأصلي التاريخي، باستخدام نفس المواد، في الأردن، وتم إحضاره إلى القدس، ونصبه في المسجد القبلي في المسجد الأقصى، بأمر من جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين عام 1428هـ/2007م.
2- منبر برهان الدين(العصر المملوكي):
 يقع هذا المنبر في الجانب الجنوبي من صحن قبة الصخرة المشرفة، إلى غرب البائكة الجنوبية المؤدية إلى المسجد القبلي.
أنشأه قاضي القضاة (برهان الدين بن جماعة) عام 709هـ/1309م، الذي حول المنبر من منبر خشبي، يسير على عجلات؛ إلى منبر حجري، من رخام، له مدخل يصعد منه بدرج قصير إلى مقعد حجري معد لجلوس الخطيب عليه.  وتزين المنبر قبة لطيفة ترتكز على أربعة أعمدة تسمى "قبة الميزان"؛ وذلك لمجاورتها لإحدى البوائك التي كان يطلق عليها قديمًا اسم "الموازين".  ونقش داخل المنبر محراب أسفل مقعد الخطيب إلى الغرب. 
وهناك محراب آخر نقش في ركبة البائكة الجنوبية إلى شرق المنبر؛ وهو المنبر الوحيد الخارجي في ساحات المسجد الأقصى المبارك، ولا يستخدم هذا المنبر حاليا.
آبار المسجد الأقصى:
ماء المطر وعيون الماء كانا المصدران الوحيدان للماء في القدس؛ وحيث أن العيون لم تكن تكفي لسد احتياجات أهل القدس؛ فقد اتجهوا إلى جمع مياه الأمطار في الآبار والصهاريج والبرك. وبعض هذه الآبار في ساحة الصخرة، والباقي في ساحة المسجد الأقصى. وقد حُفرت تلك الآبار في الحجر الصلب، ما جعلها سهلة الإصلاح، لا تحتاج إلى عمارة أو صيانة إلا نادراً. وقد جُعل القسم الأعلى منها على هيئة التنور، وعلى رأس كل بئر غطاء من حجر؛ حتى لا يسقط فيه شيء. ولكل بئر من هذه الآبار اسم خاص يعرف به. وقد كان أهالي القدس يعتمدون على هذه الآبار في سد احتياجاتهم من الماء؛ غير أنها لم تعد تكفي لهذا العدد الكبير من السكان؛ ما جعل أهالي البلدة القديمة يعتمدون على مصادر إضافية لسد احتياجاتهم من المياه؛ فاقتصر استعمالها على المصلين الذين يفدون إلى الأقصى، إضافة إلى سكان البلدة القديمة بالقدس.
ويوجد في الأقصى عشرات آبار المياه العامرة؛ وهي موزعة بين صحن الصخرة المشرفة في قلب المسجد الأقصى المبارك، وباقي ساحات المسجد الأقصى، ومن هذه الآبار:
بئر مئذنة باب الأسباط: وهي بئر طولها سبعة أمتار، وعرضها أربعة، وعمقها ستة، جدرانها حجرية؛ تقع على بعد يسير جنوبي مئذنة باب الأسباط.
بئرآ المدرسة الغادرية: تقع هاتان البئران أمام المدرسة الغادرية؛ وهما مستطيلتا الشكل، لهما فتحتان علويتان، يحمل سقفها أربع دعامات ضخمة، أطوالها معًا تسعة عشر مترًا، وعرضهما سبعة عشر مترًا؛ أما عمقهما، فهو أربعة عشر مترًا؛بني السقف بشكل أقواس.
بئر باب حطة: وهي صغيرة الحجم تقع جنوبي مطهرة باب حطة، وعلى حدود المصطبة.
بئر البائكة الشمالية الشرقية: وهي بئر متطاولة، طولها اثنين وعشرين مترًا؛ مبنية من الحجارة، وتتكون من غرفتين؛ تقع تحت أقدام مدخل البائكة الشمالية الشرقية.
بئر المدرسة الأسعردية: تقع هذه البئر على حدود سور المسجد الأقصى المبارك، غربي باب الملك فيصل، تحت المدرسة الأسعردية، وهي صغيرة الحجم، محفورة في الصخر.
بئر الغوانمة: وهي بئر مستديرة الشكل، صغيرة الحجم تقع شرقي مئذنة باب الغوانمة؛ ومحاذية لسور المدارس في شمالها.
بئر باب الناظر: تقع بئر باب الناظر بالقرب من باب الناظر، عند زاوية الرواق الشمالية الشرقية من دون المدرسة المنجكية (دائرة الأوقاف اليوم)؛ وهي متوسطة الحجم، مستديرة الشكل؛ طولها: ثلاثة أمتار، عرضها متران، وعمقها أحد عشر مترًا ونصف المتر.
بئر إبراهيم الرومي: تقع هذه البئر شمالي باب الناظر، وبمحاذاة الرواق الغربي، وهي عبارة عن مجمع مياه كبير. عمقها أحد عشر مترًا؛ وهي غير منتظمة الجوانب، أشبه بقبة محفورة في الصخر، يعود تاريخ إنشائها إلى سنة 1935-1936م.
بئر مصلى شعلان: تقع هذه البئر في زاوية صحن الصخرة الشمالي، في غربه، بمحاذاة مصلى سبيل ومصطبة شعلان. وهي مستديرة الشكل، بلغ قطرها ثلاثة أمتار، وعمقها أحد عشر مترًا.
بئر البائكتين الغربيتين الشماليتين: تقع هذه البئر في طرف المصطبة الكائنة بين البائكتين الغربيتين الشماليتين. وهي مستديرة الشكل، صغيرة الحجم.
بئر سبيل قايتباي: تقع هذه البئر تحت سبيل قايتباي، حتى تحت الرواق الغربي. وهي متطاولة وقليلة العرض، مقصورة الأرضية والجدران.
بلغ طولها ثمانية وعشرين مترًا، وعرضها ستة أمتار، وعمقها أحد عشر مترًا ونصف المتر.
بئر شرقي باب المغاربة: تقع هذه البئر شرقي باب المغاربة مباشرة.
بئر شرقي مسجد المغاربة: تقع هذه البئر شرقي مسجد المغاربة. وهي مستطيلة الشكل وتشكل تتمة لبئر شرقي باب المغاربة.
بئر غربي الكأس: تقع هذه البئر غربي الكاس وبمحاذاته. وهي متوسطة الحجم، مستطيلة الشكل.
بئر شمالي مدخل مبنى المسجد الأقصى القديم: تقع هذه البئر شمالي مدخل مبنى المسجد الأقصى القديم. وهي صغيرة الحجم، وغير مستعملة.
بئر جنوبي البائكتين الجنوبيتين: تقع هذه البئر جنوبي البائكتين الجنوبيتين، شرقي الكاس، لها فم ظاهر شرقي مصطبة الكاس وبمحاذاتها. طولها عشرة أمتار، وعرضها ستة؛ أما عمقها فعشرون مترًا.
بئر غربي مدخل المصلى المرواني: تقع غربي مدخل المصلى المرواني؛ وتعد أكبر آبار المسجد. بلغ طولها أربعين مترًا، وعرضها ثلاثين، وعمقها أربعة عشر مترً. وهي، محفورة على شكل مغارة، وتتسع لتسعة ملايين لتر من الماء.
بئر الورقة: تقع هذه البئر شرقي رواق مبنى المسجد الأقصى المبارك. ذكرت في بطون الكتب بقصص غريبة؛ حيث يقال إن ورقة من الجنة وقعت فيها. طولها ثمانية عشر مترًا، وعمقها ثلاثة عشر مترًا؛ أوصلت بها مواسير أقطارها 1,6م.
بئر جنوبي بئر الورقة: وهي بئر صغيرة الحجم، تقع جنوبي بئر الورقة.
بئر شرقي مسجد عمر: تقع هذه البئر شرقي مسجد عمر رضي الله تعالى عنه، لها فم ظاهر قرب المخازن. وهي متطاولة، تمتد إلى خارج أسوار المسجد والمدينة؛ طولها ثلاثة وثلاثين مترًا، وعرضها تسعة أمتار، وعمقها ستة عشر مترًا.
بئر جنوبي مدخل التسوية الشرقية: تقع هذه البئر جنوبي مدخل التسوية الشرقية، لها فمان؛ وهي عبارة عن ثلاث غرف؛ تربط بينها قناة عرضها أربعة أمتار؛ وطول كل غرفة من هذه الغرف ثلاثة عشر مترًا، وعرضها ثمانية، وعمقها عشرة أمتار.
بئر شمالي مدخل التسوية الشرقية: تقع هذه البئر شمالي مدخل التسوية الشرقية (المصلى المرواني)، تدعى بالمستنقع لضخامتها؛ إذ إن أكثر طول لها ستة وثلاثين مترًا، عرضها ستة أمتار، وعمقها عشرون مترًا.
بئر شمالي شرق البائكة الشرقية: تقع هذه البئر شمالي شرق البائكة الشرقية؛ ولها من الأشكال، شكل معين، بلغ عمقها أربعة عشر مترًا، ولها سقف برميلي الشكل.
بئر شمالي شرق البائكة الشرقية: وهي بئر منتظمة الشكل، عمقها عشرة أمتار، تقع شمالي البئر "السابقة" وبمحاذاتها.
بئر شمال البائكة الشرقية: تقع شمال البائكة الشرقية، شمالي غرفة المدرسين؛ وتمتد بجزء يسير تحت صحن الصخرة؛ طولها ثلاثة وعشرون مترًا، عرضها ثلاثة أمتار، وعمقها ثمانية أمتار.
بئر شرقي بئر شمال البائكة الشرقية: وهي بئر شكلها يشبه المغارة؛ دائرية الجوانب؛ عمقها عشرة أمتار؛ تقع شرقي البئر "السابقة".
بئر غربي بابي التوبة والرحمة: تقع هذه البئر غربي بابي التوبة والرحمة، بانحراف يسير للشمال؛ أسطوانية الشكل، قطرها ستة أمتار، وعمقها أحد عشر مترًا.
بئر بين البائكتين الشمالية والغربية وقبة الصخرة: تقع هذه البئر في صحن الصخرة؛ بين البائكة الشمالية والغربية وقبة الصخرة، وفوهتها ظاهرة. وهي مستطيلة الشكل، طولها أربعون مترًا وعرضها سبعة أمتار، وعمقها خمسة أمتار ونصف المتر؛ بناؤها أقواس منخفضة الارتفاع؛ وهي مقصورة الحيطان. وهي بئر مغلقة.
بئر غربي قبة الأرواح: طولها اثنا عشر مترًا، وعرضها ثمانية أمتار، وعمقها عشرة أمتار؛ لها فتحتان علويتان. تقع في صحن الصخرة، جنوبي غرب قبة الأرواح.
بئر الخليلي: تقع هذه البئر في صحن الصخرة، شرقي "مكتب لجنة الإعمار" مباشرة، هي صغيرة الحجم، وأشبه ما تكون بمخزن. وهي غير منتظمة عمقها الشرقي متران ونصف المتر. دعيت بهذا الاسم؛ لوقوعها بجوار قبة الخليلي.
بئر الزاوية الجنوبية الغربية مكتب لجنة الاعمار: تقع هذه البئر في زاوية مكتب لجنة الاعمار في زاويتها الجنوبية الغربية من الخارج؛ وهي مستديرة الشكل، صغيرة الحجم، بلغ قطرها أربعة أمتار، وعمقها عشرة أمتار.
بئر شمالي البائكة الغربية الوسطى: تقع هذه البئر شمالي طرف البائكة الغربية الوسطى. لها فوهة ظاهرة، وبقربها وعاء حجري كبير، وكان يملأ بالماء للشرب منها، والبئر شبة اسطوانية، بلغ عمقها خمسة عشر مترًا.
بئر الرمانة: تقع هذه البئر المتطاولة في زاوية صحن الصخرة الجنوبية الشرقية؛ وهي طويلة، تصل إلى ما تحت الساحة المنخفضة للمسجد الأقصى المبارك. طولها خمسة وثلاثون مترًا؛ وهي قليلة العرض؛ إذ لا يتعدى عرضها أربعة أمتار؛ أما عمقها فيصل إلى ستة عشر مترًا.
بئر غربي غرفة المدرسين: تقع هذه البئر في صحن الصخرة، غربي غرفة المدرسين، غير منتظمة؛ لها فوهة طولها ثمانية عشر مترًا، وعرضها ثمانية أمتار، وعمقها خمسة عشر مترًا .
بئر شمال غرب غرفة المدرسين: تقع هذه البئر شمالي غرب سابقتها وبجوارها. طولها ثمانية عشر مترًا، وعرضها خمسة عشر مترًا، وعمقها خمسة عشر مترًا ونصف المتر.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:45 pm

الأماكن المقدسة المسيحية في مدينة القدس

كنيسة القيامة
تقع كنيسة القيامة في وسط البلدة القديمة في القدس، وبالتحديد في الجزء الشمالي الغربي منها، في الحي المسيحي، ويحيط بمبنى الكنيسة مجموعة من المباني التاريخية والأثرية والتي تعود إلى فترات زمنية مختلفة بدءاً من العصر البيزنطي في القرن الرابع ميلادي ومروراً بمراحل زمنية لاحقة حتى وقتنا الحاضر.

وتعود أهمية مبنى الكنيسة إلى ما ذكر في كتاب العهد الجديد "الإنجيل" عن مكان صلب المسيح (حسب التقليد المسيحي).

التطور التاريخي لمبنى كنيسة القيامة

تعود أولى المباني التي شيدت على نفس مكان كنيسة القيامة إلى فترة حكم الإمبراطور الروماني هدريان Hadrian (117-136م)؛ حيث أمر ببناء قبة على ستّة أعمدة فوق الجلجلة وكرسها لخدمة الإله فينوس Venus  والآلهة عشتار.  وبنى هدريان فوق القبر هيكلاً آخراً للآلهة الوثنية.

وعندما عقد المجمع المسكوني الأول في مدينة نيقيا  Nicaea عام (325م)، دعا أسقف القدس (مكاريوس Macarius قسطنطين) إلى تدمير الهيكل الوثني للبحث عن قبر المسيح.

وهكذا فإن الهيكل الذي كان يهدف إلى القضاء على موقع القبر أدّى في حقيقة الأمر إلى الحفاظ عليه. ولم يبن قسطنطين شيئاً فوق الجلجلة؛ أمّا القبر المقدس فنظف من الأتربة وشيد قسطنطين فوقه بازيليكا Basilica.  وقد باشرت على الأعمال أمه(القديسة هيلانةHelena ) عام 325م وانتهى العمل عام 336م، حيث استمر حوالي 11 سنة.

وهنا لابد من الحديث عن خارطة مادبا الفسيفسائية التي تعود للقرن السادس ميلادي، حيث يظهر على هذه الخارطة بالإضافة إلى مباني أخرى للمدينة مخطط لكنيسة القيامة.

وقد أضر الغزو الفارسي عام 614-6ه/ 628م كثيراً بالأماكن المقدسة في فلسطين؛ إلا أن الراهب والبطريرك موديستوس Modestus 10ه/632-12ه/634م أعاد إصلاح كنيسة القيامة وترميمها.

ويذكر الحاج أركولفو Pilgrim Arculf الذي زار القدس عام 49ه/670م، أن الحجر الذي سدّ به باب القبر قد تحطمت أجزاء منه إثر الغزو الفارسي.  وقد بنيت فوق الجلجلة كنيسة وكرست المغارة تحت الجلجلة لآدم عليه السلام.

أما الفتح العربي زمن الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عام 16ه/638م، فلم يمس القبر المقدس بسوء؛ بل ترك للمسيحيين الحرية الدينية، وألزم المسلمون أنفسهم بذلك في وثيقة "العهدة العمرية"، التي أعطى بموجبها أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) للمسيحيين أمانا لأنفسهم وكنائسهم؛ فلم يلحقها أي أذى، بل إنه رفض أن يصلي في كنيسة القيامة، حين حضرت الصلاة وهو فيها؛ لئلا يحذو المسلمون حذوه  ويصلون فيها؛ وشيد بالقرب منها مسجداً سمي "مسجد عمر".

وأشارت بعض المصادر التاريخية إلى محاولات جرت لحرق كنيسة القيامة خلال الحكم العباسي، عندما اندلعت ثورة "المبرقع اليماني"؛ لكن بطريرك القدس (يوحنا السادس) استطاع منع ذلك بدفع مبالغ مالية.

وفي عام 325ه/936م شهدت المدينة اضطرابات بين المسيحيين واليهود، وأحرق اليهود في أثنائها مبنى الكنيسة.

وفي عهد الخليفة العباسي المأمون رمم بناء كنيسة القيامة عام 201ه/817م.  ولاحقاً سمح الخليفة هارون الرشيد للملك شارلمان بإرسال بعثه إلى القدس للحصول على امتيازات معينة في القدس؛ وهذا ما حصل حيث أرسل بطريرك القدس مفتاح الكنيسة إلى شارلمان.

وأحرقت الكنيسة وسقطت قبتها في عهد الإخشيد (سلطان مصر) عام 353ه/965م، وجرت محاولات كثيرة لإعادة بناء القبة، حيث بنيت في عام 369ه/980م.

وأمر الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله بهدم كنيسة القيامة؛ وذلك بكتاب وجهه إلى واليه بالرملة (باروخ التركي، اليهودي الذي أسلم)؛ وهدمت عام 399ه/1009م وهدمت كنائس أخرى؛ ولكن بعد الضجة التي حدثت على هذا العمل؛ قام أمير العرب في فلسطين بن الجراح بالاحتجاج واعتراض طريق باروخ، الذي كان متوجهاً من مصر إلى الشام لاستلام ولايتها؛ وعاد وأمر ببناء الكنيسة من جدي؛د وقامت الكنيسة على الصورة الحالية منذ ذلك التاريخ 410ه/1020م.

ويجب الإشارة إلى أن حالة الفقر التي عاشها أهل الذمة حالت دون إتمام بناء الكنيسة؛ إلى أن جاء الخليفة الفاطمي المستنصر بالله عام 426ه/1035م، وسمح للنصارى ببنائها من جديد؛ حيث تم إنجاز البناء عام 439ه/1048م، وذلك بعد تعرضها للهدم إثر هزة أرضية عام 425ه/1033-1034م.

وفي عام 492ه/1099م، دخل الصليبيون مدينة القدس، وقرروا إعادة بناء الكنائس القديمة المتهدمة (عام 543ه/1149م)؛ بل وإنشاء مبنى ضخم يحوي داخله جميع الأبنية الأساسية، وبخاصة مكان الجلجلة والقبر المقدس.

وعندما قام صلاح الدين بتحرير القدس عام 582ه/1187م أشار عليه بعض من حوله في قادة الجيش بهدم الكنسية؛ حتى لا يبقى حجة للغرب الأوروبي لغزو البلاد وقتل العباد بحجة الكنيسة؛ إلا أنه رفض ذلك، وآثر الإقتداء بعمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، وأغلق الكنيسة ريثما تهدأ الأوضاع، ثم أعاد فتحها.

وفي عهد قايتباي عام 884ه/1480م سمح للنصارى بإصلاح قبة كنيسة القبر المقدس.  كما إن سلاطين المماليك لم يسمحوا بالاعتداء على دور العبادة الخاصة بالنصارى؛ بل سمحوا لهم بممارسة عباداتهم بحرية تامة؛ إلا في بعض الأوقات التي كانت تتعرض فيها البلاد الإسلامية لغزوات الصليبية، والتي كانت أساساً كنوع من الرد على هذه الغزوات.

وكانت الدولة العثمانية قد أصدرت في 02/08/1852م ما يسمى بـ"الوضع الراهن للأماكن المقدسة" وبه جددت ما كانت أعلنته سنة 1118ه/1707م، بشأن ما لبعض الطوائف المسيحية من الحقوق في الأماكن المقدسة -ومن جملتها كنيسة القيامة- وأداء العبادة فيها.

وفي كنيسة القيامة دير للرهبان الفرنسيسكان (اللاتين) Franciscans الذين يخدمون في الكنيسة.  ويقع الدير شمالاً، حيث كانت قديماً الدار البطريركية.  وكان الرهبان حتى سنة 1286ه/1870م يعيشون في دير مظلم. فتوصل فرنسيس يوسف الأول (إمبراطور النمسا) إلى الحصول على إذن لهم ببناء دير صغير، أضيفت إليه طبقة جديدة عام 1386ه/1967م.

وينتسب الرهبان الفرنسيسكان إلى القديس فرنسيس الأسيزي St. Francis of Assisi (577ه/1182م-622ه/1226م) الذي نشأ وعاش في أمبريا من إيطاليا. وكان قد جاء إلى القدس سنة 615ه/1219م وبعث إلى هناك ببعض رهبانه وطلب من السلطان الملك الكامل الأيوبي أن يبقوا في الشرق ويزوروا القيامة؛ فظلوا بعض سقوط المملكة الصليبية يحرسون الأماكن المقدسة.

وفي عام 733ه/1333م سمح لهم السلطان الملك الناصر بسكنى كنيسة القيامة.  وبعد ذلك بقليل، أي سنة 742ه/1342م، وافق البابا كليمنتس السادس Clement VI على وجود الفرنسيسكان في الكنيسة؛ على أن يكونوا حراس الأراضي المقدسة باسم الكاثوليك.

وعندما دخلت فلسطين تحت الحكم العثماني عام 921ه/1516م، بقي الفرنسيسكان في الكنيسة ورمموها مرتين: الأولى عام 962ه/1555م؛ والثانية عام 1131ه/1719م.

وللرهبان الفرنسيسكان اليوم حصة كبيرة في كنيسة القيامة وهم المسؤولون عن تنظيم القداديس الكثيرة التي تقام فيها يومياً بحضور أفواج الحجاج القادمين من جميع أنحاء  الأرض.

وكان قد سُمح لرجال الدين البيزنطيين بعد فتح العثمانيين للقسطنطينية على يد محمد الفاتح عام 1453م زيارة فلسطين.

وبعد الفتح العثماني لبلاد الشام بقليل، عين على القدس بطريرك يوناني يدعى جرمانوس Germanus (940ه/1534م-986ه/1579م)، وهو الذي أسس "أخوية القبر المقدس" التي يعد أعضاؤها حراس الأراضي المقدسة باسم العالم الأرثوذكسي.  كما وعمل على التوسع في الكنيسة.

وبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس والدير المجاور قريبان من كنيسة القيامة. وكان الموضع مركز ملوك القدس أيام الصليبيين. ويعود البناء إلى أزمنة مختلفة.

وللرهبان الذين يخدمون في الكنيسة مساكن في نفس القيامة.  وإلى ذلك فعند ساحة القيامة شرقاً دير هو "دير القديس إبراهيم" الذي اشتروه سنة 1070ه/1660م من الأحباش وأكملوه نحو عام 1101ه/1690م على كنيسة قديمة تعرف بـ"كنيسة الرسل".

ولما دب الحريق في الكنيسة سنة 1222ه/1808م، توصل الروم الأرثوذكس إلى الانفراد بترميم أكبر قسم من كنيسة القيامة بموجب مخططاتهم؛ فبنيت بشكلها الذي عليه الآن؛ ولهم اليوم حصة فيها. ومنها محور الكنيسة المعروف بـ"نصف الدنيا".

أما الأرمن الأرثوذكس، ولهم بعض المساكن في كنيسة القيامة، وحصة ثالثة في كنيسة القيامة ومنها قسم الرواق الذي يشرف على القبر المقدس وكنيسة القديسة هيلانة، فقد بدأ توسعهم في كنيسة القيامة منذ القرن السابع عشر الميلادي، وكانت آخر مرحلة منه عام 1244ه/1829م.

وتأتي بعد ذلك الطوائف التي لها مكانة ثانوية في كنيسة القيامة؛ وأولها الأقباط الأرثوذكس، ولهم مسكن في الكنيسة؛  وأما ديرهم وكنيستهم الكبرى المعروفان بدير وكنيسة القديس أنطونيوس، فيقومان خارج كنيسة القيامة، بالقرب منها؛ حيث ترى بقايا واجهة الكنيسة التي شادتها هيلانة؛ وحيث كان دير قانونيي القبر المقدس أيام الصليبيين. وقد بناهما الأسقف باسيليوس Basilius الحادي عشر بعد عام 1266ه/1850م.

وللأقباط في كنيسة القيامة معبد صغير بنوه هناك ملاصقاً للقبر المقدس عام 946ه/1540م، ثم جدد بعد حريق سنة 1222ه/1808م.

هذا وقد تصدعت الكنيسة سنة 1249ه/1834م إثر الزلزال الذي حدث في القدس في القرن السابع عشر.  ورممت الكنيسة أيضا آخر مره 1285ه/1869م.

إلا أن زلزال سنة 1345ه/1927م كان الأقوى؛ فقد هدد قبة الكنيسة الأرثوذكسية لكاثوليك بالدمار.  ولما لم يستطع الحاكم الإنجليزي الحصول على موافقة الطوائف الثلاث التي ترعى الكنيسة، قام بإجراء بعض أعمال التقوية والدعم التي لم ترتكز على أساس جيد.

وأخيراً، يقيم السريان الأرثوذكس الصلاة كل أحد في معبد للأرمن، يقوم في حنية القبر المقدس الغربية.

هذه هي أديار كنيسة القيامة. وقد أجمعت الأديار الثلاثة الكبرى (دير الفرنسيسيين (اللاتين)، والروم الأرثوذكس، والأرمن) على ترميم مبنى كنيسة القيامة سنة 1379ه/ 1960.

وفي كانون أول عام 1414ه/ 1994م اتفق رؤساء الطوائف الثلاث على القيام بأعمال ترميم قبة القبر المقدس؛ حيث أعدّ التصاميم الفنان الأمريكي آرا نورمارت Ara Normart . وقد تولّت البعثة البابوية في فلسطين الإشراف على الأعمال؛ حيث حصلت على ثقة الطوائف الثلاث بفضل عدم محاباتها واحترامها للجميع.  وقد دشنت القبة في احتفال مهيب عام 1417ه/1997.

الوصف العام لمبنى كنيسة القيامة

تتألف الكنيسة من بناء قديم ضخم يضم القبر وعدة كنائس ومصليات ومزارات وغيرها. ومساحة الكنيسة تقدر بحوالي (130×60م)، أي 7800م².

في الجهة الجنوبية من الكنيسة توجد ساحة مبلطة، يظهر من بقاياها أنها كانت كالرواق العريض القائم على أعمدة، ضلعها الشمالي واجهة الكنيسة، وهو يقابل القادم إليها.

أما ضلعها الجنوبي فيلي الطريق، وعليه بقايا أعمدة رخامية؛ وعلى يمين المقبل إلى الساحة يقع ضلعها الشرقي، وفيه دير إبراهيم، ومصلى الأرمن، وكنيسة للقبط تدعى "كنيسة القديس ميخائيل".  ويوجد في ضلعها الغربي كنائس القديس يعقوب، ومريم المجدلية والأربعين شهيداً.

أما الواجهة الشمالية للساحة، ففيها باب يؤدي إلى الكنيسة نفسها؛ وعلى هذا الباب نقوش رومانية وعربية. وبعد مدخل الباب، وإلى اليسار منه، مقعد يجلس عليه حراس الكنيسة.  ويقابل الداخل من الباب حجر مستطيل أبعاده (2×0.60م²)، لونه أصفر محمر يدعى حجر الدهن أو المسح؛ إذ يعتقد أن جسد المسيح وضع عليه حيث حنطه نيقوديموس Nicodemus، وأن النساء وقفن على حجر آخر يبعد 10م نحو الغرب وقت التحنيط.

أما في جهة اليسار فتوجد بقعة مستديرة في وسطها بناء عال، فوق قبة قطرها (20م)، تحتوي على القبر المقدس.

ومن الجدير ذكره أن بناء القبر المقدس قديم؛ غير أن الموجود منه تم في عام  1224ه/ 1810م، وهو قائم على 18 عموداً متصلة في أعلاها بأقواس متقنة الصنع.

وللقبر المذكور باب في واجهته الشرقية.  وبعد الدخول من الباب، تصل إلى ساحة كالغرفة أبعادها (8×5م)، مثمنة الشكل؛ جدرانها رخامية، بنيت عام 1224 ه/ 1810م؛ وهي تنتهي إلى حجرة تسمى مصلى الملائكة، أبعادها (3×2.80م) مصفحة بالرخام؛ وفي وسط هذا المصلى حجر يعتقد أنه الحجر الذي دحرجه الملاك عن القبر.

ويصل الداخل من باب ضيق في هذا المصلى إلى حجرة الضريح، حيث القبر نفسه؛

 والذي تبلغ أبعاده (2×1)، وسطحه من رخام.  وسقف الضريح قائم على أعمدة؛ وعلى جدران تلك الحجرة نقوش تمثل بعض حركات المسيح.  وفي هذه الحجرة أيضاً تتلى الصلاة كل يوم؛ وهو أقدم مكان في كنيسة القيامة.  وحول البناء خلاء مرصوف بالرخام، تحيط به أبنية الكنيسة اقتسمته الطوائف النصرانية بينها.

هذا وفي كنيسة القيامة كنائس عديدة أهمها: كنيسة الروم الأرثوذكس، التي يقابل مدخلها واجهة قبة القبر المقدس؛ وفيها عرشان كبيران، على أحدهما البطريرك الأنطاكي، وعلى الآخر البطريرك الأورشليمي.  وهناك حجرة للاثنين، فيها أوان بينها تحف كنائسية قديمة؛ هذا غير المصليات للطوائف الأخرى، وأماكن أثرية أهمها الجلجثة، فيها كنيسة ترتفع عن أرض كنيسة الروم 4م.

كنيسة القديسة حنا  "سانت آن"
كنيسة القديسة حنا (سانت آن) هي كنيسة للروم الكاثوليك، تقع شمالي الحرم القدسي، بين باب حطة وباب الأسباط؛ حيث أتى السيد المسيح بإحدى معجزاته؛ بناها البيزنطيون في القرن الخامس الميلادي، في المكان الذي يؤمن المسيحيون أنه منزل يواكيم وحنا (والد مريم العذراء ووالدتها).  وفي هذا المكان بنيت كنيسة عرفت باسم "كنيسة مريم البتول" سنة 530م، ويظهر أن هذه الكنيسة احترقت مع ما احترق من ممتلكات النصارى على يد الفرس سنة 614م؛ فأعاد الصليبيون بناءها عندما احتلوا القدس سنة 1099م، وكانت تدعى كنيسة القديسة حنة.  وجعل صلاح الدين هذه الكنيسة رباطًا للصالحين، ومدرسة للفقهاء الشافعيين سنة 1188م.  كانت هذه الكنيسة تعرف فيما مضى بـ "صند جنة"، وسميت بعد الفتح الصلاحي "بالصلاحية".  وحدث زلزال خلال المدة الواقعة بين 1821م و1842م، هدمت على إثره جدران الدير، فنقلت الحكومة العثمانية حجارته، وبنت الثكنة العسكرية المجاورة له. 

وعندما انتهت حرب القرم بانتصار تركيا (1855م)، سلم السلطان عبد المجيد هذا المكان إلى نابليون الثالث؛ اعترافا بفضل فرنسا التي عاضدت تركيا في حربها مع الروس؛ وسلمه المتصرف كامل باشا إلى الفرنسيين (1856م)، وأنشئت فيه مدرسة ثم قلبت إلى كلية اكليركية (1882م).  وفي الحرب العالمية الأولى عام 1914م احتلها الجيش التركي، وحولها القائد التركي جمال باشا إلى كلية إسلامية سماها "كلية صلاح الدين"؛ وأما الكنيسة فلم يمسها ضرر.  ولما احتل الإنجليز القدس سنة 1917م أعادوا العمارة إلى الآباء البيض؛ فأنشأ هؤلاء فيها مكتبة ومتحف. 

كنيسة نياحة العذراء
تقع على جبل صهيون، إلى الغرب من مقام النبي داود؛ يفصل بينها وبين المقام زقاق ضيق مرصوف؛ وإلى الجنوب من السور، على بعد بضعة أمتار من الباب المعروف بـ"باب النبي داود". 

وهذه الكنيسة من أملاك الألمان الكاثوليك؛ بنيت فوق أرض أهداهم إياها السلطان عبد الحميد.  ويعتقد المسيحيون أن السيد المسيح في هذا المكان أو بالقرب منه، تناول عشاءه الأخير وغسل أقدام تلاميذه، وأن هذا المكان التجأت إليه مريم العذراء بعد صلب المسيح، وأن العذراء قضت نحبها فيه؛ ولكنها دفنت في المكان الذي تقوم عليه الآن "كنيسة ستّنا مريم". 

وهذه الكنيسة تشرف على أكثر أنحاء المدينة، ولها قبّة مزينة بالفسيفساء، وجرسية يصعد إليها في 198 درجة.  ويوجد تحتها مغارة، هي في نظر المسيحيين أصل البيت الذي كان يعيش فيه مار يوحنا.  وفي هذه المغارة اثنا عشر عموداً من الرخام الغليظ؛ وفي وسطها تمثال العذراء وهي نائمة على فراش الموت؛ وفيها أسطوانة حجرية لا يزيد ارتفاعها عن متر واحد، وهو من بقايا الكنيسة القديمة التي يقال: إنها أنشئت هناك في أواخر القرن الرابع الميلادي.

كنيسة حبس المسيح (كنيسة الجلد)
تقع كنيسة حبس المسيح أو "كنيسة الجلد" ضمن دير حبس المسيح للفرنسيسكان، داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة السعدية، على مقربة من باب النبي داود (باب الخليل) في سور القدس الجنوبي.  شيدت في موضع دار قيافا (كبير الكهنة)؛ حيث يعتقد المسيحيون أن المسيح اقتيد لسؤاله أولاً قبل تقديمه للمجمع اليهودي للمحاكمة.  وقد شيدت هذه الكنيسة على أطلال أخرى قديمة، كانت تعرف باسم كنيسة "القديس بطرس"، حيث تم بناء هيكل صغير. وبعد اجتياز فنائه، باتجاه الشمال، يوجد هيكل باسم "حبس المسيح" عند قصر بيطلاس؛ ولكن بدون قبة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:45 pm

كنيسة القديسة فيرونيكا


كنيسة القديسة فيرونيكا هي كنيسة للروم الكاثوليك، تأسست سنة 1894م؛ تقع بالقرب من كنيسة أوجاع العذراء، في عقبة المفتي على درب الآلام.  وقد أقيمت في المكان الذي يعتقد المسيحيون أن القديسة فيرونيكا مسحت فيه بمنديل على وجه السيد المسيح وهو مار من هناك حاملًا صليبه.  وكانت الأرض لمسلم من سكان القدس هو "عبد الرحمن حدوثة العلم"؛ باعها بثلاثة آلاف ليرة ذهبية فرنسية ذهبًا؛ وحصل الروم الكاثوليك على فرمان من السلطان بتاريخ 1894م؛ فأنشأوا فوقها كنيسة باسم "القديسة فيرونيكا". 

كنيسة الجثمانية (كنيسة كل الأمم)
وهي كنيسة جميلة في وادي قدرون، عند ملتقي الطرق بين القدس والطور وسلوان؛ بنيت فوق صخرة الآلام، التي يعتقد المسيحيون أن السيد المسيح عليه السلام صلى وبكى عليها قبل أن يعتقله الجنود الرومان؛ والمعتقد المسيحي يقول: إن رئيس كهنة اليهود وجنده ألقوا القبض على السيد المسيح، بدلالة يهودا الاسخريوطي في هذا المكان.  كما يعتقد المسيحيون أن المكان الذي اختبأ يسوع وتلاميذه فيه، قبل اعتقاله وأخذه إلى القدس- هو حديقتها. 

ويعود تاريخ هذه الكنيسة إلى سنة 389 للميلاد.  وقد دمرها الفرس سنة 614 للميلاد؛ ولكن الصليبيين أعادوا بناءها في القرن الثاني عشر.  وقد أعيد بناء هذه الكنيسة سنة 1924م على يد المعماري الإيطالي انطونيو بارلوزي؛ إذ أسهمت 16 دولة بتمويل بنائها، ولذلك صارت تعرف باسم "كنيسة كل الأمم"، وتضم حديتها ثماني أشجار زيتون من الفترة الرومانية؛ واللوحة المرسومة على واجهة الكنيسة "لوحة يوم القيامة" للرسام الشهير ليوناردو دافنشي. 

كنيسة الصعود



وهي أعلى بناء في القدس على الإطلاق؛ بنيت سنة 392 للميلاد، عن طريق امرأة رومانية ثرية، على ارتفاع 830 مترًا عن سطح البحر.  وقد دمرت لاحقًا سنة 614 للميلاد على يد الفرس، فأعاد الرومان بناءها؛ ورممت سنة 1102 للميلاد.  ووفق الاعتقاد المسيحي، فإن السيد المسيح صعد من هذا المكان إلى السماء.  ولهذه الكنيسة جرسية مرتفة.  وبُنيت هذه الكنيسة على شكل دائري في بداية الحقبة البيزنطية، وأعيد بناؤها بعد تدميرها في الفترة الصليبية. 

كنيسة مريم المجدلية أو الـ(كنيسة الروسية)
بنيت كنيسة مريم المجدلية على يد قيصر روسيا (الإمبراطور الإكسندر الثالث)؛ تخليداً لأمه (الإمبراطورة ماريا الإكسندروفنا)؛ وقد تم تدشينها في العام 1888 في احتفال حضره الأمير سيرجى الإكسندروفيتش وزوجته الدوقة إليزابيث فيدوروفنا.

وتعد كنيسة القديسة مريم المجدلية من أجمل مواقع العبادة في الأراضي المقدسة؛ حيث تقع على منحدر جبل الزيتون، في قلب حديقة الجثمانية؛ وتطل على بلدة القدس القديمة.

كنيسة الثلاث مريمات (للأرمن)
وهي كنيسة صغيرة تابعة لطائفة الأرمن شيدت في موقع ظهور السيد المسيح للمريمات (حسب معتقدات المسيحيين)؛ الذي أمرهن فيه أن يذهبن ويخبرن تلاميذه المجتمعين في علية صهيون بأنه قام من بين الأموات، وأنه سيذهب ليتلقى بهم في الجليل (متى- 82: Cool وكانت هناك كنيسة أخرى في شمال كنيسة الثلاث مريمات أمام مدخل برج داود ولكنها حولت إلى منزل في أوائل القرن الماضي. 

والمريمات هن: مريم أم السيد المسيح عليه السلام، ومريم المجدلية، ومريم أم يعقوب ويوسى.

كنيسة صياح الديك (القديس بطرس)



كنيسة القديس بطرس هي كنيسة كاثوليكية تقع خارج أسوار القدس القديمة شيدت فوق كنيسة قديمة بين الاعوام 1924-1931.  وتعرف أيضًا باسم "كنيسة صياح الديك" نسبة إلى صياح الديك بعد نكران الرسول بطرس السيد المسيح ثلاث مرات(حسب المعتقدات المسيحية).



كنيسة القديس توما:

هي كنيسة كان الصليبيون قد شيدوها حين احتلال القدس على أنقاض مسجد قديم، وتقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة الأرمن؛ في زقاق بالقرب من كنيسة الرسول يعقوب الكبير.  ولما دخل صلاح الدين القدس أعادها جامعًا، ثم تهدم الجامع وبنى الألمان مكانه كنيسة في القرن الثالث عشر الهجري (التاسع عشر الميلادي)، وما زالت في أيديهم إلى يومنا هذا. 

الكنيسة اللوثرية أو كنيسة المخلص (الفادي)



الكنيسة اللوثرية هي إحدى ممتلكات البروتستانت، تأسست سنة 1898م؛ بمناسبة زيارة الإمبراطور الألماني غليوم الثاني.  وتقع في حارة النصارى بالقدس القديمة؛ وهي مشهورة ببرجها العالي المطل على كافة اتجاهات القدس، والذي  يبلغ ارتفاعه 48م، ويتكون من  177 درجة، ويعتبر أعلى برج في القدس المسورة. 

كنيسة مار فرنسيس

وتقع إلى الشمال من مقام النبي داود، بنيت فوق أرض تعود مليكيتها لـ آل "الدجاني"؛ وقد ابتاعها الآباء الفرنسيسون عام 1930م. 

كنيسة أوجاع العذراء
أنشئت عام 1872م، داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، وتقع في حارة الواد بالقرب من الزاوية الأفغانية، على قطعة الأرض المعروفة بـ "حمام السلطان"، في دير بني في موضع يعتقد بأن السيدة مريم العذراء التقت فيه بالسيد المسيح عليهما السلام وهو ذاهب لتنفيذ حكم الصلب فيه (حسب المعتقدات المسيحية).  ‏

دير حبس المسيح

 تتعدد الأديرة التي تحمل هذا الاسم في مدينة القدس؛ تبعًا لتعدد معتقدات الطوائف المسيحية المقدسية وتصوراتها حول حبس المسيح عيسى عليه السلام؛ فهناك دير يحمل هذا الاسم يتبع اللاتين، ويقع إلى الشمال من مبنى القشلة، مقابلاً لمدرسة روضة المعارف؛ وهناك دير آخر اتخذه الأرمن، يقع في حي النبي داود عليه السلام على جبل صهيون.  وقد وردت إشارات إليه في بعض الحجج الشرعية، منها مثلاً ما يشير إلى خرابه في العقد الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي، حيث طلب الأرمن تعميره في عام (1306هـ/ 1888م) ووافقت الدولة العثمانية على إعادة التعمير والترميم.  

 ويشمل هذا الدير على كنيسة صغيرة تقوم على حجرة الحبس الصغيرة.  بجوار الموضع الذي ضرب فيه.  وفي ساحة عدد من قبور بطاركة الأرمن وأسقافتهم المتأخرين.  كما يقوم في الجهة الشرقية من ساحة الدير نصب تذكاري نقش عليه اسم هاكوب أفندي أشقبان، الذي مات في القاهرة 1887م ونقل رفاته إلى هذا المكان 1890م، تقديراً لتبرعاته السخية على هذا الدير والكنيسة.  

 أما الدير الثالث الذي عرف بحبس المسيح، فهو خاص بالروم الأرثدوكس؛ ويقع إلى الشمال من الحرم الشريف، ويشتمل على تجويف مظلم تحت الأرض، يعتقد أن المسيح حبس فيه؛ كما يشتمل على كنيسة ترجع فكرة بنائها إلى القرن الخامس الميلادي. 

ومما يذكر أن هذا الحبس يختلف من نظيره القائم في درب الآلام تجاه باب الغوانمة؛ لكنه أطلق هذه المرة على كنيسة يعتقد أنها تقوم في موضع كنيسة القديسة صوفيا، التي شادها الاحتلال البيزنطي في أواخر القرن الخامس أو أوائل القرن السادس للميلاد. 

الدير الكبير (دير الروم الأرثوذكس)

 يقع في محلة الزراعنة من حارة النصارى؛ إلى الشمال الغربي من كنيسة القيامة، وإلى الجنوب من بطريركية الروم؛ ويعرف بـ(دير قسطنطين)، ويسميه اليونان فيما يعني "الدير المركزي لأديار الروم في فلسطين"، ويرجع إنشاؤه إلى القرن الخامس الميلادي.  

 يشتمل هذا الدير على ثلاث كنائس هي: كنيسة القديسة هيلانة، وكنيسة القديسة تفلا، وكنيسة مار يعقوب.  وهناك معبدان صغيران في كنيسة مار يعقوب: واحد باسم  الشهداء الأربعين، والثاني باسم حاملات الطيب.  كما يشمل على ساحه وحديقة ومكتبة، ونزل للحجاج والرهبان تبلغ نحو مائتي غرفة.  ويقيم فيه عدد كبير من الرهبان دون الراهبات.  ويتصل هذا الدير مع كنيسة القيامة بقوس تعلو الشارع الذي يفصل بينهما؛ أما الراهبات، فقد خصصت لهن طائفة دير التفاحة الواقع في محلة النصارى. 

دير مار يعقوب

يقع في حارة الأرمن، وتحديداً بين القشلاق (مركز البوليس) وباب النبي داود؛ يعرف بـ"دير القديس جميس الكبير".  ويرجع إنشاؤه إلى فترة ما قبل الإسلام؛ حيث شيد في المكان الذي استشهد فيه القديس يعقوب الرسول، بأمر من هيرودس الحفيد.  وقد هدمه الفرس سنة 614م، ثم أعيد بناؤه، وأقيمت فيه كنيسة في أواسط القرن الثاني عشر الميلادي، أجرى عليها بعض الإصلاحات  في القرن الثالث عشر.  

 ويعد هذا الدير من أوسع الأديرة بالقدس؛حيث يشغل نحو سدس مساحة البلدة القديمة من القدس هو والحارة الواقع فيها.  كما اتخذ الأرمن فيه دار بطريركيتهم، ومدرسة للاهوت، ومكتبة غنية بنفائس المخطوطات والكتب المطبوعة؛  فقد قدر عارف العارف محتوياتها في سنة 1947م، بنحو 4000 مخطوط، وأكثر من 30000 كتاب مطبوع؛  ولا عجب في ذلك؛ إذ كان هذا الدير من أوائل المؤسسات العربية الفلسطينية التي امتلكت مطبعة منذ أوائل القران العشرين الماضي. 

ويتميز هذا الدير بكثرة الآبار؛ إذ إنها تفوق الخمسمائة؛ كما يضم عدة كنائس ومعابد؛ وقاعات ومتحف؛ أما دير الزيتونة (أركانجل) المجاور لهذا الدير من الشرق والمخصص للراهبات، حسبما يفهم من سجلات محكمة القدس الشرعية، فيشتمل هذا الدير على مدرسة للبنات. 

كما يعد هذا الدير من أكثر الأديرة جمالاً في القدس؛ حيث وصفت الكنيسة الواقعة فيه بأنها: “مزخرفة بشكل دائري ثري وبأسلوب شرقي، وبجدران ذات بلاط أزرق، والأرضيه مفروشة بالسجاد، ومصابيح الذهب والفضة كانت تسطع في كل مكان”. 

وفي وصف آخر، استثني هذا البناء من بين المعالم المسيحية الأخرى، حيث أنه ”الوحيد في القدس الذي يقدم مظهراً كبيراً من الراحة؛ وواجهة المبنى المبنية بشكل محكم، والشارع الممهد تظله أشجار عالية، والرهبان ذوو المظهر الجليل والمحترم حول ممراته، كل ذلك يعبق بالبساطه والثروة والنظافة النادرة في مدينة القدس”.   دير المخلص

يقع في الجهة الغربية الشمالية من حارة النصارى.  أصله للنصارى الكرج؛ حيث عرف بـ"دير القديس يوحنا اللاهوتي"؛ ثم اشتراه الآباء الفرنسيون من الكرج في سنة (967 هـ/ 1559 م)؛ فصار يعرف بـ"دير اللاتين" و"دير الفرنج"؛ كما صار قاعدة لأديرتهم، وكرسياً لحارس الأرض المقدسة.  وهو يشتمل على مكتبة، ومدرسة، وكنيسة، وميتم، وصيدلية، ومطبعة، وفرن، ومطحنة.  

 كما أنه يشرف على إطعام وإسكان العائلات الفقيرة من النصارى اللاتين الذين بلغوا في عام 1945م نحو 2250 عائلة. 

دير مار مرقص

يقع في القسم الجنوبي من حارة تاريخية من حارات القدس، كانت تعرف بـ"حارة التبانة"، التي ينتشر السريان اليوم فيها.  

 وأصل هذا الدير كنيسة بيزنطية، عرفت بـ"كنيسة العذراء" التي لا تزال قائمة.  كم يشتمل على دار لأسقفية السريان.  وقد خربت الكنيسة البيزنطية منذ أيام الخلفية الفاطمي (الحاكم بأمر الله الفاطمي) أواخر القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي)؛ وبقي مهجوراً حتى أعيد ترميمه في سنة (1272 هـ/ 1855 م)، ثم وسع في عام (1298 هـ/ 1880 م).  وترد إشارات إليه وإلى بعض الرهبان السريان وشؤونهم الأخرى في بعض حجج محكمة القدس الشرعية. 

دير السلطان

يقع قرب كنيسة القيامة؛ ملاصقاً لها من الناحية الجنوبية الشرقية.  ويشتمل على كنيستين: كنيسة صغرى تدعى "كنيسة الملاك"؛ وكنيسة كبرى تدعى "كنيسة الحيوانات الأربعة".  يذكر عارف العارف أن هذا الدير للأقباط في الأصل؛ لكن اللاتين اغتصبوه منهم، إثر الاحتلال الفرنجي للقدس؛ وأن صلاح الدين الأيوبي رده إليهم بعد تحريره للقدس في سنة (583هـ/1187م)؛ فنسبوه إليه وأسموه "دير السلطان".  

 ويتميز هذا الدير بأنه يشتمل على حجاب خشبي قديم مطعم بالعاج، كان قد صنع في مصر.  وتجدر الإشارة إلى أنه خاص بالرهبان؛ لذا بنوا ديراً آخر لهم بإذن السلطان العثماني، خاص بالراهبات قرب باب الخليل، وأطلقوا عليه اسم "دير مار جرجس".  وتفيد بعض الحجج الشرعية أنهم أجروا فيه أكثر من تعمير خلال القرن التاسع عشر؛ أما الزوار منهم، فقد خصصوا لهم ديراً بنوه في عام (1255هـ/1839م)، فوق الخان الملحق بديرهم الكبير(دير السلطان).  

 ويذكر أن هناك دير آخر يحمل هذا الاسم (دير السلطان)؛ لكن سكانه من نصارى الحبش ومفتاحه بيد راهب قبطي؛ ما يشير إلى ضغف هذه الطائفة في القدس؛ حتى أنهم فقدوا عدداً من أماكنهم الدينية في القدس منذ القرن السابع عشر الميلادي، باستثناء دير صغير نسب إليهم بجهة باب العمود، كان يعرف بـ"دير الجنة"؛ لذا جاءت كنيستهم خارج أسوار البلدة القديمة، لما أذنت الدولة العثمانية لهم بإنشائها في أواخر القرن التاسع عشر؛ إثر الخلاف الذي أدى إلى انفكاك العلاقة التاريخية بينهم منذ عام (1235هـ/1820م). 

دير العذراء (دير ستنا مريم)

يقع إلى الجنوب من ساحة كنيسة القيامة؛ وإلى الشرق من المسجد العمري.  يعرف أيضاً بـ"دير ستنا مريم". ويرجع إنشاؤه إلى ما قبل الإسلام؛ إذ بني في عهد البطريرك الياس الأول عام 494م، ويضم بضعة غرف لنزول الزوار، وفيه يسكن الراهب الذي يخدم قبر ستنا مريم قبالة الجسمانية. 

دير مار يوحنا المعمدان

يقع بين سويقة علون، والشارع المؤدي إلى حارة النصارى.  يشتمل على كنيستين: واحدة تحت الأرض طرازها بيزنطي حيث بنيت في عام 450م؛ والثانية بنيت فوق الأولى في عام 1048م، خلال العصر الفاطمي.  وهو من منشآت طائفة الروم الأرثوذكس.  

 ويعرف هذا الدير أيضاً بـ"دير مار يوحنا القرعة".  وقد أنشئ تعبيراً عن دور هذا القديس في دعوة المسيح عيسى عليه السلام؛ ويتخذ شكل الصليب في بنائه، ويشتمل هذا الدير على نزل للحجاج والزائرين. 

جعل الفرنج  من الدير والكنيستين مستشفى ومقراً لفرسان القديس مار يوحنا، إثر احتلالهم للقدس.  وقد ورد أن صلاح الدين أعاده إلى طائفة الروم (1187م).

دير مار أنطونيوس (للأقباط):

ويقع هذا الدير إلى الشمال من كنيسة القديسة هيلانة وهو من ممتلكات الأرثوذكس بالقدس؛ وترجع أهميته إلى أنه صار مقراَ للمطرانية القبطية منذ عام 1912م.  وقد أجريت به إصلاحات عديدة أهمها تلك التي جرت في عام 1875م، عندما أضيفت إليه مبان جديدة، ثم عمر الدير مرة أخرى سنة 1907م، وجددت أيضاً كنيسته وأساساته القديمة.

ويبدو أن الدير قد شيد على أساس كنيسة بيزنطية قديمة؛ إذ يشير بعض الرحالة الذين وفدوا على الدير أن به مستودع مياه باسم القديسة هيلانة، وهو داخل الكنيسة القبطية في الدور الأرضي من الدير؛ وللمستودع سلم دائري للهبوط عليه وهو مكون من (51) درجة.

وتقع كنيسة القديس أنطونيوس ملاصقة للجدار الشمالي لكنيسة القيامة؛ وأمامها فناء واسع مكشوف، يقع على سطح الجدار الشمالي لكنيسة القيامة؛ على سطح الدور الأرضي؛ وفي الجهتين الجنوبية والشرقية من الفناء، تقع مساكن الرهبان الأقباط، ومقر رئاسة الدير، والكلية الأنطونية.  وقد قام المطران باسيليوس بإصلاح هيكل هذه الكنيسة، وشيد لها منبراَ جديداَ؛ وفي الطابق الثالث توجد كنيسة أخرى، أنشأها المطران الأنبا ياكوبوس في عام 1954م؛ تذكاراً لظهور العذراء في هذه الغرفة لبعض طالبات مدرسة القديسة دميانة في صيف ذلك العام؛ ويقع مقر المطران القبطي في الطابق الرابع، وبه مكتبة فخمة؛ بالإضافة إلى نزول للضيوف والحجاج. 

دير مار جرجس (للأقباط)

يقع هذا الدير في حارة الموارنة، على مقربة من باب الخليل؛ وقد شيد في العصر العثماني في القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي).  وقد ألحقت به مدرسة تعرف باسم القديسة دميانة.

ويوجد في هذا الدير كنيسة بها هيكل واحد يصلى فيه قداس يوم الاحتفال بعيد الشهيد مار جرجس (7من أكتوبر)؛ وذلك مقابل إقامة الأقباط قداساً ليلة عيد الميلاد وصباحه، على مذبح الأرمن، بكنيسة المهد الأرمنية في بيت لحم. 

دير أبينا إبراهيم

دير أبينا إبراهيم دير أثري للروم الأرثوذكس؛ يعود تاريخه الى العهد الروماني في فلسطين.  يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة النصارى؛ وتحديدا في ساحة كنيسة القيامة من الجهة الجنوبية الشرقية.

 يُعتقد أن الملكة هيلانة هي أول من شيده (حوالي عام 335).  وقد هدم الفرس هذا الدير خلال احتلالهم للقدس عام 614، وبقي خرابًا لعدة قرون، إلى أن أخذه الروس من الأتراك سنة 1887م؛ فأعطوا قسمًا منه إلى الروم الأرثوذكس، فبنوا فيه الدير المعروف باسم "أبينا إبراهيم"؛ وبنى الروس ديرًا لهم، يضم الدير الآن كنيستان إحداهما صغيرة (أبينا إبراهيم)؛ والأخرى أكبر منها، وتُسمى "كنيسة الرسل الإثني عشر". 

دير البنات

يقع بين دير العذراء ودير مار دمتري.  بناه البطريرك إلياس الأول للروم الأرثوذكس؛ وهو على مقربة من خان الأقباط، وفيه كنيستان: إحداهما أرضية تعرف باسم "القديسة ميلانيا"؛ والأخرى فوقها تعرف باسم "مريم الكبيرة"، أي "العذراء البكر". 

دير مار تادرس:

هو دير صغير للروم الأرثوذكس، يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة النصارى، بالقرب من باب الجديد ودير الكازانوفا. 

دير مار كرالامبوس

 دير مار كرالامبوس هو دير صغير للروم الأرثوذكس يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس في حارة النصارى، غرب طريق الآلام.

دير السيدة

دير صغير للروم الأرثوذكس يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة النصارى، بالقرب من مسجد الخانقاة (الصلاحية). 

دير مار أفتيموس

 دير صغير للروم الأرثوذكس، يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة النصارى.  ويلاصق دير السيدة، بالقرب من مسجد الخانقاة (الصلاحية). 

دير مار ميخائيل

دير للروم الأرثوذكس، يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة الأرمن، بالقرب من باب الخليل، ودير القديسة كاترين. 

دير القديسة كاترين

دير صغير للأرثوذكس، يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة الأرمن، بالقرب من باب الخليل، ودير مار ميخائيل. 

دير الزيتونة

أو دير مار آركنجل هو دير مخصص للراهبات الأرمنيات، يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة الأرمن، شرق كاتدرائية القديس يعقوب للأرمن. 

دير العدس

 دير العدس دير للسريان الأرثوذكس، يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة السعدية في الحي الإسلامي، بجوار دير حبس المسيح. 

دير الكازانوفا

 هو دير كاثوليكي، يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في شمال غرب حارة النصارى، بالقرب من باب الجديد.  وهو من مقدسات الإرساليات الكاثوليكية في المدينة. 

دير الموارنة

 دير الموارنة دير أثري للموارنة الكاثوليك، يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة الأرمن، بجوار باب الخليل.  تم بناؤه عام 1895. 

دير المخلص

 دير المخلص أو دير اللاتين الكاثوليك هو دير للاتين الكاثوليك، تم بناؤه عام 1559 داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في شمال غرب حارة النصارى بالقرب من باب الجديد. 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:46 pm

أبواب مدينة القدس

بني سور القدس في العهد الكنعاني، لكنه تعرض إلى الخراب عدة مرات على يد الجيوش الغازية. وكانت آخر عملية تدمير لهذا السور على يد الملك عيسى الأيوبي في عام 1226م؛ خوفا من أن تتقوى به الجيوش الصليبية إذا ما احتلوا المدينة،  حتى جاء السلطان سليمان القانوني العثماني، أمر بإعادة بناء السور الموجود حاليا، ورصد لإعماره جميع عائدات الضرائب في فلسطين لمدة خمس سنوات.
 ويأخذ السور شكل شبه المنحرف، يبلغ محيطه ميلان ونصف الميل، وطوله من الشمال 3930 قدماً، ومن الشرق 2754 قدماً، ومن الجنوب 3245  قدماً، ومن الغرب 2086 قدماً، وله أربعة وثلاثون برجاً، وأشهرها برج اللقلق، وبرج كبريت.
 وللسور سبعة أبواب مفتوحة وأربعة أبواب مغلقة وهي:-
الأبواب المفتوحة:
1- باب العمود: يقع في منتصف الحائط الشمالي لسور القدس، ويعود تاريخه إلى عهد السلطان سليمان القانوني العثماني، تعلو هذا الباب قوس مستديرة قائمة بين برجين. أقيم فوق أنقاض باب يعود إلى العهد الصليبي، ويسمى أيضا باب دمشق؛ لأنه كان مخرج القوافل إليها.
2- باب الساهرة: يقع إلى الجانب الشمالي من سور القدس، على بعد نصف كيلو متر شرقي باب العمود. وهو بسيط البناء، ضمن برج مربع، ويرجع إلى عهد السلطان سليمان القانوني، ويعرف أيضا باسم باب هيرودوتس.
3- باب الأسباط: يقع في الحائط الشرقي، ويشبه في الشكل باب الساهرة، يعود تاريخه إلى عهد السلطان سليمان القانوني. وسمي أيضا باب القديس، إسطيفان، وباب الأسود؛ لوجود تمثالين لأسدين على جانبي مدخله.
4- باب المغاربة: يقع في الحائط الجنوبي لسور القدس، وهو عبارة عن قوس قائم ضمن برج مربع، ويعتبر أصغر أبواب القدس.
5- باب النبي داود: وهو باب كبير منفرج، أنشئ في عهد السلطان سليمان القانوني، ويسمى أيضا باب صهيون.
6- باب الخليل: يقع في الحائط الغربي، ويسمى أيضا باب يافا.
7- باب الحديد: يقع في الجانب الشمالي للسور، على مسافة كيلو متر غربي باب العمود. فتح عام 1898م إبان زيارة الإمبراطور الألماني (غليوم الثاني) للقدس.
الأبواب المغلقة:
1- باب الرحمة: يقع في الحائط الشرقي على بعد 200متر إلى الجنوب من باب الأسباط، يؤدي مباشرة إلى الحرم، وسمي بالباب الذهبي لجماله. يعود إلى العصر الأموي، وهو باب مزدوج، تعلوه قوسان، يؤدي إلى باحة مسقوفة بعقود ترتكز على أقواس قائمة فوق أعمدة ضخمة. أغلقه العثمانيون بسبب خرافة انتشرت بين الناس (بأن الفرنجة سيعودون ويحتلون مدينة القدس من هذا الباب).
2- الباب الواحد: يقع في الحائط الجنوبي، يعلوه قوس يؤدي إلى الحرم مباشرة، بني زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.
3- الباب المثلث: يقع في الحائط الجنوبي، ويتكون من ثلاثة أبواب يعلو كل منها قوس يؤدي إلى الحرم مباشرة، بني زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.
4- الباب المزدوج: يقع في الحائط الجنوبي، ويتكون من بابين يعلو كل منهما قوس يؤدي إلى الحرم مباشرة. بني زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:46 pm

أحياء وحارات مدينة القدس

حارة النصارى:
سميت حارة النصارى لأن أغلب سكانها من النصارى. تقع شمال غرب البلدة القديمة. وتمتد من درج باب خان الزيت وسط السوق، وحتى باب الخليل غرباً، وسويقة علون من جهة الجنوب.

على الرغم من تسميتها بحارة النصارى، إلا أن أصحاب الدكاكين فيها غالبيتهم من المسلمين، وتقع في الحارة كنيسة القيامة، يقابلها مسجد عمر بن الخطاب.
حارة المغاربة:
تقع في جنوب شرق البلدة القديمة لمدينة القدس، بجوار حائط البراق. في 6 يونيو 1967, خلال حرب الأيام الستة، احتل الجيش الإسرائيلي الجزء الشرقي من مدينة القدس، وعند نهاية الحرب، وخلال ساعات قليلة دمرت إسرائيل حارة المغاربة،مرتكبة مجزرة أثرية ومعمارية وإنسانية في المكان، وشمل ذلك 138 بناية، من بينها، جامع البراق، وجامع المغاربة، وكذلك المدرسة الأفضلية، الزاوية الفخرية، ومقام الشيخ؛ لإقامة ساحة لاستقبال مئات الآلاف من اليهود الذين جاؤوا لأداء الصلاة.
حارة الشرف:
منطقة سكنية قديمة في القدس، ملاصقة لحارة المغاربة، كانت تملكها عائلة عربية تدعى عائلة شرف، وفي أثناء الانتداب البريطاني، استأجر اليهود معظم الحارة وتملكوا حوالي 4% منها. وقد هدمت هذه الحارة خلال حرب 1948 بين العرب واليهود، وخرج منها جميع السكان اليهود وبقيت على حالها خلال العهد الأردني،وفي عام 1967م احتل الإسرائيليون القدس، وادّعوا امتلاكهم هذه الحارة. وطردوا ثلاثة آلاف من سكانها الفلسطينيين، ودمروا معظم منازلها، وحولوا اسمها إلى "حارة اليهود"!
حي الأرمن:
يقع جنوب غرب البلدة القديمة، هو أصغر أحياء المدينة المقدسة. وتعد كاتدرائية الأرمن من أهم أبنيته، وهي ما يعرف بقلعة أو برج الملك داوود، المشهورة بمآذنها وأبراجها الجميلة. ومنطقة القلعة نفسها كانت في يوم من الأيام قصرا للملك هيرودوس.
الحي الإسلامي:
يقع في الجهة الشمالية الشرقية. ويعتبر أكبر أحياء القدس القديمة، يوجد بداخله الحرم القدسي الشريف


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:48 pm

مساجد البلدة القديمة في مدينة القدس


جامـع عمـر بـن الخطـاب
يقع في حارة النصارى إلى الجنوب من كنيسة القيامة، مطلاً على ساحتها تحديداً؛  وذلك وسط حيز حيوي يزدحم بالزوار المسيحيين والمسلمين والمحال التجارية المتخصصة ببيع التحف والأزياء الشعبية.  ويعد هذا المسجد أبرز رمز إسلامي وخير شاهد على تسامح العرب المسلمين، وتعايشهم مع سواهم من أصحاب الديانات والمذاهب الأخرى.  وهو يقوم في الموضع الذي صلى فيه الخليفة عمر بن الخطاب"رضي الله عنه" عندما فتح القدس ومنح وثيقة التسامح الشهيرة لأهلها من النصارى عام (16هـ/ 638م)؛  لذا نسب إليه منذ تأسيس الملك الأفضل له في سنة (589هـ/ 1193م).  وقد اعتنى المسلمون بهذا المسجد عبر تاريخهم الطويل؛  ففي سنة (870هـ/ 1465م) تم تأسيس مئذنته المربعة الشكل والجميلة التكوين؛  وتميز بناؤه بالمتانة في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، ويرجح أنه أضيف إليه مدخل تذكاري محفور. 

وبصورة عامة، تحفل سجلات محكمة القدس الشرعية بإشارات حوله، حيث تفيد تحديد موقعه وتولي العائلات المقدسية لوظائفه. 

أما اليوم فيتوصل إليه على إحدى عشر عتبة تقود الزائر إلى ساحة مكشوفة ومزروعة بالورد والكروم.  أما بيت الصلاة فتغلب البساطة على شكله؛  وهو مغطى بأقبية متقاطعة تشكل جملونأً يقوم على ثلاثة أعمدة من الداخل، ويشغل مساحة متوسطة مقارنة مع المساجد الأخرى؛  ويبلغ أقصى ارتفاع له نحو أربعة أمتار تقريباً من الوسط.  وقد فتح في واجهته الجنوبية محراب يتكون من حنية يعلوها نقش تذكاري حجري، يعود للبناء الذي يعلو المسجد.  وقد جرى في سبعينيات القرن العشرين الماضي، تبليط جدرانه من الداخل بحجر المنشار لمنع الرطوبة، وأضيف إليه لاحقاً مكتبة لا بأس بها، ودورة مياه حديثة. 
مسجد الشيخ ريحان
يقع في حارة السعدية في الجهة الشمالية الغربية من المسجد الأقصى المبارك تجاه باب الغوانمة، إلى الشرق من عقبة تحمل اسمه، وتحديداً في راس عقبة المولى (عقبة الراهبات).  ينسبه عامة الناس إلى الصحابي أبي ريحانة الأزدي، الذي نزل القدس بعيد فتحها عام (16هـ/ 638م)، وعاش ودفن فيها.  

 يرجع البناء إلى فترة سابقة لم تحدد؛  لكن الدكتور محمد غوشة بيّن في إحدى دراساته أن أصله مسجد ومدفن، يعرفان بـ"زاوية الشيخ علي الخلوتي" الذي دفن فيه في عام (940هـ/ 1533م)؛  حيث تتبع شؤونه في سجلات محكمة القدس الشرعية من حيث إعماره ووظائفه المختلفة التي تولاها أفراد من عائلات مقدسية منها: آل غُضية، والصاحب؛  كما تناولت أوقافه التي ذكر منها دارين مجاورتين له.  بالإضافة إلى أنه بين أن اسم صاحب المدفن قد تغير أواخر العهد العثماني، وأصبح يُعرف بـ(الشيخ ريحان) بعد أن تبددت أوقاف الشيخ علي الخلوتي، وتغيرت معالم زاويته.  ويميل إلى أن الشيخ ريحان المنسوب إليه هذا المسجد هو الشيخ ريحان السعدي (أحد رجالات حارة السعدية الذين دفنوا في هذا المكان). 

وتشير دراسة الباحث فهمي الأنصاري إلى ترميم جماعة من أهل الخير البناء وتحويله إلى مسجد في عام 1977م.  وفي عام 1982م شكل أهالي حارة السعدية لجنة لترميمه وإصلاح محرابه وتوسيعه، وهو ما استكملته دائرة الأوقاف في القدس في عام 1991م.  

 ويُتوصل إلى المسجد من باب غربي أسفل واجهة حجرية معقودة على عمودين متقابلين أو أكثر (بائكة أو ميزان) من الطراز العثماني المتأخر.  ويعلو الباب قوس محدّبة تشبه الأقواس المموجة التي شاع استخدمها في القدس منذ العهد الأيوبي، نقش في منتصفها مطلع سورة المؤمنون: ” قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ {3} وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ {4} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ {5}”.  واسم المسجد أسفل منها.  ويتألف المسجد من غرفة معقودة بقبو برميلي يرتفع عن سطح الأرضية 3.  27م، وطوله أربعة أمتار وسبعون سم؛ وعرضه ستة أمتار وخمسة وثلاثون سم.  وفي أسفل المسجد قبو معقود ينزل إليه بدرجات من ناحية الشمالية الغربية، كان في الأصل المدفن القديم؛  غير أنه سُد في العام 1979م؛  وفي الواجهة الجنوبية من المسجد محراب يبلغ ارتفاعه نحو مترين، وعرضه ثلاثة أرباع المتر، يعلوه مصباحان، ويتوسط واجهته الشمالية اليوم مكتبة يعلوها مصباح.  مسجد مصعب بن عمير
يقع في سويقة باب العمود، وتحديدًا على يمين الداخل من هذا الباب إلى البلدة القديمة، مقابلاً إلى مسجد أقدم وأكثر شهرة منه تاريخيا، هو مسجد الشيخ لولو، ما جعل مسجدنا غير مطروق؛  سيما أنه ينخفض في تموضعه من مستوى الأبينة المجاورة له حيث ينزل إليه ببضعة درجات.  ولم يعثر على ما يشير إليه في الوثائق والسجلات الشرعية، قبل الربع الأخير من القرن العشرين الماضي.  يوصف بناؤه بالقدم؛  سيما أن بلدية الاحتلال الصهيوني هدمت الأبينة المجاورة له بعيد احتلالها القدس عام 1967م، وأقامت عدة أبنية حديثة.  كما يتصف المسجد بتواضع هيئته؛  إذ يغلب الشيد على مواد بنائه، والتفاوت في ارتفاع جدرانه.  وتحيط به ساحة مكشوفة تقدر مساحتها بضعف مساحة المسجد البالغة 25م².  وهو مبني بالطريقة الأقواس التي تنتهي بشكل أقرب إلى القبة.  ويبلغ ارتفاعه في المنتصف 3,5م.  وله محراب قديم بصدره، ويشتمل على مكتبة بسيطة تحوي بضعة كتب. 

ورغم مباشرة سلطات الاحتلال أعمال الحفر والاعتداء والتهويد بجوار المسجد بعيد احتلالها البلدة القديمة من القدس، إلا أن الإشارات إلى العناية به وترميمه جاءت متأخرة بحسب وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية؛  ففي سنة 1979م طالبت لجنة ترميم المسجد، دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بوصل التيار الكهربائي.  وفي سنة 1983م، باشرت ما تسمى بـ"شركة تطوير القدس" أعمال الحفر أمام مدخل مسجد مصعب بن عمير؛  فأغلق ودخل معترك الاحتجاج بالكتابة إلى بلدية الاحتلال احتجاجا على هذا العمل.  وبعد عام من الإغلاق سجلت الرطوبة ضمن معاناته، حتى تسببت بانقطاع التيار الكهربائي حتى ستة 1991م. 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:49 pm

مسجد الشيخ لولو
يقع في سويقة باب العمود؛  وتحديداً على يسار الداخل من هذا الباب، وفي أول الطريق المتجهة إلى حارة السعدية؛  وذلك ضمن مجمع عرف تاريخيا بالزاوية اللؤلؤية المنسوبة إلى واقفها بدر الدين لؤلؤ غازي، عتيق الملك الأشرف شعبان بن حسين  (778- 764هـ/1376-1362م)، الذي وقف المدرسة اللؤلؤية بحي الواد في سنة (775هـ/1373م)، كما يفيد نص الوقفية المنقوش على حجر مثبت على مدخل المسجد ودفتر تحرير الطابو رقم 522.  وقد ذكره الرحالة المشهور، عبد الغني النابلسي في زيارته في عام (1101هـ/1689م) وحدد موقعه. 

يقوم هذا المسجد في موضعه في وسط ينشط بحركة زوار مدينة القدس والسوق التي تشمله. ويبدو أن تاريخ إنشائه يسبق تاريخ الوقف.

وهو مستطيل الشكل، يتألف من قسمين يفضيان على بعضهما البعض عبر باب داخلي؛  وتبلغ مساحته 128,8م²، وهي مساحة بيت الصلاة.  أما ما ورد ضمن كتاب مساجد بيت المقدس من أن مساحته حوالي600 م²، فإنها تشمل الساحة المكشوفة الممتدة أمامه.  ووفق تقرير وخارطة المساحة التي نظمتها دائرة الأوقاف سنة 1935، فإن مساحته 3,075م² تشمل مساحة بيت الصلاة والساحة وبعض العقارات الموقوفة عليه بجوراه؛  ما يشير إلى تناقص أوقافه مع مرور الزمن لأسباب لم تكشفها الوثائق التي اعتمدها الباحث، مع أنها تؤكد على أن تلك الأوقاف تشمل دوراً ودكاكين في الجوار وقطع أراض في قرى بيت ساور وصور باهر وعناتا.  وقد بلغت واردات قرية بيت ساور وحدها مثلاً قبل منتصف القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، أكثر من 2500 أقجة.  وتحفل الوثائق بإشارات إلى وظائف فيه في العهد العثماني؛ حيث تفيد انتسابهم إلى أتراك وبعض العائلات المقدسية، مثل: ابن جماعة وشكي مكي ووهبة وأبو الهدى والحريري. 

ويتشكل بناء هذا المسجد معمارياً من عقد دائري مفتوح بين قبوين متصلين، والمسجد محاط بسور من الجهات الأربع، وتتصف جدرانه بالسمك (1,5) م، وهي مبلطة ببلاط أملس من الداخل حتى ارتفاع مترين، أما ارتفاعه فيصل نحو (5م)، وله محراب منحن في مركزه شريط من السيراميك الخليلي وبابان في حائطه الغربية، وأربعة شبابيك مستطيلة الشكل، ومكتبة متواضعة. 

وشهد هذا المسجد تعميرات واسعة عبر تاريخه الطويل؛  بدءاً من تعميرات عام (952هـ/1545م)؛  ومروراً بالتعميرات الشاملة أيام المجلس الإسلامي الأعلى، وأهمها: تعميرات الفترة (1945-1947م)؛  حيث نتج عنها افتتاح مدرسة بإحدى الغرف الواقعة بساحة المسجد سنة 1947 عرفت بـ"مدرسة الاستقلال العربية"، وقد بلغ عدد طلابها 300 طالب. 

وبموجب وثائق دائرة الأوقاف في القدس المحفوظة في مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية، باشر الشيخ كامل أفندي مبارك تعليم القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة والحساب منذ 6/7/1947م.  

وتواصلت تلك التعميرات بعد النكبة، ففي سنة 1954م فرشت ساحة المسجد الخارجية بالإسمنت (التي تدعى "مَدِّة" حسب التسمية الشعبية) وأدخلت مياه البلدية إليه، ثم بلطت مساحة من ساحته بالحجر الطبيعي الأملس لتكون ممراً يؤدي إليه، وزود بالتيار الكهربائي في سنة 1960م.  وخلال عقدين تاليين أضيفت إليه غرف جديدة اتخذ بعضها مقراً للجنة تكفين الموتى في القدس، كما استكملت دورة مياه حديثة له تقع في الجانب الجنوبي الغربي منه. 

مسجد ومقام الشيخ شكي مكي
يقع في باب الساهرة، وتحديدًا على يمين الداخل إلى داخل مدينة القدس القديمة من الباب المذكور تجاه المسجد الأقصى، حيث يقابل مدرسة القادسية.  يغلب القدم والحداثة عليه؛  فأصل بنائه ضريح مقام الولي الشيخ مكي.  ولأن الضريح أو المقام بات مهجوراً؛  تطوع بعض المجاورين له في سنة 1982 بتشكيل لجنة عرفت بـ"لجنة مسجد الشيخ مكي"، وتهدف إلى تعمير المسجد للصلاة لخلو المنطقة من المساجد.  وبعد صدور موافقة دائرة الأوقاف في القدس على تشكيل هذه اللجنة وإنجاز المخططات والتقديرات اللازمة، بوشر بتعمير وترميم المكان وافتتح مسجداً في نفس السنة بمساحة تبلغ 24م².  وفي العام التالي أدخل التيار الكهربائي إليه وافتتحت فيه مكتبة صغيرة.  كما أعيد ترميمه وتكحيل جدرانه الخارجية سنة 1984م.  

 ويواجه هذا المسجد خطر متطرفي المستوطنين الذين استولوا في سنة 1986م على منزل مجاور له، وواصلوا الاستفزاز ومحاولات منع رفع الأذان فيه. 
مسجد الملاط
يقع في منطقة الباب الجديد، وتحديداً على الطريق الواصلة من حارة الجوالدة إلى حارة النصارى.  قرب دار أولاد حجيج ودير اللاتين من الغرب.  وبحسب بعض الحجج الشرعية، عرفت هذه المنطقة بـ"محلة الملاط"، لم يوجد له ذكر ولم يظهر على أرض الواقع حتى العقد الأخير من القرن العشرين الماضي؛  حيث كشف عن بعض معالمه كالمحراب والجدران في أحد المساكن التابعة لدير اللاتين؛  ولا يزال هذا المسجد ضمن أملاك الدير. 
جامع القلعة
يقع في الزاوية الجنوبية الغربية من قلعة القدس التاريخية المشهورة، وتحديداً في الجهة الغربية من مدينة القدس، وإلى الجهة الجنوبية من باب الخليل، أو على يمين الداخل إلى المدينة من هذا الباب.  وقد أنشأه السلطان المملوكي الملك الناصر محمد بن قلاوون (741-709هـ/1340-1309م). كما يفيد النقش المثبت على بابه والمكتوب بالخط النسخي المملوكي الجميل، ونصه:”بسم الله الرحمن الرحيم.  أنشأ هذا الجامع المبارك مولانا السلطان الناصر ناصر الدنيا والدين محمد بن السلطان الملك المنصور سيف الدنيا قلاوون أعز الله نصره في تاريخ سنة 710هـ/1310م.  وقد جدد السلطان العثماني محمود الأول (1168-1143هـ/1754-1730م) هذا المسجد في سنة (1151هـ/1738م). 

خصص المسجد لصلاة عساكر القلعة فيه.  وكان العسكر يعينون الإمام والمؤذن، ويتولون شؤون المسجد بالتنسيق مع إدارة أوقاف القدس التي تولت الإشراف العام علية طوال الفترة العثمانية.  وتحفل الحجج الشرعية من القدس بإشارات إلى عناصر مقدسية تولت الإمامة والخطابة والأذان فيه، ينحدر بعضهم من عائلة خليفة، وبعضهم الآخر من عائلة الغزي. 

ونظراً إلى الموقع الاستراتيجي لهذا الجامع؛  تغيرت وظيفته مع التغيرات التاريخية السياسية التي ألمت في مدينة القدس؛  ففي الحرب العالمية الأولى، اتخذت قوات الجيش العثماني الرابع منه مخزناً للذخائر الحربية اللازمة للدفاع عن القدس وهويتها العربية الإسلامية، ثم أنيطت هذه المهمة بالمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى حتى سنة 1926م.  وبعد زوال الانتداب البريطاني عن فلسطين، آل المسجد وقلعة القدس إلى عهدة الجيش العربي الأردني، الذي رابط هناك محاولاً الإفادة من هذا الموقع الاستراتيجي في الدفاع عن عروبة القدس وهويتها فأعاد المسجد إلى وظيفته الأصلية.  وفي سنة 1956 أرسل قائد لواء الأميرة عالية كتاباً إلى الأوقاف يفيد بأن مئذنة المسجد بحاله خطرة، وأن في إبقائها على هذه الحال تهديد لحياة الجنود؛  وأوصى بإصلاحها.

وقد شهد المسجد محاولات تحويل وظيفته باجتثاثها وتفريغها عن مضمون هويتها التاريخي أيام الانتداب البريطاني؛  حيث بدأت حكومته بتقليص صلاحيات المجلس الإسلامي الأعلى، كما صرحت إلى مدرسة الآثار الأمريكية بتحويل المسجد إلى معرض للصور، لكن اعتراضات دائرة أوقاف القدس والمجلس الإسلامي الأعلى حالت دون ذلك طوال عقدين من الزمن، عندما أذنت سلطات الانتداب بتسليم مفتاحه إليها؛  فسارعت بدورها بتحويله إلى مخزن للأثريات القديمة؛  وطالب المجلس الإسلامي برفع الآثار وإعادة استلام مفتاحه بموجب كتاب مؤرخ 1947/4/13م.  وبعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس في سنة 1967م حول القلعة ومسجدها إلى متحف. 

أما معمارياً؛  فيعد هذا المسجد أجمل مساجد القدس الواقعة خارج سور الحرم الشريف، وأتقنها عمارة، وتبلغ مساحته حوالي 144 متراً مربعاً (8×18) م²، أما ارتفاعه من الداخل فيصل حوالي 6م، وبجانبه مئذنة قديمة ترجع إلى  الفترة العثمانية أيضاً.  وهو يتكون من بيت للصلاة يتوصل إلية عبر مدخل شرقي صغير الحجم نسبياً، ومسقوف بطريقة القبو البرميلي، وفيه محراب بديع المنظر مزخرف، عبارة عن حنية حجرية متوجة بطاقية، يتقدمها عقد ترتكز أرجله على عمودين قائمين على جانبي المحراب؛  ويقوم على يسار منبر حجري، أما أرضية المسجد فقد بلطت حديثاً.  وللمسجد مئذنة بنيت سنة (938هـ/1531م) وجددت في زمن السلطان العثماني محمد الرابع في سنة (1065هـ/1654م).  وهي تتكون من ثلاث طبقات حجرية؛ أولها عبارة عن قاعدة مربعة الشكل، وثانيها وثالثها أسطوانيا الشكل. 
مسجد عثمان بن عفان

 


يقع في سوق البازار على الطريق المؤدية من باب الخليل إلى المسجد الأقصى المبارك؛ أي أنه يقع في وسط تجاري ينشط في حركة ذهاب الناس وإيابهم؛ ويبدو أن اسمه مستحدث؛ لكن بناءه يدل على قدمه.  ومع ذلك، يخلط الكثيرون بينه وبين مسجد آخر في نفس السوق يعرف بـ"مسجد غباين".  

 والمسجد في بنائه ضيق؛ حيث تبلغ مساحته حوالي 15م²، وهو مبلط من الداخل، وبلاطه جميل.  فيه مكتبة صغيرة، ومكبرات للصوت تطل على السوق، ويتبعه متوضأ؛ ولكنه يعتمد على دورة مياه مجاورة تتبع البلدية، وتشير وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية إلى أن له خادم وإمام يدعى محمد زهير الجعبة، وإلى أنه تقام فيه أربع صلوات.  

 وقد ظهر خلاف بين الأوقاف في القدس والكنيسة الإنجيلية اللوثرية منذ عام 1979م، بسبب محاولات الكنيسة استغلال سطح المسجد والسوق بصورة عامة دون وجه حق؛  ذلك أن جزءاً من المسجد والسوق يقع أسفل حديقة تابعة إلى نزل الكنيسة.  وحتى عام 1988م، لا تضم المؤسسة وثائق تشير إلى تسوية هذا الخلاف بين الطرفين. 



المسجد اليعقوبي


يقع بمنطقة باب الخليل إلى الشرق من ساحة عمر بن الخطاب، بحارة الضوية المعروفة اليوم بـ"حارة العسلية".  يجاوره كنيسة تابعه للبروتستانت من الغرب؛ والنزل المسيحي من الشمال وبيوت ومساكن لمسيحيين من طوائف البروتستانت واللاتين والأرمن.  وهو ينسب إلى الشيخ شمس الدين بن عبد الله البغدادي. 

يرجع أصل البناء إلى الفترة الرومانية، وتحديداً إلى القرن السابع أو الثامن ميلادي، وقد حول في القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي إلى الزاوية دعيت منذ ذلك الوقت باسم زاوية الشيخ يعقوب العجمي، التي هجرت إثر وفاته حتى جددت في الفترة العثمانية واتخذت مسجداً تقام فيه الصلوات الخمس. 

يتألف هذا المسجد اليوم من بيت للصلاة مستطيل الشكل بامتداده من الشرق إلى الغرب، وتبلغ مساحته 98م²، وارتفاعه 6م.  وله محراب في الحائط الجنوبية، وساحة مكشوفة تتقدمه في الجهة الغربية مساحتها 5×12م. 

تشير سجلات محكمة القدس الشرعية إلى المسجد وأوقافه التي أفاد منها، أهمها حاكورة اليعقوبي الممتدة أمامه بين دور يسكنها آل الديسي وشارع سان جيمس، وتقدر مساحتها بحوالي 10دونمات، والأرض التي تقوم عليها كنيسة البروتستانت المجاورة، وعقارات أخرى.  وهكذا يمكن فهم حالة البؤس التي مر فيها المسجد حتى أواخر القرن العشرين الماضي بحسب تشير إليه وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية.  ولم يبق سوى تقارير ترصد خرابه، أو حاجته للإنارة بالتيار الكهربائي عوضاً عن لامبة كاز نمرة2، أو عدم لياقته بمساجد المسلمين.  وبعد عقدين ونصف من الزمن، أي في 1966/2/24م، طالبت دائرة الأوقاف في القدس بربطه بالكهرباء.  ورغم أن موقوفات المسجد بيعت جميعها تقريباً لتعميرة منذ نهاية القرن التاسع عشر الميلادي.  إلا أن فريق البحث لم يعثر على وثائق ترميمه سوى إشارة متواضعة من عام 1941م، ما دفع أحد سكان القدس إلى اقتراح تحويله إلى مدرسة ليلية لمحو الأمية، قبل ترميمه في سنة 1988م. 

مسجد القرمي
يقع ضمن مجمع معماري يقوم في إحدى محلات القدس التاريخية التي كانت تعرف بمحلة مرزبان (حي القرمي اليوم)؛ وتحديداً بالقرب من حمام علاء الدين البصير.  وينسب إلى مؤسس زاوية القرمي الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد التركماني الشهير بالقرمي الشافعي الذي ولد في دمشق في سنة (720هـ/1320م) وعرف بالعبادة والزهد والصلاح وتوفي في القدس سنة (788هـ/1386م).  أما المسجد والزاوية فيقومان ضمن أوقاف الأمير ناصر الدين محمد بن علاء الدين شاه بن ناصر الدين محمد الجبيلي بالمحلة المذكورة الذي كان له اعتقاد كبير بالشيخ القرمي فوقف عليه ثلث أملاكه. 

ويبدو أن بناء المسجد يسبق تاريخ وقفه، ولعله يرجع إلى فترة صلاح الدين الأيوبي.  وتبلغ مساحته حوالي 65م² تقريباً.  ويجاوره ضريح الشيخ محمد القرمي، وبجوار الضريح مصلى للنساء بمساحة 9م². 

وتعرض المسجد خلال تاريخه الحافل إلى محولات تغيير وظيفته هو وأوقافه أو تعطيلها؛ فيشر كتاب مأمور الأوقاف المؤرخ في 1938م/9/1م أن إحدى أفراد عائلة الحسيني تسكنه، ما أوجب أمرا بإخلائهم.  كما يشير كتاب آخر مؤرخ في 1955/12/17م إلى أنه لا يوجد وقفية لعقاراته أو أنها مفقودة.  مع العلم أن حججاً شرعية تؤكد إفادة المسجد من أوقاف الأمير الواقف ناصر، ومنها: 6 دكاكين تقع بنفس المحلة، ومن حصص في البقعة وقفها الحاج خليل بن عبد القدار اللولو في (3 جمادى الآخر سنة 1014هـ/16 تشرين الأول 1605م) وحصص أخرى اشترط أن تؤول للمسجد بعد انقراض ذريته، ومن حصص بوقف خليل سعد الدين الديري في سنة (1015هـ/1606م).  وبحسب تقرير مفتش الأوقاف المؤرخ في 1955/3/2م، فإن حاكورة ومعصرة، يرحج أنهما من وقف الجامع.  كما تؤكد إحدى وثائق دائرة أوقاف المؤرخة في 1956/4/14م أن من أوقافه محل قهوة تقع بخط مرزبان دثرت ثم حكرت، وتم تحويلها إلى مصبنة باسم مستحكرها الشيخ محمد طاهر الحسيني (مفتي القدس).  وعلاوة على ما تقدم، تعرض المسجد إلى الكثير من اعتداءات متطرفي المستوطنين المجاورين لحرمه؛  فقد سرقوا مكبرات الصوت التي تعلوه أكثر من مرة أو خلعوها، أو دمروها أحياناً؛ في حين لم تتوانَ شرطة الاحتلال وقواته عن اعتقال إمام المسجد واللجنة المشرفة على شؤونه.  وساهم ذلك ببطء إعماره، ولم يتجاوز دور إدارة الأوقاف تركيب باب يفصل بين المسجد والمقيمين في حرمه بتاريخ1977/9/24م؛ لذا تشكلت لجنة من أهالي القدس أشرفت على تعميره تعميراً جذريًا، وافتتح في سنة 1967م للصلاة به مجدداً؛ وتم تزويده بالكهرباء والماء بعد عقد من الزمن، وبمكبرات الصوت بعد عقد آخر.  كما جرى تعميره مرة أخرى في سنة 1994م.  وهو معمور اليوم وبحالة جيدة؛ لكن عادة مشايخه هو ومشايخ الزاوية في إحياء العشر الأواخر من رمضان وتناولهم وطعام السحور فيه، وذهابهم إلى المسجد الأقصى وهم يهللون ويكبرون وينشدون وما يقومون به في صحن الصخرة المشرفة التي أشار إليها كتاب مأمور الأوقاف المؤرخ في 1956/1/5م- انقطعت الآن. 

مسجد الديسي

"المسجد العمري"








 
يقع جنوب غرب البلدة القديمة في مدينة القدس، وتحديدا في حارة الأرمن على طريق خط داود؛ حيث يبعد حوالي 750م عن المسجد الأقصى المبارك، ويشرف على حارة تاريخية في القدس هي حارة المغاربة التي هدمها الاحتلال الإسرائيلي علم 1967م. 

لا يعرف تاريخ إنشائه، ولكنه وصف بالقدم، ويفهم من وقف الكمالي بن أبي شريف للمصبنة المنصورية وقفاً درياً في عام (892هـ/1487م)، أنه كان يعرف بالمسجد العمري الذي ذكر من حدود المصبنة، وتفيد بعض تقارير مهندس الأوقاف المحفوظة في مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية أنه مر بمرحلتين عمرانيتين: الأولى، شهد إعمار المسجد القديم، والثانية جاءت استجابة إلى طلبات تعميره في السنوات (1964-1962م).  وقد شهد في هذه المرحلة تجديد المحسن محمد الداود بناءه في العقد السادس من القرن العشرين، وإضافة رواق إليه بعرض 2م تقريباً، إضافة إلى مئذنة يبلغ ارتفاعها 15م يعلوها هلال، ومرافق وتسوية مساحة تبلغ نحو 60م².  كما شهدت وصل التيار الكهربائي إلية بناء على طلب دائرة الأوقاف في القدس. 

وتعرض المسجد بعد حرب 1967م واحتلال القوات الصهيونية القدس الشرقية إلى اعتداءات شركة صهيونية تعرف بـ”شركة تطوير الحي اليهودي”، خلال قيامها بهدم الأبنية المجاورة والملاصقة له وإقامة مساكن للمستوطنين على أنقاض عقارات الأوقاف الإسلامية.  وفي عام 1976/1/20م ألمت به أضرار بالغة نتيجة مواصلتها أعمال الهدم؛ ما اضطر دائرة أوقاف القدس التقدم بطلب وقف عمليات الهدم بالمنطقة حفاظًا على المسجد.  كما طالبت بترميم وتعمير ما تضرر، إلا أنها لم تلق استجابة؛ فقامت الدائرة نفسها بتعميره؛ لكن اعتداءات متطرفي المستوطنين لم تتوقف، ففي 1984/5/19م كسروا بابه الداخلي وحطموا زجاج شبابيكه وحطوا خزانة فيه؛  فقامت دائرة الأوقاف بإصلاح الضرر على نفقتها.  وفي 1985/5/21 سرقت بعض محتوياته.  وقد صادرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي ساحة مجاورة له تستعملها موقفاً للسيارات.  كما اقتطعت من أوقافه ممراً للمشاة يبلغ عرضه 1,5م.  

 ويدخل الزائر اليوم إلى هذا المسجد عبر بوابة حديدية منخفضة إلى ممر صغير يؤدي إلى بيت الصلاة البالغة مساحته 60م² (12×5).  مسجد الحريري
يقع في الجزء الجنوبي الغربي من البلدة القديمة في مدينة القدس، وتحديداً في حارة الأرمن، إلى الجنوب باب الخليل، وإلى الشرق من مركز القشلة، وبجانب دير الأرمن الأرثدوكسي (ديرمار يعقوب)، أي أنه يقوم وسط سكان وعقارات للمسيحيين، وهو مسجل بسجلات الطابور مجلد 2، ص110 رقم العقد 420 سنة 1938م باسم مأمور الأوقاف الإسلامية.  ينسب إلى محمد بن إبراهيم الحريري الذي أجرى في تعميرات واسعة قبل وفاته في سنة (886هـ/1481/).  أما إنشاؤه، فيرجع قسم الآثار في دائرة أوقاف القدس أنه يعود إلى فترة الأيوبية. 

استمر هذا المسجد في أداء رسالته حتى أواخر القرن الثالث عشر الهجري/التسع عشر الميلادي.  وتفيد حجة شرعية مؤرخة في أواسط ربيع الأنوار سنة (1243هـ/1727م) أنه كان تحت تولية من عائلة الموسوس، أنه كان له أوقاف ينتفع منها، مثل دار بحارة الجوالدة بالقدس حصلت أجرتها في سنة (1396هـ/1976م) بحسب وثيقة أخرى. 

وكان يتوصل إلى هذا المسجد عبر مدخل رئيسي من شارع سان جيمس، يؤدي إلى بيت الصلاة المستطيل الشكل، ضمن مساحة إجمالية تبلغ 144م2 (9×16).  ويؤكد كتاب مدير دائرة الانتيكات (دائرة الآثار) المؤرخ في 1922/10/30م على موقع المسجد ويفيد “أنه خرب، ورصيفه مغطى بالردم إلى عمق 2م”.  ولم يبق من بنائه الأصلي سوى جدران متهدمة، وبعض العناصر الزخرفية المعمارية المتآكلة. 

وشهد هذا المسجد محاولات أرمنية  أرثدوكسية لامتلاكة، وصلت حد المضايقة وإغلاق مدخله وأحد شبابيكه، وقد استشعر الأهالي ذلك، وتكررت مطالبتهم دائرة أوقاف القدس بتعميره أكثر من مرة خلال السنوات (1973-1945م).  وكانت أخطر تلك المحاولات ادعاء البطريركية الأرمنية لدى المحكمة المركزية بالقدس (محمكة الاحتلال الإسرائيلي ) حق امتلاكه في 1978/5/6م.  ولعدم صلاحية المحكمة للنظر في هذه القضية أحالتها إلى وزير الأديان لدى الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 1982/3/21م.  فسارعت دائرة أوقاف القدس إلى محاولة تسوية الأمر باستصدار إذن ورخصة من البلدية بتعمير المسجد؛ لكن حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة أخذت في المماطلة وعرقلة المشروع؛ واحتفظت دائرة الآثار بأحد مفتاحي المسجد وعطلت الإذن بالتعمير.  ومنذ ذلك التاريخ والمسجد مقفل، وحالته العمرانية تسوء يومًا بعد يوم، ويمنع الاقتراب منه للصلاة أو التعمير؛ ما يعني أن إعادة بناء هذا المسجد وفق طراز إسلامي أصيل ورفيع أصبحت ضرورة دينية ووطنية ملحة. 
مسجد حارة الحدادين
وهو مسجد مُنْدَرِسٌ كان في منتصف حارة الحدادين التي تمثل جزءاً من حارة النصارى اليوم.  ويفيد تقرير محفوظ في مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية، صادر عن إدارة الأوقاف في سنة 1944م “أن هذا المسجد خرب ولا يستعمل للصلاة، وأنه يقع بجوار فرن حسن بيك الترجمان، وأن أصحاب الفرن يستعملونه لتخزين الحطب.  ولدى مراجعة الأوقاف لأصحاب الفرن تم استرجاع مفتاح المسجد منهم”.  ولم يعثر فريق البحث الميداني له على أثر. 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:49 pm

المسجد العمري الكبير

يقع بالجهة الجنوبية من حارة الشرف التي كانت تؤدي إلى حارة المغاربة من جهة الغرب.  ويتوصل إليه عبر زقاق طويل يبدأ من التقاء طريقي باب السلسة وخان الزيت قريباً من خان السلطان، ثم الاتجاه جنوبًا.  ويقوم هذا المسجد في موضع هام؛  إذ يحيط به كنيسان: واحد من الشمال، والآخر من الشرق حيث يبعد عنه نحو 50م؛ وإلى الغرب منه مدرستان متطرفتان ومركز لشرطة الاحتلال يفصلها عن المسجد الشارع العام، وبضعة دكاكين. 

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المسجد مؤسس على أرض وقفها أحد المسلمين قبل منتصف القرن الثامن الهجري/ الخامس عشر الميلادي؛ إلا أنه محاط بعقارات استولى عليها اليهود وعلى مواضعها من المسلمين بعدة طرق في أيامنا هذه؛ ما يجعل منه بؤرة حساسة. 

أما تاريخ بناء المسجد وبانيه فيبدو أنه قريب من تاريخ وقفه، فقد أورد مؤرخ القدس (مجير الدين الحنبلي) أن بناء منارة للمسجد ”من جهة القبلة، وهي مستجدة بعد الثمانمائة”.  كما أورد وقائع حول إحدى الدور الملاصقة له ويحددها بسنة (878هـ/1473م).  ما دفع البعض إلى ترجيح أن إنشائه كان قبل هذه الفترة.  

 ويعبر المصلي إلى المسجد من بوابة حديدية مجاورة للطريق، ثم يصعد عبر ممر طوله نحو ستة أمتار، ثم يرقى عدة عتبات تقوده إلى ساحة مكشوفة يكتنفها حوض حجري يقابل الباب المؤدي إلى المصلى الذي تبلغ مساحته بحسب وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية 30م².  وهو معقود بالأقواس التي تلتقي حول فوهة في الوسط؛ وتعمل هذه الفوهة مع ثلاثة شبابيك أخرى على التهوية والإضاءة، منها شباكان في حائطه الشرقية، وشباك في الجنوبية؛ وله مئذنة جميلة مربعة الشكل وملوكية الطراز، يبلغ ارتفاعها نحو 15 متراً.  وقد استحدث في جداره الجنوبي محراب عبارة عن حنية، والمسجد مبلط ومفروش بالحصير.  ويتبع المسجد في الجهة الجنوبية ساحة ثانية مساحتها 1,5×7م² محاطة بدرابزين حديدي؛ ويتم الوصول إليها بعتبات تؤدي إلى بوابة حديدية من جهة الجنوب الغربي، تفضي إلى دورة مياه وميضأة يجلس المتوضئ فيها على مقاعد حجرية.  كما يتبعه غرفة صغيرة المساحة (2×3) م² ملاصقة مدخله، ويستخدمها المصلون في وضع امتعتهم وحوائجهم.  

 وتشير بعض الحجج الشرعية إلى استمرار المسجد في أداء رسالته طوال العهد العثماني؛ ما أوجب تعيين الموظفين والأئمة له من حين إلى آخر، ومنهم الشيخ أبي السعود وولده الحاج أحمد.  أما أوقافه فكانت تشمل 6 دكاكين مجاورة له وداراً في القدس مكونة من غرفتين، وحاكورة تعرف بـ"حاكورة القصارة" في حارة الأرمن.  

 وقد أولت دار الأوقاف بالقدس هذا المسجد أهمية خاصة؛ فعمدت إلى توفير ما يحتاجه من تعمير وعناية.  تشير تقاريرها من سنة 1940م إلى إهمال متولي وقفه له؛ فقررت محاسبته ومتابعة تعميراته خلال السنوات (1963-1946م)؛ لكن أحداث عامي النكبة والنكسة فقد أدت إلى هدم الدكاكين الموقوفة عليه؛ ورغم ذلك، استمرت عمليات الإعمار؛ لكن أخطار حفريات سلطات الاحتلال الصهيوني في محيطه أخذت بتهديده من جديد في عامي 1972م و1974م؛ فقامت الأوقاف ببناء جدران استنادية له، وبتكحيل مئذنته وتعمير جدرانه الخارجية والداخلية بالحجر؛ وتابعت عمليات التعمير؛ بهدف تدعيمه وتقويته حتى عام 1980م.  وبعد عشرة أعوام، طالت تلك التعميرات مئذنته.  وتتوالى عمليات الإعمار فيه؛ بسبب عدم توقف الاحتلال واليهود والشركات اليهودية وعلى رأسها ما يسمى بـ"شركة تطوير الحي اليهودي"، ووزارة الأديان التي باشرت الحفر بمحيط المسجد منذ سنة 1972م؛ لهذا لا يتمكن إمامه من إقامة الصلاة فيه، إلا صلاتي الظهر والعصر. 
مسجد ولي الله محارب
يقع عند التقاء طريقي باب السلسة وسوق الباشورة، في أول الزقاق المتجه إلى الجنوب الموصل إلى حارتي الشرف والمغاربة.  ينسب إلى منشئه ولي الله محارب الذي أنشأه في (العشر الأول من ربيع الأول 595هـ/ كانون الثاني 1199م) كما يفيد نقش التأسيس الذي يعلو مدخله.  

 تعرض المسجد إلى محاولات طمس نقش تأسيسه وأوقافه حتى مطلع النصف الثاني من القرن العشرين الماضي؛ لكن إلحاح المجاورين على ضرورة تعميره أدى إلى الكشف عن النقش الذي يتضمن أن المنشىء وقف عليه ثلاث دكاكين، أثبتت اثنتان منها، أما الثالثة فقد خسرتها دائرة أوقاف القدس؛ بسبب إثبات المدعى عليه ملكيته لها بالطابو.  

 ويتألف هذا المسجد من بيت صغير للصلاة، شكله مستطيل، وعرضه قليل، ومحرابه جميل، وسقفه مغطى بقبو نصف برميلي؛ ويبلغ طوله من الداخل 6,5م وعرضه 2م؛ وله مدخل معقود ونافذة صغيرة يطلان على الشارع العام؛ أما أرضه فهي مبلطة بالرخام.  

 ويواجه المسجد اليوم خطر اعتداءات الاحتلال الصهيوني من حين إلى آخر، وخاصة أطماع ما يعرف بشركة تطوير الحي اليهودي الاستيطانية، التي تسعى منذ نهاية العقد السابع من القرن العشرين الماضي إلى مصادرته.  أما المستوطنون المتطرفون فلا ينفكون عن استفزاز مشاعر المسلمين ومضايقتهم حتى أنهم قاموا بتعطيل مكبر الصوت فيه، فصار الأذان يرفع فيه من خلال الربط مع مسجد البازار (عثمان بن عفان) المجاور. 
مسجد سويقة علون


يقع على يمين القادم من باب الخليل إلى المسجد الأقصى المبارك، ويبعد نحو 75متراً من باب الخليل، وذلك في سوق سويقة علون الممتدة من موقف السيارات الكائن في باب الخليل وحتى ملتقى طريق البازار وحارة النصارى. 

يرجع بناؤه إلى الفترة العثمانية، وتكشف وثائق المجلس الإسلامي الأعلى عن إصلاحات أجريت فيه في عام 1945م تضمنت استبدال بابه بباب خشبي جديد، وتعيين إمام له يدعى الشيخ كامل مبارك.  وبعد ثلاثة أعوام، تم تزويده بالكهرباء، وسمي "مسجد حمزة بن عبد المطلب".  وقد تم الكشف عليه بعد ثلاثة عقود، فتبين أنه بحاجة إلى توصيل التيار الكهربائي. 

وهناك مدخلان متتاليان للمسجد، يصعد إلى الأولى على درجتين خارجتين تقود إلى سبع درجات أخرى من الداخل، ثم إلى دهليز لا يزيد عرضه عن متر واحد وطوله ثلاثة أمتار؛  أما المدخل الثاني فهو يؤدي إلى المصلى.  وهناك متوضأ أصله صهريج لخزن المياه.   والمسجد صغير المساحة، تغلب الأقواس على بنائه، وهي تنتهي بعقد نصف برميلي.  أما سطحه فهو مستو، يعلوه برج يحمل مكبر صوت.  وللمسجد محراب مجوف مبلط ببلاط صغير ملون.  وقد تم ترميم هذا البلاط مؤخراً، وكذلك تبليط أرضيته وجدرانه حتى ارتفاع متر.  ويتبع المسجد دكان مجاورة.  وفيه مكتبة صغيرة متواضعة.  وتقام في صلوات الظهر والعصر والمغرب من أصحاب المحال المجاورة ورواد السوق. 



مسجد درغث
يقع في منتصف طريق الواد المؤدية إلى المسجد الأقصى من جهة باب العمود، وتحديداً مقابل المستشفى الحكومي (الهوسبيس) وفي الطابق الثاني بجوار فندق أهرام.  ووفق وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية فإن المسجد يقع ضمن حوض رقم 14 البلدة القديمة /القدس، وقسائم رقم 83,82,81، وبمساحة إجمالية قدرها 148م². 

ويبدو أن تاريخ بناء المسجد إلى الفترة العثمانية، فقد ورد في أحد الكتب الصادرة عن مأمور أوقاف القدس في منتصف القرن العشرين الماضي إشارات إلى بعض معالمه كالمحراب وقوس وبقايا المئذنة.  أما بناؤه القائم حالياً فيرجع إلى ما بعد هذا التارخ بعقد من الزمن؛ حيث تقدم السيد أحمد القره جولي (مدير بنك الأمة بالقدس، ووكيل السيد محمد عبده حلمي باشا)، إلى دائرة أوقاف القدس بطلب إعادة بناء مسجد درغث عن روح المرحوم أحمد حلمي باشا.  وفي 1964/9/18م باشر المقاول خضر أبو صوي العمل فيه.  وتشير وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية إلى تنسيق دائرة أوقاف القدس مع بلديتها العربية لهذا الغرض.  وفي 1965/4/20م بوشر بعملية الهدم وإزالة الأنقاض والبناء.  وقد أنجز بناء أربعة مخازن تقع أسف المسجد في مطلع سنة 1966م.  وبوشر ببناء المسجد بتاريخ 1966/9/27م.  وتم الانتهاء منه بعد ثلاثة أشهر.  وتبلغ مساحته من الداخل 120م²، ويشمل: دورة للمياه، ومئذنه يعلوها هلال.  وقد استخدمت الكهرباء في إنارته منذ افتتاحه للصلاة في سنة 1967م.  أما تسميته فقد نسبت إلى ما يعتقد أنه أحد الأولياء الصالحين المدفون في مقام له يقع خلف المسجد. 

ويرد في سجلات محكمة القدس الشرعية حجج حول أوقاف درغث آغا الذي وقف عقارات وربعة شريفة في قبة الصخرة المشرفة.  ويفيد كتاب مأمور الأوقاف المؤرخ في 1953/11/11م أن أوقافه تشمل حاكورة مقابل المستشفى الحكومي/ الهوسبيس مسجلة تحت رقم 110.  كما تشمل أوقافه أربع دكاكين. 
المسجد القديم في سوق خان الزيت



"أبو بكر الصديق"

 
يقع في زقاق تايخي يتردد كثيراً في الوثائق، هو زقاق أبي شامة، المعروف اليوم بـ"حوش الشاويش" ويقوم هذا المسجد بالتحديد في آخر سوق خان الزيت، على بعد نحو 80 متراً من سوق العطارين.  أي أنه يقع في مركز تجاري هام من مدينة القدس؛  حيث يبعد مسافة 800م تقريباً عن المسجد الأقصى المبارك، وينسب إلى مؤسسه أبي بكر بن عمر الحلبي الذي أنشأه حوالي سنة (1063هـ/1652م).  ويبدو أن البعض وجد في تسميته تلك مسوغاً لنسبة البكرية والعمرية.  ففي سنة (1295هـ/1878م) تشير بعض حجج محكمة القدس الشرعية إلى أنه كان يدعى بـ"المسجد العمري". 

وفي سنة 1927م، تشير بعض وثائق المجلس الإسلامي الأعلى في مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية إلى اتخاذ مسجد علوي في بناء مجاور أطلق عليه اسم مسجد أبي بكر الصديق. 

استمر هذا المسجد في أداء وظيفته المتمثلة في إقامة أصحاب الدكاكين المجاورة له هم وبعض رواد مركز المدينة التجاري الهام الصلاة فيه، وفي تعليم الصغار قراءة القرآن الكريم حتى زلزال عام 1927م، الذي تسبب في تهدمه وتعطله ”وتجرده عن الأمور الصحية” وتقليص مساحته، بسبب غلبة بعض أصحاب العقارات المجاورة على أجزاء منه؛  فغدى غرفة صغيرة لا تزيد مساحتها عن 5,20م×2,80م يفتح بابها شمالًا (حسبما تفيد بعض الحجج الشرعية ووثائق دائرة الأوقاف المحفوظة في مؤسسة للباحث فهمي الأنصاري)؛ لذا اعتبرها المجلس الإسلامي الأعلى، من الأوقاف المندرسة، سيما أنه يتبع أوقاف البيمارستان الصلاحي المندرسة، وأذن بتأجيرها إلى جماعة من آل العمد؛ فاستخدموه مخزناً لمصنع حلاوة، وبقي على هذه الحال حتى عام 1983 عندما كشف مستأجر العقار محراب المسجد القديم خلال ترميمات أجراها فيها، فاقترح إعادته إلى الأوقاف مقابل استرداده تكاليف الترميم؛ وتمت إعادته إلى الأوقاف مقابل ردّ تكاليف الترميم، وألحقت بالمسجد الذي يعلوه وصار مكتبة إسلامية. 

وفي الوقت نفسه، استعاض المجلس الإسلامي الأعلى عنه بتجهيز عقار من العقارات التي تعلو مسجد سوق خان الزيت وبعض العقارات المجاروة العائدة إلى أوقاف البيمارستان الصلاحي استخدم كمسكن فترة من الزمن، ثم أجر بأجرة سنوية قدرها أربعون جنيهاً فلسطينياً حتى عام 1928م إلى الخطاط عبد القادر أفندي الشهابي الذي استخدمه مرسماً، وكان ريعه يؤول إلى لجنة المعارف الأهلية في نهاية الحكم العثماني.  وأطلق على المسجد الجديد اسم "مسجد أبو بكر الصديق". 

ويمكن الصعود إلى هذا المسجد الجديد (مسجد أبو بكر الصديق) من مدخل يقع إلى الغرب من مسجد سوق خان الزيت على 19 درجة تؤدي إلى ساحة مكشوفة، ثم إلى المصلى الذي يتخذ شكل المستطيل بامتداده من الجنوب إلى الشمال بأبعاد (14م×6م).  وأجري فيه تعميرات متوالية خلال الفترة (1980-1933م) حتى استقر على حاله القائمة اليوم.  ويتبع هذا المسجد مصلى للنساء ومتوضأ متقن ودورة مياه صحية بنيت في سنة 1976م. 
مسجد بد العشرة
كان يقع في منطقة الباب الجديد قرب بطريريكية دير اللاتين؛ حيث تفصل الطرق بينهما.  وهو مسجد قديم وردت حوله إشارات في سجلات محكمة القدس الشرعية منذ القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، ما يشير إلى إنشائه قبل العهد العثماني في القدس.  ومن تلك الإشارات ما يورد بعض أوقافه، مثل دار في محلة الجوالدة، استبدلت في سنة (1068هـ/ 1657م) بسبب خرابها. 

لعله درس في أواخر هذا العهد، حيث تفيد بعض تقارير المجلس الإسلامي الأعلى العائدة إلى سنة 1925م إشراف إدارة المعارف عليه وعلى أوقافه التي تذكر منها بَداً لعصر الزيتون.  كما تذكر انتقاله إلى إشراف دائرة الأوقاف.  ويفيد تقرير الهيئة الفنية لعمارة الحرم الشريف في سنة 1928م أن البد خرب، ومساحته الخاصة بالأوقاف 845 ذرعًا، وبالقرب منه بناءان: يستعمل أحدهما مطبعة مساحته 165 ذراعًا، ويستعمل الثاني منجرة ومساحته 174 ذراعًا.  وفي 1928/6/26م تقدم وكيل بطريركية اللاتين لإدارة الأوقاف بكتاب يذكر فيه حدود البد الموقوف وخرابه، وطلب استبداله بالنقود.  ويشير تقرير آخر إلى أن الطريق إلى المسجد تمر عبر البطريركية نفسها.  وفي سنة 1950/9/12م، طلبت نقابة عمال بلدية القدس من إدارة الأوقاف تعمير واستغلال هذا الجامع؛ ولعله من المساجد المندرسة بالقدس الشريف اليوم. 
مسجد الست قمرة
يقع في باب الجديد، وعلى يمين الداخل منه.  تنسب تسميته إلى عدد من الأمراء المجاهدين الذين توفوا في القدس ودفنوا في القبة القيمرية، وهم: الأمير حسام الدين أبو الحسن بن أبي الفوارس القيميري المتوفى سنة (648هـ/ 1250م)، والأمير ضياء الدين موسى بن أبي الفوارس المتوفى سنة (661هـ/ 1262م)، والأمير ناصر الدين بن حسن القيميري المتوفى سنة (665هـ/ 1266م)، والأمير ناصر الدين محمد جابر بك أحد أمراء الطبلخانة بالشام وناظر الحرمين بالقدس والخليل المتوفى في سنة (776هـ/ 1374م)؛ ما دفع خبير الآثار أحمد طه إلى عدم استبعاد علاقة المسجد مع القبة القيمرية التي تقع قرب مقام سيدنا عكاشة الواقع إلى الغرب من أسوار مدينة القدس، ويرى أيضًا أن أصله ربما كان زاوية ضمت المسجد وصرح مؤسسها.  ويجزم أن البناء القائم اليوم يعود إلى الفترة العثمانية. 

ويتوصل إليه عبر مدخل بسيط يؤدي إلى ساحة مكشوفة، يقوم في جزئها الغربي بيت الصلاة.  وهو مربع الشكل، تعلوه قبة ضحلة ترتكز على قاعدة مثمنة تتكون: من أركان بيت الصلاة الأربعة الأصلية، وأربعة أركان معقودة أقيم كل واحد منها على جدار منه.  وهناك محراب في منتصف الواجهة الجنوبية لبيت الصلاة عبارة عن حنية مجوفة داخل الجدار.  أما الجزء الجنوبي من الساحة المكشوفة، فتقوم علية غرفة صغيرة تضم الضريح. 

ويرد في وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية إشارات حول شؤون المسجد وموظفيه، ما يدل على أدائه لرسالته حتى عام 1948م، حيث لحقت به أضرار خلال الحرب التي شنتها العصابات الصهيونية.  وفي سنة 1950م باشرت بلدة القدس العربية بالتنسيق مع إدارة أوقاف القدس في إعمار ما تهدم من عقاراته.  وتواصلت عملية الإعمار فيه بعد حرب حزيران 1967م، حيث أزيلت الاستحكامات العسكرية المقابلة له.  وقد سلمته البلدية إلى أوقاف القدس التي طلبت إعادة وصل التيار الكهربائي إليه في سنة 1973م.  كما استرجعت أرضاً مجاورة للمسجد مساحتها 80م² له في سنة 1987م.  وبعد ثلاثة أعوام، أجرت دائرة أوقاف القدس تعميراً شاملاً فيه. 

في سنة 1992م بدأ التفكير بإدخال وظيفة تعليمية تربوية دعوية على رسالة المسجد، كما يفهم من طلب جمعية المسجد الأقصى الخيرية استغلال الأرض التابعة إلى المسجد ومرفقاته بإنشاء روضة ومكتبة وعقد دروس دينية، وتكللت الجهود بإقامة مدرسة الهدى لتعليم الأطفال حتى سن الثانية عشرة (الصف السادس الأساسي). 
مسـجد الحيـات


يقع في منتصف حارة النصارى، بين الدرج المؤدي إلى كنيسة القيامة والطريق (عقبة) المؤدية إلى الخانقاة الصلاحية، ويحده من الشرق كنيسة القيامة.  وهو مسجد صغير، يقوم وسط مجموعة من المحال التجارية في الصف الشرقي المقابل إلى الكنيسة.  ويتخذ الشكل المربع في مساحته البالغة 16م².  ويبدو أن قُرْبَه من مساجد أكبر منه، جعل وظيفته مقتصرة على أصحاب المحال التجارية والمتجولين من المسلمين في المحلات المجاورة له.  وربما ساهم ذلك في هجرانه وتغير وظيفته، إذ يفيد تقرير مؤرخ في سنة 1938م بأنه خرب ومهجور، ما استدعى ترميمه وافتتاحه أمام المصلين.  كما يفيد مؤرخ في سنة 1946م أنه كان مؤجراً لجمعية المكفوفين، ويستخدم في تعليم صناعة الكراسي.  وربما تسبب ذلك في كثرة عمليات الإعمار فيه كما في السنوات 1958م و1975 و1981م.  وفي كافة الأحوال، يقتصر المسجد على بيت الصلاة دون المئذنة أو مكبر صوت أو دورة مياه، إلا أنه مبلط ومضاء بالكهرباء، ويشرف عليه قيم من دائرة الأوقاف الإسلامية. 
مسـجد قـلاوون (المنصـوري)
 
يقع في طريق مار فرنسيس، مقابل دير اللاتين الكبير، بالقرب من الباب الجديد.  ينسب إلى مؤسسه وواقفه السلطان المملوكي الملك المنصور سيف الدين قلاوون (689-678هـ/ 1290-1279م)، الذي شيده ووقفه في سنة (686هـ/1287م) كما يفيد النقش المثبت على حائطه المطل على الطريق العام. 

يتوصل إلى المسجد عبر باب يقع في الجدار الشمالي منه، يؤدي على بيت الصلاة مباشرةً.  ويتخذ هذا المسجد شكل المستطيل، وهو مغطى بقبو برميلي، وفي منتصف واجهته الجنوبية محراب حجري يتكون من حنية متوجة. 

ويبدو أن المسجد المنصوري قد أهمل بعض الوقت، ما أدى على خرابه والخلط في تسميته الأصلية، فمثلاً كان يعرف حتى فترة قريبة بالمسجد القلندري.  تم إصلاحه مؤخراً، ونقش اسمه الأصلي (المسجد المنصوري) على لوحة من الرخام ثبتت فوق مدخله. 
الجـامـع الأزرق
يقع في أعلى محلة الجواعنة إلى المسجد اليعقوبي.  ذكره مؤرخ القدس مجير الدين الحنبلي، وحدد موقعه شرقي زاوية البلاسي المنسوبة للشيخ إبراهيم الأزرق المتوفى في سنة (780هـ/1378م) والمدفون فيها هو وجماعة آخرون؛ ما يشير إلى أن تاريخ إنشائه يرجع إلى ما هو أقدم من ذلك. 

ويرد هذا المسجد في وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية العائدة إلى نهاية العهد العثماني التي تضيف أنه مجاور مقبرة للأطفال ودار وقف قنديل الجارية في أوقاف سيدنا الخليل عليه السلام والصخرة المشرفة، وأن هذه الدار مؤجرة بحكر سنوي قدره535 قرشاً، وأن مستشفى مسكاب لداخ أحد المستأجرين فيها.  وقد استغلت إدارة هذا المستشفى فقدان الأمن والفوضى التي سادت عشية الحرب العالمية الأولى، فاعتدت على أرض المسجد ببناء غرفة وفتح شبابيك.  وبعد الكشف على الاعتداء، صدر قرار بهدم الغرفة وإزالة التعدي، إلا أنه لم ينفذ بسبب قيام الحرب العالمية الأولى وهزيمة الدولة العثمانية.  فاندثر المسجد واستولى عليه مستشفى مسكاب لداخ.  ويبدو أن إدارة المستشفى استولت على المقبرة أيضاً؛ إذ أن زائر تلك المنطقة لا يجد أثراً لهما. 
مسجـد ومقـام السيوفـي
يقع في حي الواد على مقربة من سوق القطانين.  لا يعرف تاريخ إنشائه.  له محراب وفيه مقام ينسبه الناس إلى أحد الأولياء يُعرف باليوسفي.  وأموال أبعاده (8×4) م2. 

وتشير وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية إلى تعميرات ضرورية أجريت فيه في سنة 1979م.  وإلى طلب دائرة الأوقاف في القدس من شركة الكهرباء لتزويده بالتيار الكهربائي وتكحيل واجهته الأمامية.  ومد سطحه لمنع الدلف عنه.  وبعد نحو عقد من الزمن طلبت اشتراكاً له مع شبكة المياه، ووصله بالتيار الكهربائي فعليًا.  وتعرض في سنة 1990م إلى أضرار بسبب تسرب مياه المجاري العامة إليه وعولج الأمر. 
مسجد المئذنة الحمراء
يقع في حارة السعدية بخط المئذنة الحمراء، متوسطا الطريق بين عقبتي البسطامي وشداد، ومجاوراً مقام الشيخ ريحان.  ويمكن الوصول إليه عن طريق مدخل باب الساهرة أو عن طريق الآلام.  أنشأه الشيخ علاء الدين الخلوتي، ابن الشيخ شمس الدين محمد  الخلوتي قبل عام (940هـ/1533م).  وتفيد بعض الحجج الشرعية نسبته إلى مئذنته التي يدخل الحجر الأحمر في بنائها، منفردًا بهذه الصفة في الحارة التي يقع فيها.  وبصورة عامة.

يعد هذا المسجد من المعالم العثمانية في مدنية القدس.  وهو مربع الشكل صغير المساحة؛  إذ لا تتجاوز مساحة بيت الصلاة فيه (4×9) م².  وقد بني من الحجر المتتالي فيه اللونان الأحمر والأبيض (الحجر المزي)، وله باب في حائطه الشمالي.  ويتوسط جداره الجنوبي محراب جميل له عقد نصف دائري.  أما سقف المسجد فهو معقود بقبو مروحي متقاطع له قبة نجمية؛ إضافة إلى مئذنته المميزة.  يتبعه دورة مياه وما تبقى من الحاكورة التي أنشأ فيها، والتي زرع فيها أشجار فاكهة منوعة. 

وتحفل الحجج الشرعية ووثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية، بإشارات تتضمن ذكراً لبعض موظفيه الذين كانوا من العناصر التركية والمقدسية، حيث أفادت من أوقاف رصدت على مصالح المسجد.  كما تحفل بإشارات إلى تعمير أكثر من خمس مرات في منتصف القرن العشرين، وتحديداً منذ عام 1909م، حيث قدرت كلفة تعميره بـ 3750 قرشاً.  وقد تمت إنارته في عام 1960م، وبعد عقدين من الزمن، جرى تكحيل جدرانه الخارجية.

ولم ينج هذا المسجد من اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس؛ إذ منعت رفع الأذان فيه. 

جامع الشيخ غباين


يقع في سوق البازار، على الطريق المؤدية من باب الخليل إلى المسجد الأقصى المبارك، وتحديداً  في شارع السوق الرئيسية.  أي أنه يقع في وسط تجاري ينشط في حركة ذهاب الناس وإيابهم.  يبدو أن اسمه مستحدث؛ ومع ذلك، يخلط الكثيرون بينه وبين مسجد آخر في نفس السوق يعرف باسم "مسجد عثمان بن عفان"؛ ولا يعرف تاريخ إنشائه، لكن وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية تحفل بإشارات حول تعميره منذ الثلث الثاني من القرن العشرين الماضي، وتحديداً منذ عام 1938م حتى عام 1990م؛ كما تفيد أن دائرة الأوقاف في القدس اقتطعت من هذا المسجد دكاناً مجاورة تقع في قطعة رقم 47 حوض 28، وأنها كانت بِتَصَرُّفْ أحد أفراد عائلة الكيالي بطريق الإجارة منذ سنة 1942.  وفي سنة 1958، تحفظ القيم في الحكومة الأردنية على تلك الدكان، بسبب إقامة المستأجر المذكور في مدينة يافا.  وقد نجحت دائرة الأوقاف بإنقاذه، فأعدت له مخططات مساحة وأجرت بعض التعميرات في سنة 1990م. 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
Admin
مدير الموقع
avatar

البلد :
ذكر عدد المساهمات : 62790
نقاط : 170620
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: السياحة فى فلسطين   الخميس أبريل 06, 2017 2:50 pm

قلاع وأبراج في مدينة القدس القديمة


قلعة القدس
تقع على مرتفع صخري في الجهة الغربية من مدينة القدس، وتحديداً على يمين الداخل إليها من باب الخليل. وهي تتموضع فوق أعلى مرتفع في مدينة القدس يمكّن من الإشراف على المدينة والقضاء المحيط بها من أكثر وأخطر الجهات انفتاحاً عليها. 
 منذ البدايات الأولى لإنشاء قلعة في مدينتنا على أيام اليبوسيين الأوائل، إلا أنها هدمت وأعيد إنشاؤها أكثر من مرة عبر تاريخها العريق. ومع إمكانية الإشارة إلى ما تبقى من آثار كنعانية ويونانية ورومانية وبيزنطية، إلا أن القلعة القائمة حالياً جلها قلعة إسلامية، تمكنت من استيعاب هيكلها العام منذ أن جددها هيرودس الأدومي الكبير (4- 38) ق.م، والقلعة الأموية الأصغر مساحة من القائمة حالياً، والإضافات التي أضافها الفرنجة إثر إحتلالهم مدينتنا في سنة (492 هـ/ 1099 م)، وإصلاحات سلاطين بني أيوب فيها منذ نجح صلاح الدين الأيوبي في تحرير القدس في عام (583 هـ/ 1187 م) وإعادة البناء المملوكية لها؛ إثر نجاح السلطان الأشرف خليل بن قلاوون بتحرير عكا وطرد الفرنجة من الشرق في عام (691 هـ/ 1291 م)، وظلت قائمة حتى “تلاشت أحوالها… وتشعثت” (حسب وصف مؤرخ القدس مجير الدين الحنبلي)؛ فأمر السلطان العثماني سليمان القانوني القانوني في سنة (938 هـ/ 1531 م) بترميم مبانيها، كما يفيد نقش التجديد، ونصه: “أمر بترميم الحصنة الشريفة السلطان الأعظم والخاقان المعظم مالك رقاب الأمم، مستخدم أرباب السيف والقلم، خادم الحرمين والبقعة الأقدسية، قدس الله أرواح آبائه المقدسة منبع الأمن والإيمان والأماني، السلطان ابن عثمان سليمان، أمد الله بقاءه ما دام القبة على الصخرة في سنة حصل الخير 938 هـ”. وذلك بإشراف محمد بك. 
وكان يحيط بالقلعة خندق من جهاتها الشرقية والغربية والشمالية؛ يعلوه جسر خشبي متحرك يمكّن من العبور إلى الشارع العام، ومن ربط مدخل القلعة الرئيس بالغرف والقاعات الداخلية فيها.  وقد ظل قائماً منذ أيام السلطان المملوكي الملك الناصر محمد بن قلاوون (709- 741 هـ/ 1309- 1340 م) حتى ردم جزء منه بمناسبة زيارة إمبراطور ألمانيا (غليوم الثاني) إلى القدس عام (1315 هـ/ 1898م). أما الأجزاء الأخرى فقد ردمت عام 1937 م.
 
والقلعة حصن عظيم البناء تتوفر فيه كافة المرافق التي تلزم وظيفتها في السلم والحرب. تحفل سجلات محكمة القدس الشرعية ووثائق "مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية" بالوثائق التي تمكن الباحث من دراسة دورها في الإشراف على المدينة وإدارتها، حتى أضحت رمزاً لسلطة السلطان العثماني على المدينة، بل ورمزاً للعصيان والتمرد عليه، كما في ثورة نقيب الإشراف  بين عامي (1114- 1116 هـ/ 1703- 1705 م)، وفتنة عام (1239 هـ/ 1824 م)، والثورة على إبراهيم باشا المصري في عام (1249 هـ/ 1834 م)، واحتلال المدينة وإخضاعها، كما فعل قائد جيش الاحتلال الإنجليزي (الجنرال اللنبي) عندما احتل القدس وأعلن انتهاء الحروب الصليبية. كما تمكن الباحث من تحديد مرافقها تحديداً معمارياً دقيقًا، ومن دراسة بنيتها الإدارية والوظائف التي أنيطت بالموظفين.  فيها خمسة أبراج للمراقبة، أكبرها برج داود الذي يقع في الجهة الشمالية الشرقية منها، وعرف باسمه "برج القلعة". وكذلك هناك برج غز الذي يقع على حافة الخندق، ويمتد باتجاه جنوبي شمالي، وبرج الكتخدا.  وفي القلعة أيضاً مجموعة من مخازن التموين والعلف والعتاد. ويوجد السجن ملاصقاً للسور في الجهة الغربية منها. 
وفي القلعة أيضاً مصطبة كان يعتليها ضارب طبل أثناء الإعلام بدخول وقت الصلاة (النوبة خانة وضارب النوبة).
وقد أنشأ فيها السلطان المملوكي (الملك الناصر محمد بن قلاوون) في سنة (710هـ/ 1310م) مسجداً للصلاة من أجمل المساجد في القدس خارج الحرم الشريف.  كما تشتمل القلعة على مساكن قائدها والعساكر المرابطة فيها (الدزدار) ونائبه (الكيخيا) والإمام والواعظ والمؤذن والمقرئ، إضافة الى ثكنات الجند وإسطبلات خيولهم.
 وبهدف الحفاظ على القلعة وأداء وظيفتها، أجرى العثمانيون عدة ترميمات فيها كما في الأعوام (938هـ/ 1531م) و(963هـ/ 1555م) و(1065هـ/ 1654م) و(1144هـ/ 1731م) و(1151هـ/ 1738م). وقد تمركزت فيها قوات الجيش العثماني الرابع وشحنتها بالذخائر الحربية اللازمة للدفاع عن القدس وهويتها العربية الإسلامية.
اهتم البريطانيون بالقلعة، ورمموها، وحولوها إلى مركز ثقافي، وقاعات معارض محلية؛ ما أثار حفيظة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، الذي تولى الإشراف عليها حتى 1926م.  وبعد زوال الانتداب البريطاني عن فلسطين، آلت قلعة القدس إلى عهدة الجيش العربي الأردني، الذي رابط هناك محاولاً الإفادة من الموقع الإستراتيجي في الدفاع عن عروبة القدس وهويتها؛ فأعاد مسجدها، تحديداً، إلى وظيفته الأصليه.
وفي سنة 1956م أرسل قائد لواء الأميرة عالية كتاباً إلى الأوقاف طالباً إجراء إصلاحات فيها؛ إلا أنّ هذه الجهود أجهضت إثر عدوان عام 1967م الذي كان احتلال مدينتنا إحدى نتائجه الوخيمة على الأمة، فقد أتاح فرصة كبيرة لإجراء الحفريات الواسعة التي تخدم فكرة التهويد وتزوير التاريخ العربي الإسلامي الأصيل للمدينة؛ ولتحقيق ذلك؛ افتتح الاحتلال في شهر نيسان (أبريل) 1989م متحفاً فيها.
بـرج اللقلـق
يقع في الزاوية الشماليه الشرقية لسور القدس مقابل المتحف الفلسطيني (روكفلر)، يبدو أنّه يرجع إلى التحصينات التي شادها الأيوبيون في سور مدينة القدس إثر تحرير صلاح الدين اللأيوبي للمدينة في عام (583 هـ/ 1187م).  وقد أعيد بناؤه ضمن مشروع السلطان العثماني (سليمان القانوني) لتجديد سور القدس في سنة (947هـ/ 1540م) (كما يفيد نقش التجديد الحجري المعلق في سور القدس أسفل البرج).
ولا يختلف هذا البرج وظيفياً ومعمارياً عن برج الكبريت؛ إلّا أنّه يتألف من طبقتين، يتوصل إليهما عبر مدخل غربي صغير وبسيط، يقود إلى ممر منكسر ومستطيل الشكل ومغطى بسقف أشبه بقبو نصف برميلي، كما تتصف جدران الطبقة الأولى بالضخامة، كي تتناسب مع حجارة الجدران الشمالية، والشرقية، والجنوبية لها؛ إذ إنها تشكل أقساماً من سور القدس؛ ناهيك عن أنها تقوم بمهمة الدفاع عن المدينة من الجهة الأكثر انفتاحاًعلى ما حولها. وهناك قاعة صغيرة تشبة الإيوان ضمن هذه الطبقة المغطاة جلها بقبو متقاطع.  ويقود إلى الطبقة الثانية سلم حجري يقابل المدخل. وهناك ممر علوي يقود إلى سور المدينة نفسه، يشاركه الدوران حول المدينة.
برج كبريت
منشأة معمارية عسكرية أقيمت في الجدار الجنوبي لسور القدس، وتحديداً في المنطقة المحصورة بين بابي المغاربة و"سيدنا داود" عليه السلام. يبدو أنه يرجع إلى التحصينات التي شادها الأيوبيون في سور مدينة القدس، إثر تحرير صلاح الدين الأيوبي للمدينة في عام (583 هـ/ 1187م). وقد أعيد بناؤه في سنة (947 هـ/ 1540م) (كما يفيد نقش التجديد الحجري الذي يتوسط واجهته الجنوبية من الخارج).
وهو مستطيل الشكل، يتألف من ثلاث طبقات، يتوصل إليها عبر مدخل شمالي صغير يلج في داخل السور، ويتخلل الجدران الجنوبية والغربية والشرقية لأول طبقتين عدد من الفتحات الطولية العمودية التي تسمح بالرمي والمراقبة وتوفر الحماية للمتحصن خلفها، والتي تعرف بـ"المزاغل"؛ أما الطبقة الثالثة فهي عبارة عن ساحة مكشوفة، يحدها من جهاتها الأربع باستثناء الجهة الشمالية المطلة على الحرم الشريف- نهايات ارتفاع السور التي يزيد ارتفاعها تقريباً عن الساحة المكشوفة مقدار ارتفاع قامة الرجل.  وتقوم هذه الارتفاعات بمثابة الاستحكامات التي تُمكِّن الجنود من استكشاف ما حول المدينة، ومراقبة العدو حال حصاره لها، والدفاع عنها في حال مهاجمته لها.
المصدر: دائرة شؤون القدس/ منظمة التحرير الفلسطينية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taamelbyot.cinebb.com
 
السياحة فى فلسطين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
يا اهل العرب والطرب :: ملتقي اعضاء منتديات يااهل العرب :: قسم المعالم الاثارية والدينية فى فلسطين-
انتقل الى:  


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا

المواضيع الأخيرة
»  خطبة الجمعة القادمة بتاريخ 29 من محرم 1439هـ الموافق 20 من أكتوبر 2017م
أمس في 7:51 pm من طرف Admin

» وزير التربية والتعليم يفعل آليات جديدة في مواجهة مراكز الدروس الخصوصية: عقوبة تصل للحبس (خاص)
أمس في 7:43 pm من طرف Admin

» خطوات تساعدك على تشغيل وإيقاف التحديث التلقائي للتطبيقات على أجهزة أبل
أمس في 7:42 pm من طرف Admin

» قطر مباشر .. ابناء قطر الشرفاء يشتكون من سوء ادارة الاموال القطرية وتبذيرها لمصالح شخصية
أمس في 7:40 pm من طرف Admin

» قطر مباشر: متظاهرون بسنغافورة يهتفون "اطردوا ابن العاهرة تميم"
أمس في 7:36 pm من طرف Admin

» الزمالك يُعلن مقاطعة رابطة المحترفين فى خطاب رسمى للجبلاية
أمس في 7:35 pm من طرف Admin

» تعرف على جدول منافسات البطولة الأفريقية للهوكى بمصر
أمس في 7:34 pm من طرف Admin

» إعادة فتح التقديم لبرنامج الهجرة لأمريكا غدًا بعد عطل فنى بالموقع
أمس في 7:32 pm من طرف Admin

» فساد "حقوق البث" يكتب سطر النهاية فى ملف قطر ومونديال 2022.. "الشمع الأحمر" يحاصر مقار "بى إن سبورت"
أمس في 7:31 pm من طرف Admin

»  أمير الإرهاب "مؤسس" مجموعة "بى.إن"
أمس في 7:30 pm من طرف Admin

» التعليم تقرر زيادة مصروفات المدارس الحكومية من 20 لـ30 جنيها حسب المرحلة الدراسية..
أمس في 7:29 pm من طرف Admin

»  دندراوى الهوارى ...الإخوان يطالبون بمشاركة أبوتريكة مع منتخب مصر بكأس العالم «لرفع إشارة رابعة»!
أمس في 7:27 pm من طرف Admin

» تطبيق اذكار الصباح والمساء تطبيق بسيط وسهل الاستخدام
أمس في 7:23 pm من طرف Admin

» حمل تطبيق حصن نفسك من الجن و الشياطين للاندرويد مجانا
أمس في 7:16 pm من طرف Admin

» رابط موقع اتحاد الجامعات العربية:
أمس في 7:04 pm من طرف Admin

» وزارة التعليم العالي و البحث العلمي بجمهورية السودان
أمس في 7:02 pm من طرف Admin

» جامعات الصومال
أمس في 6:58 pm من طرف Admin

» جامعة محمد الخامس السويسي بالرباط
أمس في 6:54 pm من طرف Admin

» مواقع الجامعات بالمغرب..جامعات المغرب
أمس في 6:48 pm من طرف Admin

» تحميل اناشيد mp3 اناشيد إسلامية
أمس في 6:46 pm من طرف Admin

» اليوم.. قرعة الملحق الأوروبي في تصفيات كأس العالم
أمس في 6:35 pm من طرف Admin

» قريبًا.. انفجار شمسي قوي يؤدي إلى انقطاع الكهرباء والإنترنت
أمس في 6:34 pm من طرف Admin